الداخلية تسحب قوتها من غزة بعد خطاب عباس وتدخل مصري
آخر تحديث: 2006/10/2 الساعة 07:07 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/2 الساعة 07:07 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/10 هـ

الداخلية تسحب قوتها من غزة بعد خطاب عباس وتدخل مصري

متظاهرون من فتح يقتحمون مبنى تابعا لحماس (الفرنسية)

قال وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام إن اجتماعا عقد ليلة أمس مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية برعاية مصرية، خلص إلى إجراءات لاحتواء التوتر الذي شهدته الأراضي الفلسطينية، بعد مظاهرات تحولت إلى صدامات دامية قتل خلالها تسعة أشخاص وأصيب أكثر من مائة في قطاع غزة.

وفي محاولة أيضا لإعادة الهدوء عقب أعمال العنف قررت الداخلية الفلسطينية إعادة القوات التابعة لها إلى مواقعها السابقة.

وأوضح المتحدث باسم الوزارة خالد أبو هلال أن هذا القرار جاء استجابة لطلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بسحب القوة التنفيذية من الشوارع وتموضعها في مواقعها السابقة.

وكانت الاشتباكات اندلعت في غزة عندما تدخلت قوات تابعة لوزارة الداخلية لفض مظاهرة قام بها عناصر من أجهزة الأمن الفلسطينية احتجاجا على تأخر صرف رواتبهم مما أدى إلى سقوط تسعة قتلى وإصابة أكثر من مائة.

وتواصلا لما جرى في غزة اقتحم متظاهرون ومسلحون من حركة فتح مقر رئاسة الوزراء في رام الله وأضرموا النار فيه. ودعت كتائب شهداء الأقصى أمام حشد من أنصار فتح إلى ضرب مصالح تابعة لحركة حماس في الضفة الغربية احتجاجا على ما قالت إنه قمع للمحتجين على تأخر الرواتب, وقد طالب المشاركون بمحاكمة وزير الداخلية سعيد صيام.

الاشتباكات بين عناصر وزارة الداخلية وقوى الأمن بغزة أسفرت عن تسعة قتلى (رويترز)
اختطاف مسؤول
وفي تطور لاحق اختطف مسلحون في مدينة البيرة شرق رام الله سامر بيراوي مساعد وكيل وزارة المالية الفلسطينية. وقالت مصادر فلسطينية إن مسلحين ملثمين اختطفوه من منزله وأحرقوا سيارتين تابعتين له. بعد أعمال عنف دامية شهدها قطاع غزة والضفة الغربية.

كما هاجم مسلحون مقر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في مدينة جنين وأضرموا فيه النيران.

على ذات الصعيد أطلق مسلحون النار على منزل مراسل الجزيرة في نابلس حسن التيتي وحطموا سيارته. وأفاد التيتي بأن النيران ألحقت أضرارا بنوافذ المنزل.

وأضاف أن ذلك جاء بعد تلقيه تهديدات عبر الهاتف من مجهول زعم أنه يتحدث باسم حركة حماس، بعد رسالة صوتية للتيتي عن الاشتباكات التي شهدتها المدينة ومخيم بلاطة الواقع شرقها بين عناصر من فتح وحماس.

الخطوط الحمراء
وكان عباس دعا منتسبي الأجهزة الأمنية الفلسطينية إلى العودة إلى مواقع عملهم "فورا", وأفراد القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية إلى الانسحاب من الشوارع بعد أحداث العنف الدامية.

ووصف في كلمة متلفزة من العاصمة الأردنية عمان ما جرى بأنه تجاوز كل الخطوط الحمراء و"المحرمات والكبائر" في وقت تعد فيه إسرائيل لعدوان جديد, متعهدا بملاحقة المتسببين فيه قولا أو فعلا, أشخاصا أو مؤسسات "مهما علا شأنهم".

محمود عباس دعا إلى فتح تحقيق في أحداث غزة (الفرنسية)
ودعا عباس الحكومة إلى احتواء الأزمة سلميا وديمقراطيا, معتبرا ما حدث لم "يكن صاعقة بسماء صافية", وإنما سبقته حملات تحريض واتهامات بلا سند, في إشارة إلى التراشق الإعلامي بين حركة حماس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

من جانبه دعا رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية الفصائل المتنازعة إلى وقف الاقتتال والترفع عن الخلافات، خاصة في ضوء خطط إسرائيل لتوسيع عدوانها على غزة, قائلا إنه اتفق مع الرئيس الفلسطيني على التزام كل الأطراف بالقانون والنظام.

في السياق ذاته التأم اجتماع بين ممثلين عن حركتي حماس وفتح بغزة لاحتواء الصدامات التي أسفرت عن جرح وقتل العشرات، واستخدمت فيها الأطراف المتنازعة البنادق والقنابل اليدوية وقاذفات الصواريخ.

المصدر : الجزيرة + وكالات