حركة إعادة الإعمار في الجنوب اللبناني أحيت أمل المتضررين في عودة الطمأنينة (الفرنسية)

قالت حركة أمل في بيان لها اليوم إن إسرائيل عدو لبنان، وذلك ردا على تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت اعتبر فيها تصريحات رئيس الحركة رئيس مجلس النواب نبيه بري مؤخرا, "مثيرة للاهتمام".
 
وجاء في بيان الحركة "في محاولة لخلق شرخ في الصف الوطني اللبناني الموحد ضد العدو الإسرائيلي، يحاول قادة هذا العدو بدءا من رئيس وزرائه إلى رئيس كتلة حزب العمل في الكنيست، تسويق خطاب مخادع وتشويه صورة الموقف الواضح لحركة أمل والرئيس بري الذي فضح إسرائيل وجرائمها في جميع المنتديات، ولا سيما الدولية منها".
 
وتابع البيان "فليخرج إيهود أولمرت من أوهامه حيث لا منافسة بين حركة أمل وحزب الله المتكاملين في مقاومة العدو والضغط عليه للانسحاب من لبنان وكل الأراضي العربية المحتلة، فهما طرف واحد". 
 
وكان أولمرت قد رد إيجابا الخميس على تصريح لرئيس مجلس النواب نبيه بري بشأن المبادرة السعودية التي تبنتها قمة بيروت في مارس/آذار 2002. وقال أولمرت في موسكو قبل عودته إلى إسرائيل "سأكون سعيدا أن ألتقي أي مسؤول كبير في الحكومة اللبنانية. وفي كل مرة يذكر مسؤول عربي السلام، ينبغي أن نرد عليه إيجابا. وفي هذه الحالة بالتحديد، الأمر مثير جدا للاهتمام".
 
قوات اليونيفيل تفكر في تغيير قواعد الاشتباك بسبب إسرائيل (الفرنسية)
وتدعو المبادرة العربية إلى السلام والعلاقات الطبيعية مع إسرائيل مقابل الانسحاب من الأراضي العربية التي احتلتها في يونيو/حزيران 1967 وفقا للقرار 242 لمجلس الأمن ولتسوية متفق عليها لمسألة اللاجئين الفلسطينيين.
 
وقد اعتبرت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أمس أن تصريحات بري دليل على أن الحرب على لبنان غيّرت قواعد اللعبة بهذا البلد. وكان بري قد أعرب في مقابلة صحفية عن استعداده للعمل شخصيا من أجل استئناف مبادرة السلام السعودية التي تبنتها قمة بيروت العربية.
 
قواعد الاشتباك
من ناحية ثانية رفضت تل أبيب مطالب قائد قوات السلام الدولية المؤقتة بلبنان (اليونيفيل) الجنرال آلان بيلغريني باستخدام القوة لمنع انتهاك الطيران الإسرائيلي للأجواء اللبنانية.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف "يبدو أنه من السهل باستمرار توجيه مطالب أخرى إلى إسرائيل ونحن نندد بذلك". وأضاف "قبل ثلاثة أسابيع انسحبت قواتنا من لبنان وطبقنا هذا الشق المهم المتعلق بنا بموجب قرار الأمم المتحدة 1701".

وذكر ريغيف أن لبنان لم يطبق ما هو مطلوب منه، مشيرا إلى أنه "لم يطلق بعد سراح جنديين إسرائيليين خطفهما حزب الله كما لم يتم بعد تفكيك البنى التحتية العسكرية لحزب الله جنوب نهر الليطاني كما أن عمليات تزويد حزب الله بالسلاح مستمرة".
 
وكان الجنرال الفرنسي قد اقترح خلال مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك الخميس، أن تبدل المنظمة الدولية قواعد مهمتها بحيث يتاح لها استخدام القوة لمنع انتهاك الطيران الإسرائيلي للأجواء اللبنانية.

المنظمة الدولية تستند لوسائل دبلوماسية فقط لوقف الانتهاكات الإسرائيلية (الفرنسية)
وأوضح بيلغريني أن المنظمة الدولية تستند حاليا إلى وسائل دبلوماسية فقط لمحاولة وقف الانتهاكات الإسرائيلية للأجواء اللبنانية. وقال "إذا كانت هذه الوسائل الدبلوماسية غير كافية فيمكن استخدام وسائل أخرى".
 
وأشار إلى أنه سيستخدم المدفعية المضادة للطائرات لحماية قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة من المقاتلات الجوية الإسرائيلية التي تنتهك الأجواء اللبنانية. وفي هذا الإطار طلب رئيس كتلة المستقبل في لبنان سعد الحريري من الرئيس الفرنسي جاك شيراك أن يتدخل لدى إسرائيل لوقف انتهاكاتها للأجواء اللبنانية، وذلك خلال لقاء بينهما في باريس. 
 
مفتاح السلام
من جهة أخرى اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في تقرير رفعه لمجلس الأمن الدولي أن تحويل حزب الله إلى حزب سياسي، هو المفتاح لسلام دائم في لبنان ولسيادة هذا البلد.
 
وأضاف أنه من المحتم أن تدعم جميع الأطراف التي تتمتع بنفوذ في لبنان عملية سياسية بناءة، مشيرا إلى أن هذا الأمر موجه أيضا إلى الأطراف الخارجية مثل سوريا وإيران.

جاء ذلك في التقرير نصف السنوي الرابع الذي يرفعه أنان حول تطبيق قرار مجلس الأمن 1559 الذي أقر في سبتمبر/أيلول 2004، وينص على رحيل القوات العسكرية والأمنية السورية من لبنان. 

المصدر : وكالات