توقعات بلقاء يجمع محمود عباس وإسماعيل هنية في غزة اليوم  (الفرنسية-أرشيف)

استشهد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء عملية توغل شرقي رفح في جنوب قطاع غزة فجر اليوم.
 
وقالت مصادر طبية إن الشهيد بركة العمور (50 عاما) فارق الحياة بعد إصابته برصاصة في البطن في قرية الشوكة قرب معبر صوفا بعدما اقتحمت دبابات للاحتلال ترافقها جرافات عسكرية القرية وسط إطلاق نار كثيف.
 
وزعم متحدث عسكري إسرائيلي أن قواته اشتبكت مع مقاومين فلسطينيين وأصابت أحدهم على الأقل.
 
وفي تطور آخر قال شهود عيان إن دبابات الاحتلال التي كانت تحاصر معبر رفح خلال عملية توغل بدأت قبل ثلاثة أيام، تراجعت فجر اليوم من هذه المنطقة مخلفة وراءها دمارا كبيرا.
 
واستمرار لعملية التصعيد اقتحمت قوة إسرائيلية مؤلفة من حوالي عشرين دبابة شمال قطاع غزة، وأغلقت مدخل بلدة بيت حانون واشتبكت مع مقاومين بالمنطقة دون أن ترد تقارير عن وقوع إصابات.
 
وعلى مدى الأيام السبعة الماضية صعدت إسرائيل هجومها على غزة بذريعة منع إطلاق الصواريخ وإطلاق سراح جندي أسرته جماعات فلسطينية مقاومة في يونيو/حزيران الماضي. وأسفرت العلميات الإسرائيلية على مدى الأشهر الأربعة الماضية عن استشهاد زهاء 250 فلسطينيا.
 
وفي الضفة الغربية منعت سلطات الاحتلال أمس آلاف الفلسطينيين من التوجه إلى الحرم القدسي لأداء صلاة الجمعة الأخيرة في رمضان بالمسجد الأقصى.
 
ونصب الاحتلال الحواجز بالطريق الرئيسية بين الضفة والقدس، وبالمعابر الكبرى, ومنع مرور الرجال ممن تقل أعمارهم عن 45 عاما. ومع ذلك أدى حوالي 150 ألف فلسطيني -وفق وزارة الأوقاف الفلسطينية- الصلاة بالحرم القدسي.
 
إسماعيل هنية جدد تمسكه بحكومة الوحدة ورفض حكومة الكفاءات (الفرنسية)
لقاء عباس هنية
تتزامن التطورات الميدانية مع بوادر لانفراج في الأزمة الداخلية الفلسطينية، فقد وصل الرئيس محمود عباس إلى غزة الليلة الماضية.
 
ويتوقع أن يلتقي رئيس الوزراء إسماعيل هنية اليوم ليقنعه بقبول حكومة كفاءات وطنية للخروج من الأزمة الحالية, وهو ما رفضه هنية معلنا تمسكه بحكومة وحدة وطنية.
 
وقال هنية أمس إن حكومة الكفاءات مرفوضة, تماما كما هي مرفوضة حكومة طوارئ، مضيفا أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لن تمنحها ثقتها بالتشريعي. كما رفض رئيس الوزراء الفلسطيني الدعوة لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
 
حكومة الشرعية
غير أن عباس جدد الإشارة إلى لون التشكيلة التي يريدها، حين قال في رام الله إنها ستكون "حكومة تحترم الشرعية الفلسطينية والعربية والدولية لرفع الحصار عن شعبنا".
 
وتأتي الزيارة بعيد اتفاق بين حماس وحركة التحرير الوطني (فتح) بوساطة مصرية لوقف الاعتداءات والحملات الإعلامية وتحكيم لغة الحوار, على أن يبدأ اليوم مكتب تنسيق مشترك بغزة متابعة التنفيذ.
 
كما أشار المتحدث باسم حماس فوزي برهوم إلى وساطات من الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ومن قطر ومصر, لجمع عباس بهنية, متوقعا لقاء موسعا للحوار لكافة الفصائل بعد عيد الفطر.
 
إحدى سيارات موكب هنية احترقت جراء إطلاق النار (الفرنسية)
ظلال على الاتفاق
غير أن اتفاق حماس وفتح ألقى عليه بعض الظلال حادث إطلاق نار تعرض له بغزة موكب هنية الذي لم يصب بأي أذى, وإن  تضررت كثيرا آخر سيارات موكبه.
 
وقال مسؤولون إن من أطلق النار قريب لشخص قتل باشتباكات مطلع الشهر بين مسلحي حماس وفتح والتي لقي فيها 17 مصرعهم.
 
ونفت الحكومة أن يكون هنية مستهدفا, مكتفية بالقول إن إطلاق النار جاء في "توقيت يشهد توترات متنامية".
 
فرنسا والجدار
من جهة أخرى هاجمت حماس تصريحات وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي الذي قال إنه "غير رأيه كثيرا" بشأن الجدار العازل بعد أن "أثبت جدواه الأمنية".
 
وقالت حماس إن "الذي يعاني من الجدار العنصري هو الشعب الفلسطيني وليس الشعب الفرنسي" واصفة إياه برمز للفصل العنصري.
 
وكان بلازي صرح لقناة (TFG) التي تمثل الجالية اليهودية بفرنسا بقوله "حتى وإن كان هذا الجدار يطرح لي مشكلة على الصعيد الأخلاقي، فعندما علمت أن عدد الهجمات تدنى بـ80% بالمناطق التي بني بها، أدركت أنه لم يعد لي الحق بأن أفكر بهذه الطريقة حيال الإسرائيليين".

المصدر : الجزيرة + وكالات