البعد الطائفي هو من أكبر أسباب مقتل آلاف العراقيين (الفرنسية) 

تُوقّع اليوم قيادات سُنية وشيعية عراقية في مكة المكرمة على وثيقة تهدف إلى تحريم الدم العراقي، ووقف الاقتتال الطائفي الذي يحصد عشرات العراقيين يوميا.

وقال الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلو الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي التي ترعى اللقاء إن وثيقة مكة المكرمة المكونة من عشرة بنود تحرم الدم العراقي، وتدحض المبرر الديني للاقتتال بين السُنة والشيعة.

وأكدت المنظمة التي تتخذ من جدة مقرا لها أن الوثيقة تعنى فقط بوقف العنف الطائفي، وسيتم التوقيع عليها من مختلف الفرقاء العراقيين اليوم الجمعة بمكة المكرمة بعد صلاة التراويح.

ويشارك بالاجتماعات التي بدأت أمس رئيس الوقف السُني أحمد عبد الغفور السامرائي ورئيس الوقف الشيعي عدنان حيدري إلى جانب الشيخ محمود الصميدعي عضو هيئة علماء المسلمين (سُنة) والشيخ صدر الدين قبانجي عضو المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق (شيعة).

في المقابل لن يحضر الاجتماع أي ممثل عن المرجع الشيعي علي السيستاني، أو الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي يتهم أتباعه بارتكاب عدة أعمال عنف.

لكن مسؤولا بمكتب السيستاني قال إن المرجع الشيعي يبارك مؤتمر مكة, لكنه لن يرسل مبعوثا شخصيا عنه لأنه يعتبر الأشخاص المشاركين كافيين ويسدون الحاجة. من جانبه، أفاد مسؤول بمكتب الصدر بأن الأخير لن يرسل مبعوثا إلى المؤتمر, ولكنه عبّر عن دعمه له.



المساجد لم تسلم من دوامة العنف الطائفي بالعراق (رويترز- أرشيف)
التمسك بالوحدة
وتؤكد وثيقة مكة، التي أعدتها مجموعة من المرجعيات السُنية والشيعية باجتماع عقد بمقر مجمع الفقه الإسلامي في جدة مطلع الشهر الجاري، على "حرمة أموال المسلمين ودمائهم وأعراضهم والتأكيد على ضرورة المحافظة على دور العبادة للمسلمين وغير المسلمين".

وتدعو الوثيقة التي حصلت وسائل الإعلام على نسخة منها إلى "التمسك بالوحدة الوطنية الإسلامية والحفاظ عليها من الفتن ومن سعي الآخرين لشق الصف العراقي".

واعتبرت "الجرائم المرتكبة باسم الهوية المذهبية في العراق من الفساد في الأرض الذي نهى الله تعالى عنه".

ونبذت الوثيقة "إطلاق الأوصاف المشينة على السُنة والشيعة والاتهامات المتبادلة بين الطرفين".

كما أكدت على ضرورة "إطلاق سراح المختطفين الأبرياء وكذلك الرهائن المسلمين وغير المسلمين وإعادة المهجّرين إلى أماكنهم الأصلية".

وناشدت وثيقة مكة الحكومة العراقية "ضرورة إطلاق سراح المعتقلين الأبرياء والمحاكمة العادلة العاجلة للمتورطين بجرائم وتقديمهم للمحاكمة ومحاكمتهم وتنفيذ الحكم حتى يصبح الحكم رادعاً للآخرين".

وشددت على ضرورة "أن يكون السُنة والشيعة صفاً واحداً من أجل استقلال العراق ووحدة ترابه وأن يعملوا على إنهاء الاحتلال في البلاد ببناء القدرات الاقتصادية والعسكرية والسياسية بهدف ضمان استقلال العراق".

المصدر : الجزيرة + وكالات