القوات الدولية تريد مصداقية لها بمنع الانتهاكات الإسرائيلية للأجواء اللبنانية (الفرنسية)

نددت إسرائيل بمطالب قائد قوات السلام الدولية المؤقتة بلبنان (يونيفيل) الجنرال آلان بيلغريني باستخدام القوة لمنع انتهاك الطيران الإسرائيلي للأجواء اللبنانية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف "يبدو أنه من السهل باستمرار توجيه مطالب أخرى إلى إسرائيل ونحن نندد بذلك". وأضاف "قبل ثلاثة أسابيع، انسحبت قواتنا من لبنان وطبقنا هكذا الشق المهم المتعلق بنا بموجب قرار الأمم المتحدة 1701".

وذكر أن لبنان لم يطبق ما هو مطلوب منه، مشيرا إلى أنه "لم يطلق بعد سراح جنديين إسرائيليين خطفهما حزب الله كما لم يتم بعد تفكيك البنى التحتية العسكرية لحزب الله جنوب نهر الليطاني كما أن عمليات تزويد حزب الله بالسلاح مستمرة".

وكان الجنرال الفرنسي اقترح خلال مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك الخميس أن تبدل المنظمة الدولية قواعد مهمتها، بحيث يتاح لها استخدام القوة لمنع انتهاك الطيران الإسرائيلي للأجواء اللبنانية.

وأوضح بيلغريني أن المنظمة الدولية تستند حاليا إلى وسائل دبلوماسية فقط لمحاولة وقف الانتهاكات الإسرائيلية للأجواء اللبنانية. وقال "إذا كانت هذه الوسائل الدبلوماسية غير كافية فيمكن استخدام وسائل أخرى".

كما قال إنه سيستخدم المدفعية المضادة للطائرات لحماية قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة من المقاتلات الجوية الإسرائيلية التي تنتهك الأجواء اللبنانية.

وطرحت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل إليو ماري، التي تزور واشنطن، هذه المسألة أيضا مع ستيفن هادلي مستشار الرئيس جورج بوش للشؤون الأمنية.

وشددت الوزيرة على أهمية "تفادي كل ما يبدو استفزازا من شأنه تأجيج العنف" عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية. وسئلت عن هذه "الاستفزازات" فأشارت إلى "التحليق في الأجواء اللبنانية" من جانب الطيران الإسرائيلي.

وفي هذا الإطار طلب زعيم الغالبية النيابية اللبنانية سعد الحريري من الرئيس الفرنسي جاك شيراك أن يتدخل لدى إسرائيل لوقف انتهاكاتها للأجواء اللبنانية، وذلك خلال لقاء بينهما في باريس.



بري أجاب دعوة أولمرت للمفاوضات باللجوء للمبادرة العربية (رويترز -أرشيف)
تصريحات بري

من ناحية ثانية رحب رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت باقتراح رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري البدء بحوار سلام مع إسرائيل.

وقال أولمرت للصحفيين بموسكو قبل عودته إلى إسرائيل "سأكون سعيدا جدا للقاء أي مسؤول رئيسي بالحكومة اللبنانية، كل مرة يتحدث فيها مسؤول عربي عن السلام يجب أن نرد عليه بالإيجاب، وفي هذه الحالة بالتحديد، إنه أمر بالغ الأهمية".

من ناحيتها اعتبرت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أمس أن تصريحات بري هي دليل على أن الحرب على لبنان غيرت قواعد اللعبة بهذا البلد. وقالت ليفني إنه "إذا أثمرت الحرب عن عملية سياسية" بين إسرائيل ولبنان "فإنها تكون بذلك قد حققت هدفاً إستراتيجياً مركزياً".

وكان بري أعرب في مقابلة صحفية عن استعداده لكي يعمل شخصيا من أجل استئناف مبادرة السلام السعودية التي تبنتها القمة العربية في بيروت في مارس/آذار 2002.

المصدر : وكالات