جيش المهدي يسيطر على العمارة وتوتر طائفي شمال بغداد
آخر تحديث: 2006/10/20 الساعة 18:19 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/20 الساعة 18:19 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/28 هـ

جيش المهدي يسيطر على العمارة وتوتر طائفي شمال بغداد

الشرطة العراقية متهمة بالاختراق من المليشيات (الفرنسية)
 
تواصلت الاشتباكات المسلحة لليوم الثاني على التوالي بين مسلحين من مليشيات جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر وقوات الشرطة العراقية في العمارة جنوبي العراق وسط أنباء عن سيطرة المليشيات على معظم أرجاء المدينة. فيما تشهد بلد شمال بغداد توترا طائفيا عقب هجمات تعرض لها السنة والشيعة خلفت عددا من القتلى الليلة الماضية.
 
وقالت مصادر أمنية وطبية عراقية إن المعارك في العمارة أسفرت عن مقتل عشرة من أفراد جيش المهدي وخمسة مدنيين إضافة إلى إصابة تسعين آخرين بينهم عناصر من الشرطة.
 
وأشار شهود عيان إلى أن الاشتباكات تركزت اليوم في محيط مديرية الشرطة التي يحاصرها جيش المهدي وقرب مكتب الصدر التي استعادت المليشيات السيطرة عليه عقب محاصرة الشرطة له في وقت سابق.
 
وأوضح الشهود أن جيش المهدي سيطر على ثلاثة مبان مهمة للشرطة في المدينة هي مديرية الجرائم الكبرى ومديرية شرطة النجدة ومديرية المكافحة وقاموا بزرع عبوات ناسفة وتفجيرها. وطبقا للشهود فإن قذائف الهاون والقذائف الصاروخية والرشاشات الثقيلة استخدمت في المواجهات العنيفة.
 
وقال الصحفي حيدر العلاق للجزيرة إن المليشيات أقامت نقاط تفتيش وتحكم قبضتها على المدينة بعدما طلبت من الشرطة مغادرتها باستثناء مقر قيادة الشرطة المحاصر. 
 
وأشار مصدر في مكتب الشهيد الصدر في المدينة إلى أن الاشتباكات اندلعت على خلفية اعتقال آمر جيش المهدي في العمارة من قبل عناصر استخبارات الشرطة الذين اتهموه بالضلوع في اغتيال مديرهم قبل يومين بانفجار عبوة ناسفة مع أربعة من مرافقيه.
 
 العنف يحصد حياة عشرات العراقيين يوميا (رويترز-أرشيف)
توتر طائفي

في تطور آخر يسود التوتر مدينة بلد شمال بغداد اليوم على خليفة أعمال قتل وعنف طائفية شهدتها في الأيام الأخيرة وآخرها مساء أمس. فقد قتل تسعة أشخاص وجرح 12 آخرون يعتقد أنهم من الشيعة عندما سقطت قذائف هاون على حي سكني وقت الإفطار.
 
وقالت الشرطة العراقية إن مسلحين يرتدون ملابس سوداء اتصفت بها المليشيات الشيعية هاجموا عقب ذلك قريتين يقطنهما السنة، دون ورود تقارير عن حجم الضحايا. وأشارت المصادر إلى أن هؤلاء المسلحين سيطروا على مركز للشرطة بين بلد والضلوعية.
 
وقد اتخذت السلطات المحلية في محافظة صلاح الدين -التي تضم بلد- سلسلة من الإجراءات لنزع فتيل التوتر الطائفي دون أن تفلح حتى الآن في كبحها.
 
يشار إلى أن موجة العنف الطائفية الأخيرة بدأت حين تم خطف 19 شيعيا الجمعة الماضية في الضلوعية قرب بلد، فيما قتل 38 سنيا في عملية انتقامية السبت. وقد فرض حظر على حركة السيارات لمدة 48 ساعة السبت والأحد لتمكين قوى الأمن من السيطرة على بلد ومنع المجموعات المسلحة من دخول المدينة.
 
المهجرون
في سياق متصل كشفت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة اليوم عن أن أكثر من 750 ألف عراقي هجروا منازلهم منذ بداية الغزو الأميركي للعراق في مارس/آذار 2003 أكثر من نصفهم فروا بعد تصاعد أعمال العنف الطائفي هذا العام.
 
وقال كبير المتحدثين باسم المفوضية رون ريدموند إن عدد المهجرين ربما يكون أكبر بكثير، مشيرا إلى أن عشرات الآلاف من العراقيين الآخرين غادروا البلاد. وأعرب عن قلق المفوضية الشديد إزاء التدهور السريع للأوضاع في العراق وعمليات التهجير.
 
وأوضح ريدموند أن معظم المهجرين قدموا من المناطق الوسطى من البلاد وحول بغداد، إضافة إلى بعض المهجرين في الشمال والجنوب.
 
هجمات أخرى
دمار هائل لحق بالمسجد عقب اقتحامه من القوات الأميركية (الفرنسية)
على صعيد آخر قالت مصادر فلسطينية وعراقية إن خمسة فلسطينيين قتلوا وأصيب ثمانية بجروح في هجوم بقذائف الهاون تعرض له التجمع السكني الفلسطيني في حي البلديات جنوبي شرقي بغداد.
 
وأضافت المصادر أن هذا الهجوم يأتي عقب تهديدات تطالب الفلسطينيين في هذا الحي بمغادرة الأراضي العراقية.
 
كما قتل عراقي واعتقل اثنان آخران في غارة شنتها القوات الأميركية على مسجد في حي الرسالة جنوبي بغداد.
 
وقد أعلن الجيش الأميركي في العراق اليوم مقتل أحد مشاة البحرية (المارينز) بمعركة في محافظة الأنبار غربي البلاد. لترتفع بذلك خسائره منذ بداية أكتوبر/تشرين الأول الحالي إلى 74 قتيلا.
المصدر : الجزيرة + وكالات