جاك شيراك طالب بتطبيق القرار 1701 الخاص بلبنان نصا وروحا (رويترز-أرشيف)

طالبت باريس بوقف الخروقات الإسرائيلية للمجال الجوي اللبناني, باعتبارها تتعارض مع قرار مجلس الأمن بشأن وقف النزاع بين إسرائيل وحزب الله.
 
وقال الرئيس الفرنسي جاك شيراك على هامش أعمال قمة الاتحاد الأوروبي في لاهتي بفنلندا "نشدد على ضرورة أن يتم تطبيق القرار 1701 نصا وروحا, ونعتبر أن تحليق الطيران العسكري الإسرائيلي فوق لبنان يتعارض مع نصه القرار وروحه".
 
وحول مطالب قائد قوات السلام الدولية المؤقتة بلبنان (يونيفيل) الجنرال آلان بيلغريني باستخدام القوة لمنع انتهاك الطيران الإسرائيلي للأجواء اللبنانية, رفض شيراك التعليق عليها, قائلا "ما أعرفه أن الأمم المتحدة المكلفة بتحديد إستراتيجية وعمل اليونيفيل أعطت تعليماتها بشكل واضح".
 
وأضاف أن الجنرال بيلغريني "مثله مثل مجمل اليونيفيل" سيلتزم بإطارات تعليمات الأمم المتحدة. وكان بيلغريني صرح الخميس الماضي أنه في حال فشلت الدبلوماسية في وقف الخروقات الإسرائيلية للأجواء اللبنانية فإنه يمكن دراسة "وسائل أخرى" لوقفها.
 
اختراقات خطيرة
وفي نفس السياق وصفت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل إليو ماري الاختراقات الجوية الإسرائيلية للمجال الجوي اللبناني بـ"الخطيرة جدا", مطالبة بوقفها بشكل دائم.
 
وأضافت الوزيرة أن قوات حفظ السلام الفرنسية في جنوب لبنان المزودة بصواريخ مضادة للطائرات يمكنها استخدام تلك الأسلحة في حالة الدفاع عن النفس فقط, لكنها عادت وقالت إنه يمكن لقوات الأمم المتحدة أن "تعتقد بطريقة الخطأ وجود نية عدائية لطائرة إسرائيلية وهو أمر من شأنه أن يتسبب في واقعة خطيرة للغاية".
 
استقواء
الشيخ نعيم قاسم انتقد استقواء الأغلبية البرلمانية بالغرب (رويترز-أرشيف)
وفي سياق آخر جدد حزب الله مطالبته بقيام حكومة وحدة وطنية في البلاد, منتقدا لجوء الأكثرية من فريق 14 من آذار إلى الاستقواء بالقوى الغربية للحيلولة دون تغيير التوازنات الداخلية.
 
وقال الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام للحزب، في كلمة له بمناسبة يوم القدس، إن حكومة الوحدة "خيار جدي لا يجدي التهرب منه ولا المراهنة على الوقت لتضييعه", مشيرا إلى أن التسويف بهذا الشأن يطيل الأزمة ويعقد المشكلة.
 
كما انتقد قاسم "استقواء" الأكثرية من دون تسميتها بالولايات المتحدة والدول الأوروبية, قائلا إن من "يشعر بعجز في المحافظة على موقعه في المعادلة (الداخلية) فيبحث عن دعم خارجي بأن يعترف بضعفه لا أن يجر لبنان إلى الهاوية بحث عن موقع يريده".
 
وكان الخلاف احتدم حول الحكومة بعد العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان بين حزب الله وحلفائه وفي مقدمته التيار الوطني الحر بقيادة النائب ميشال عون, من جهة وبين الأكثرية النيابية المناهضة لدمشق من جهة أخرى.
 
وتطالب الجهة الأولى رغم مشاركة حزب الله بوزيرين في حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة بحكومة تتمثل فيها كل الأطراف, فيما ترفض الأكثرية النيابية حاليا تغيير الحكومة طالما تتمتع بثقة المجلس النيابي.

المصدر : وكالات