ثلاثة أرباع مليون عراقي فروا من سكناهم منذ الغزو
آخر تحديث: 2006/10/21 الساعة 02:01 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/21 الساعة 02:01 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/29 هـ

ثلاثة أرباع مليون عراقي فروا من سكناهم منذ الغزو

الكثير من العائلات هربت من العنف والتهجير الطائفي (الفرنسية)

نزح 754 ألف عراقي من أماكن سكناهم منذ الغزو الأميركي للعراق واحتلاله عام 2003 , خصوصا في أعقاب الفتنة الطائفية التي تلت تفجير مرقدي الإمامين العسكريين في سامراء.

 

أعلنت ذلك اليوم مفوضية الأمم المتحدة العليا للاجئين, فيما قال الناطق باسم الصليب الأحمر في جنيف رون ردموند إن 365 ألف شخص من هؤلاء، أي ما يقارب نصف العدد الإجمالي، اضطروا للهرب من منازلهم خلال الأشهر الثمانية الماضية إثر تصاعد موجات العنف الطائفي بعد تفجيرات سامراء في فبراير/ شباط الماضي.

 

وسجلت حركات النزوح السكاني بشكل رئيسي وسط البلاد، حيث يتوجه النازحون إلى المناطق التي تتلاءم مع هويتهم الطائفية ليقيموا لدى أقاربهم فيها.

 

وقال ردموند إن "هذه الأرقام مرتفعة جدا, فبعد مرور كل هذا الوقت، ضعفت إمكانياتهم وإمكانيات العائلات والمنظمات التي تساعدهم" معبرا عن قلقه الشديد "بشأن الوضع الذي يشهد تدهورا سريعا بالعراق وما يخلقه ذلك من تزايد أعداد المهجرين داخل وخارج العراق".

 

كما لجأ 1.6 مليون عراقي إلى الخارج ولاسيما سوريا والأردن حيث يعيش عدد كبير منهم منذ عدة عقود. ويسجل الصليب الأحمر وصول 40 ألف لاجئ عراقي كل شهر إلى سوريا.

 

وبالإضافة إلى ذلك، فهناك 20 ألف شخص تركوا ديارهم بشكل مؤقت انتظارا لنهاية العمليات العسكرية في بلداتهم ومناطقهم.

 

وتشير إحصاءات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة وإحصاءات أخرى مصدرها الحكومة العراقية، إلى أن 800 ألف شخص تركوا ديارهم قبل العام 2003.

 

وفي العاصمة الأردنية أعلن مسؤول بالأمم المتحدة أن حكومتي السويد وكندا وافقتا على استضافة عشرات اللاجئين العالقين بالقرب من الحدود العراقية الأردنية ومعظمهم من الأكراد الإيرانيين والفلسطينيين.

 

فلسطينيو العراق

عائلة فلسطينية بمخيم في حي البلديات ببغداد
وفي جنيف أعربت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين عن قلقها مجددا اليوم بشأن مصير الفلسطينيين بالعراق, بعد مقتل أربعة أشخاص في هجوم بقذائف المورتر على حي فلسطيني في بغداد.

 

وقال ردموند إن 12 شخصا أصيبوا بجروح بعضهم بحالة خطيرة في الهجوم على حي البلدية مساء أمس. وأضاف أن التقارير أفادت بأن مليشيا مسلحة أعادت سيارات الإسعاف أدراجها، ولم يعط تفاصيل عن هوية المهاجمين.

 

ودعت مفوضية اللاجئين مرارا للاهتمام بالتهديدات المتكررة الموجهة لحوالي 20 ألف فلسطيني يعيشون بالعراق بسبب أعمال العنف الطائفي.

 

وحث مدير مكتب المفوضية بعمان روبرت برين على ضرورة القيام بمحاولات أكثر لتأمين مأوى للفلسطينيين خصوصا أولئك المحاصرين عند الحدود الأردنية, مشيرا إلى أنه ليس بوسعهم العودة إلى العراق نظرا للوضع الأمني المتدهور هناك واستهداف المسلحين الشيعة للفلسطينيين.

 

وبعد إخراجهم من أرضهم عند قيام إسرائيل عام 1948 كان الرئيس السابق صدام حسين يحسن معاملتهم. وقال ردموند إن كثيرين بقوا بالعراق لأنه ليس لديهم خيار آخر. وأوضح "ونحن نشعر بقلق بالغ للمأزق الذي يواجهه من بقوا" مضيفا أن مسؤولية الحكومة العراقية وقوات التحالف أن تقدم الحماية لهم.

   

وهناك بالفعل نحو 340 فلسطينيا يخيمون على الحدود السورية، وتناشد المفوضية السلطات السورية السماح لهم بالدخول كما حثت دولا عربية أخرى على قبولهم.

المصدر : وكالات