توتر بالضفة وهدوء بغزة بعد انسحاب القوة التنفيذية
آخر تحديث: 2006/10/2 الساعة 21:12 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/2 الساعة 21:12 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/10 هـ

توتر بالضفة وهدوء بغزة بعد انسحاب القوة التنفيذية

أنصار فتح في الضفة الغربية يهاجمون مكاتب حماس بالمجلس التشريعي (الفرنسية)

ساد نوع من التوتر في مدن الضفة الغربية على أثر ما حصل يوم أمس من صدامات في قطاع غزة بين القوة التنفيذية التابعة للحكومة التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وبين أفراد الأمن الفلسطيني.

فقد أصيب اليوم اثنان من مرافقي ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء الفلسطيني بجروح، وذلك عندما فتح مسلحون النار على سيارة كانا يقودانها في مدينة نابلس بالضفة الغربية.

وكان منزل الشاعر في مدينة نابلس قد تعرض لإطلاق نار الليلة الماضية دون أن يسفر ذلك عن وقوع إصابات أو أضرار.

وكان مسلحون قد اختطفوا أمس في مدينة البيرة شرق رام الله سامر بيراوي مساعد وكيل وزارة المالية الفلسطينية. وقالت مصادر فلسطينية إن مسلحين ملثمين اختطفوه من منزله وأحرقوا سيارتين تابعتين له. كما هاجم مسلحون مقر حركة حماس في مدينة جنين وأضرموا فيه النيران.

من جهة أخرى شهدت بعض المدن بالضفة الغربية اليوم إضرابا تجاريا وذلك احتجاجا على الأحداث الدامية التي شهدها قطاع غزة.

وكانت حركة فتح قد دعت إلى الإضراب الشامل احتجاجا على انفجار الموقف في الأراضي الفلسطينية وأيضا للمطالبة بمحاسبة وزير الداخلية سعيد صيام الذي اتهمته بالمسؤولية عما جرى أمس.

مظاهر التوتر تختفي اليوم من شوراع قطاع غزة (رويترز)
هدوء بغزة
في غضون ذلك ساد الهدوء صباح اليوم شوارع قطاع غزة بعد عودة القوة التنفيذية التابعة لوزير الداخلية الفلسطيني إلى مواقعها بعد يوم من المواجهات العنيفة مع أفراد من الأمن الفلسطيني أسفرت عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة أكثر من مائة آخرين.

ولوحظ غياب أفراد القوة التنفيذية عند الطرقات الرئيسية للمدينة. وقد أمرت وزارة الداخلية مساء أمس "بإعادة تموضع" هذه القوة في مواقعها السابقة طبقا لطلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقد تم احتواء الموقف بعد اجتماع أمني مشترك عقد الليلة الماضية برعاية مصرية خلص إلى إجراءات عملية لوقف التوتر.

وقال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد إن الوساطة المصرية نجحت في نزع حالة الاحتقان التي سادت شوارع الأراضي الفلسطينية أمس.

وكانت الاشتباكات اندلعت في غزة عندما تدخلت قوات تابعة لوزارة الداخلية لفض مظاهرة قام بها عناصر من أجهزة الأمن الفلسطينية احتجاجا على تأخر صرف رواتبهم مما أدى إلى سقوط تسعة قتلى وإصابة أكثر من مائة.

وعلى خلفية ما جرى في غزة اقتحم متظاهرون ومسلحون من حركة التحرير الفلسطيني (فتح) مقر رئاسة الوزراء في رام الله وأضرموا النار فيه.

محمود عباس يدعو لاحتواء الأزمة سلميا وديمقراطيا (الفرنسية-أرشيف)
خطوط حمراء
وكان عباس دعا منتسبي الأجهزة الأمنية الفلسطينية للعودة إلى مواقع عملهم "فورا", وأفراد القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية إلى الانسحاب من الشوارع بعد أحداث العنف الدامية.

واعتبر في كلمة متلفزة من العاصمة الأردنية عمان ما جرى بأنه تجاوز كل الخطوط الحمراء و"المحرمات والكبائر" في وقت تعد فيه إسرائيل لعدوان جديد, متعهدا بملاحقة المتسببين فيه قولا أو فعلا, أشخاصا أو مؤسسات "مهما علا شأنهم".

ودعا عباس الحكومة إلى احتواء الأزمة سلميا وديمقراطيا, معتبرا "ما حدث لم يكن صاعقة بسماء صافية", وإنما سبقته حملات تحريض واتهامات بلا سند, في إشارة إلى التراشق الإعلامي بين حركتي حماس وفتح.

من جانبه دعا رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية الفصائل المتنازعة إلى وقف الاقتتال والترفع عن الخلافات، خاصة في ضوء خطط إسرائيل لتوسيع عدوانها على غزة, قائلا إنه اتفق مع الرئيس الفلسطيني على التزام كل الأطراف بالقانون والنظام.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: