بلير لم يكشف طبيعة الإجراءات الإضافية التي دعا إليها (الفرنسية)

دعا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير نظراءه الأوروبيين إلى إبداء المزيد من الحزم إزاء القادة السودانيين، وإن اقتضى الأمر اللجوء إلى "وسائل ضغط أخرى" لحملهم على قبول إرسال قوات دولية لإرساء السلام في دارفور.

وقال بتصريحات للصحفيين في فنلندا حيث يشارك بقمة الاتحاد الأوروبي إن "على الحكومة السودانية ألا تشك ولو لحظة في حزم الأسرة الدولية".

ولم يوضح بلير سبل الضغط التي تحدث عنها, فيما قالت مصادر دبلوماسية إن هناك إمكانية لإنزال عقوبات بحق الحكومة السودانية بمجلس الأمن الدولي إذا استمر الرئيس عمر البشير في رفض القوات الدولية.

من جهة أخرى أكد دبلوماسي أوروبي أن موقف فرنسا -وهي شأنها شأن بريطانيا عضو دائم بمجلس الأمن الدولي- قريب من موقف لندن.

في غضون ذلك كرر غازي صلاح الدين مستشار الرئيس السوداني، بعد محادثات بالخرطوم مع المبعوث الأميركي أندرو ناتسيوس، رفض بلاده نشر قوات دولية.

وقال صلاح الدين إنّ موقف بلاده لم يتغير، لكنه أكد في الوقت نفسه موافقة الخرطوم على تقديم الدعم الأممي لقوات الاتحاد الأفريقي.

وفي أديس أبابا أعلن أمس رئيس المفوضية الأفريقية ألفا عمر كوناري أن عددا من قادة الاتحاد سيتوجهون قريبا إلى الخرطوم لبحث الأوضاع بدارفور مع الرئيس البشير.

وأكد كوناري ضرورة انضمام جميع فصائل المتمردين إلى اتفاق أبوجا، موضحا أن المسألة ليست مسألة قوة الجيش السوداني "لأنه لن يكون هناك انتصار عسكري في دارفور".

برونك عبر عن أسفه لتصريحاته بشأن الجيش السوداني (الفرنسية)
تصريحات برونك

من جهة ثانية احتجت الحكومة السودانية بشدة على تصريح لموفد الأمم المتحدة إلى الخرطوم يان برونك الذي أكد بتقرير له أخيرا أن الجيش السوداني تعرض لهزائم في دارفور.

وردا على سؤال عن البيان الذي صدر عن القوات المسلحة مطالبا بطرد المسؤول الدولي من السودان واعتباره غير مرغوب فيه، أوضح الناطق أن "رد فعل القوات  المسلحة أمر طبيعي نظرا لما صدر عن برونك من أكاذيب واستفزاز للقوات المسلحة التي تتمتع بمعنويات عالية وروح قتالية ممتازة".

شرق السودان
على صعيد آخر قرر الرئيس البشير رفع حالة الطوارئ شرق البلاد، بعد يومين من مصادقة الحكومة على اتفاق السلام المبرم مع  متمردي جبهة الشرق.

ووقع البشير المرسوم الذي ينهي حالة الطوارئ طبقا للاتفاق المبرم في الرابع عشر من أكتوبر/تشرين الأول في أسمرا عاصمة إريتريا.

وينهي الاتفاق نزاعا مسلحا استمر نحو 12 سنة دون أن تشتد حدته بمنطقة فقيرة وغير نامية شرق السودان.

وينص الاتفاق على إشراك زعماء جبهة الشرق بإدارة شؤون البلاد وإنشاء صندوق تبلغ ميزانيته 600 مليون دولار على خمس سنوات لتنمية المنطقة التي يقع فيها مرفأ بورتسودان، المنفذ البحري الرئيسي للبلاد، ويمر فيها أنبوبان لتصدير النفط.

المصدر : وكالات