فتح وحماس اتفقتا على وقف كافة أشكال العنف بينهما والاحتكام للحوار (الفرنسية-أرشيف)

توصلت حركتا حماس وفتح مساء أمس في غزة إلى اتفاق، برعاية مصرية، يقضي بوقف أشكال العنف اللفظي والحربي بينهما.

وقال الناطق باسم فتح توفيق أبو خوصة في مؤتمر صحفي بغزة إن الحركتين اتفقتا على وقف كافة أشكال العنف بينهما، مشيرًا إلى أنّ الاتفاق الذي عقد برعاية مصرية ينص على وقف كافة الأعمال الميدانية بين الطرفين والاحتكام إلى لغة الحوار.

وجاء التحرك المصري لحل الأزمة الفلسطينية الداخلية بعد زيارة قام بها رئيس جهاز المخابرات اللواء عمر سليمان إلى دمشق، فُسرت حينها بأنها محاولة للبحث عن حل للأزمة الفلسطينية بعد تعثر عدة مبادرات وتحركات سابقة بهذا الإطار.

في سياق آخر لوّح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس باتخاذ قرارات حاسمة في موضوع تشكيل الحكومة الجديدة "حتى يتمكن الفلسطينيون من الاستفادة من جديد من المساعدات الدولية".

وقال عباس "سنتخذ قرارات حاسمة بشأن تشكيل حكومة تلتزم بالشرعية الفلسطينية والعربية والدولية لرفع المعاناة عن شعبنا". وقد أدلى رئيس السلطة بهذه التصريحات خلال حفل إفطار أقيم في رام الله بحضور دبلوماسيين وعلماء مسلمين ورجال دين مسيحيين.

جاءت هذه التصريحات بعد يومين من تأييد عباس لحكومة كفاءات وطنية يشكلها مستقلون، وتلويحه باللجوء إلى الاستفتاء في حال تعثر تشكيلها, وهو ما رفضته حماس -التي تقود الحكومة الحالية- واعتبرته انقلابا.

ولم يحدد عباس طبيعة القرارات الحاسمة أو إطارها الزمني، إلا أن رويترز نقلت عن مساعديه أنه قد يدعو إلى إجراء انتخابات جديدة أو يشكل حكومة طوارئ أو يجري استفتاء، مضيفين أن قرارا بهذا الشأن سيتخذ بعد عطلة عيد الفطر.



عباس لم يحدد طبيعة القرارات الحاسمة والإطار الزمني الذي ستنفذ فيه (الفرنسية)
فشل الصفقة
في سياق آخر اتهمت إسرائيل رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل بإفساد اتفاق اقترحته القاهرة من أجل حل مشكلة الجندي الإسرائيلي الذي أسرته فصائل من المقاومة الفلسطينية قرب قطاع غزة في 25 يونيو/حزيران الماضي.

وقال وزير البنى التحتية الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر في مؤتمر صحفي بعد لقائه الرئيس المصري حسني مبارك بالقاهرة إن تل أبيب "قبلت واحترمت" الحل الذي تقدمت به مصر لتبادل الأسرى. وأضاف أنه في اللحظة الأخيرة تغير كل شيء من طرف حماس وتحديدا خالد مشعل.

وفي نيويورك اتهم السفير الإسرائيلي بالأمم المتحدة دان غيلرمان إيران بدفع 50 مليون دولار لخالد مشعل "لإفشال" اتفاق رعته القاهرة للإفراج عن شاليط.

يُذكر أن وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام كان قد نفى بعد لقائه عمر سليمان وجود عروض "جدية" لمبادلة شاليط بأسرى فلسطينيين.

وأشار صيام إلى أن الصفقة فشلت أو جمدت "لأن هنالك من يريد أن يتم إطلاق الجندي الإسرائيلي الأسير مقابل لاشيء".

وفيما كانت إسرائيل تبحث عن صفقة لإطلاق شاليط، بالقاهرة، كشفت واحدة من قادة المستوطنين أن هؤلاء بحثوا مع وزير الدفاع عمير بيرتس في صفقة تسمح بإضفاء الشرعية على عدد من التجمعات الاستيطانية بالضفة الغربية مقابل نقل عدد من المستوطنات من مواضعها وإلغاء أخرى.

وقالت إميلي أرموزي إن الطرفين يقتربان من التوافق على المبادئ، مضيفة أن المفاوضات على التفاصيل قد تستغرق ثلاثة أشهر"لتذليل العقبات والاتفاق على التفاصيل".

المصدر : وكالات