حماس وفتح اتفقتا على وقف الحملات الإعلامية المتبادلة بينهما(الفرنسية-أرشيف)

حملت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومستشاريه مسؤولية الأزمة الداخلية الفلسطينية، واتهم ممثل حماس في بيروت أسامة حمدان الرئيس عباس بمحاولة فرض الشروط الأميركية على الشعب الفلسطيني.

وأعرب حمدان في تصريح للجزيرة عن أمله أن تتوفر إرادة حقيقية لدى حركة التحرير الوطني (فتح) لتنفيذ التفاهم الذي توصلت إليه مع حماس بوساطة مصرية. وأعرب عن اعتقاده أن هذه الإرادة تتوفر لدى عدد كبير من قيادات فتح مؤكدا أنهم يؤيدون تشكيل حكومة وحدة وطنية.

واتفقت حركتا فتح وحماس على وقف جميع أشكال العنف والحملات الإعلامية بينهما والاحتكام إلى لغة الحوار لحل كافة القضايا والخلافات على الساحة الفلسطينية.

وقال الناطق باسم فتح توفيق أبو خوصة في مؤتمر صحفي بغزة إن مكتبا للتنسيق قد تم تشكيله من الحركتين لتنفيذ الاتفاق والإشراف عليه.

وأضاف أبو خوصة أنه تم الاتفاق أيضا على احترام كافة الرموز الفلسطينية وجدد التأكيد على مبدأ سيادة القانون ووقف عمليات استعراض القوة. وأعرب عن أمله أن يكون الاتفاق بداية جادة لإزالة التوترات بين الحركتين.

محمود عباس يؤيد حكومة كفاءات(رويترز-أرشيف)
تهديدات عباس
من جهته لوح أمس الرئيس عباس باتخاذ قرارات حاسمة في موضوع تشكيل الحكومة الجديدة حتى يتمكن الفلسطينيون من الاستفادة من جديد من المساعدات الدولية. وقال خلال حفل إفطار برام الله أمس "سنتخذ قرارات حاسمة بشأن تشكيل حكومة تلتزم بالشرعية الفلسطينية والعربية والدولية".

واجتمع الرئيس الفلسطيني أمس أيضا مع ممثلين عن الفصائل الفلسطينية عدا حماس، وكان عباس قد أعلن مؤخرا أن المحادثات بشأن حكومة الوحدة الوطنية وصلت لطريق مسدود.

في هذه الأثناء قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إن الفلسطينيين يقتربون من "لحظة الحقيقة" في علاقاتهم مع إسرائيل. ودعا أولمرت في تصريحات للصحفيين لدى عودته من روسيا الرئيس عباس لاستخدام كل طاقته وقدراته لحمل حماس على قبول المطالب الدولية.

وكرر أولمرت استعداده للقاء عباس وقال إن "هناك اتصالات مباشرة تجري بين فريقي وفريقه ولكنه لا يرغب في اللقاء معي". وأوضح مسؤول إسرائيلي أن سبب إرجاء اللقاء حتى الآن هو إصرار عباس على ضرورة الإفراج عن أسرى فلسطينيين.

آلاف الفلسطينيين نجحوا خلال الأيام الماضية في الوصول إلى الأقصى (رويترز)
الوضع بالقدس
في هذه الأثناء بدأ آلاف الفلسطينيين منذ الصباح الباكر محاولات الوصول إلى المسجد الأقصى في القدس لأداء صلاة الجمعة الأخيرة من رمضان رغم إجراءات الأمن الإسرائيلية التي تمنع أغلبية الفلسطينيين في الضفة الغربية من دخول القدس.

وعند حاجز قلنديا في الضفة والقدس كثف جيش الاحتلال وجوده الأمني وتم منع الرجال الذين هم أقل من 45 عاما من العبور.

وداخل القدس تم تخفيف الإجراءات الإسرائيلية نوعا ما، حيث لم تفرض قيود على الأعمار بالنسبة للقادمين من مناطق داخل الخط الأخضر. وخلال الأيام الماضية نجح آلاف الفلسطينيين من جميع مناطق الضفة في الوصول إلى القدس عبر طرق ترابية لتفادي حواجز الاحتلال.

وفي تطور آخر ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن ثلاثة صواريخ أطلقت من قطاع غزة سقطت قرب بلدتي عسقلان وسديروت دون وقوع خسائر في الأرواح أو الممتلكات.

المصدر : الجزيرة + وكالات