شهر رمضان شهد ارتفاعا في وتيرة الهجمات التفجيرية والمفخخة بالعراق (رويترز)
 
قتل عشرة أشخاص على الأقل بينهم شرطي وأصيب عشرون آخرون بجروح معظمهم من الشرطة العراقية في هجوم تفجيري انتحاري نفذ بصهريج للوقود قرب مركز للشرطة في مدينة الموصل شمالي العراق.
 
وقالت مصادر طبية إن عدد القتلى مرشح للارتفاع بسبب وجود حالات خطرة بين المصابين. ولم تتوفر لحد الآن معلومات إضافية عن الهجوم الذي أحدث دويا كبيرا في أرجاء المدينة. وتشهد الموصل هذه الأيام تصعيدا في الهجمات على القوات الأميركية والقوات الحكومية المرتبطة بها.
 
وعلى صعيد تزايد عدد قتلى الجنود الأميركيين في العراق أعلنت القيادة العسكرية الأميركية أن جنديين أميركيين قتلا في المعارك الأربعاء, مما يرفع عدد القتلى من الجنود الأميركيين في العراق منذ مطلع هذا الشهر إلى سبعين.
 
وأوضح بيان عسكري أميركي أن جنديا قتل جنوب بغداد إثر تعرض دوريته لنيران رشاشات خفيفة. وفي محافظة الأنبار توفي جندي ثان متأثرا بجروح أصيب بها في مواجهات مسلحة. وكان عشرة جنود أميركيين قتلوا يوم الثلاثاء وحده في العراق.
 
هذا الشهر هو الأكثر دموية بالنسبة للقوات الأميركية في العراق (رويترز)
وبذلك يرتفع إلى 12 عدد القتلى في صفوف الجيش الأميركي في معارك متفرقة بالعراق، ليجعل شهر أكتوبر/ تشرين الأول في مصاف الأشهر الأكثر دموية لتلك القوات الأميركية منذ حصار الفلوجة قبل نحو عامين.
 
وقال الجيش الأميركي إن الارتفاع الكبير في عدد ضحايا جنوده ارتبطت بالهجمات المتزايدة عليها بسبب شهر رمضان والإجراءات الأمنية التي اتخذتها الحكومة العراقية مما جعل القوات الأميركية في موقع غير حصين وعرضة للهجوم في بغداد وضواحيها.
 
مشاورات ومباحثات
وبالتوازي مع استمرار الهجمات على القوات الأميركية وتزايد العنف بين العراقيين, أجرى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مشاورات مع المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني والزعيم الشاب مقتدى الصدر في مقريهما بمدينة النجف للحصول على دعمهما في مواجهة تزايد أعمال العنف الطائفي.
 
ونقل رئيس الوزراء العراقي أمس عن السيستاني والصدر دعمهما "مؤتمر مكة" الذي يبدأ أعماله في مكة المكرمة اليوم بمشاركة المراجع الدينية السنية والشيعية بالعراق، في مسعى من منظمة المؤتمر الإسلامي لحقن الدماء التي تنزف يوميا هناك، بينما أعلن مصدر مسؤول في المنظمة أن المرجعيات السنية والشيعية ستوقع على "الوثيقة" مساء غد الجمعة بعدما انتهت الاستعدادات لذلك.

نوري المالكي يواجه ضغوطا أميركية للتعامل بحزم أكثر مع المليشيات المسلحة (رويترز-أرشيف)
من جهة أخرى قالت الحكومة العراقية إن مؤتمر الحوار الوطني سينطلق في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. ويهدف المؤتمر للتوصل إلى توافق سياسي وكبح جماح العنف الطائفي في البلاد، وكان مقررا عقده الجمعة القادم لكنه تأجل "لأسباب طارئة".

في غضون ذلك تحدثت الأنباء عن استئناف وشيك للحوار مع المقاومة العراقية، وضغوط من واشنطن على الحكومة العراقية لإصدار عفو شامل عن المسلحين، وسط جهود لعقد مؤتمر للمصالحة الوطنية وإنهاء العنف الطائفي في البلاد.

وقال طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي إن حوارا كان قد انقطع مع فصائل المقاومة العراقية قبل أشهر سيستأنف قريبا. وطالب الهاشمي في مؤتمر صحفي عقده أمس مع رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت في عمان فصائل المقاومة العراقية بتغيير إستراتيجيتها بما يتلاءم مع المستجدات على الساحة العراقية.

ويلتقي الهاشمي في عمان عددا من شيوخ ووجهاء عشائر محافظة الأنبار الموجودين في الأردن.

المصدر : وكالات