القوات الأميركية تتكبد خسائر فادحة هذا الشهر (الفرنسية-أرشيف)

أعلن الجيش الأميركي في العراق اليوم مقتل تسعة من جنوده في العراق خلال الـ24 ساعة الماضية لترتفع بذلك الخسائر الأميركية منذ بداية شهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري إلى 67 قتيلا.
 
فقد لقي أربعة جنود مصرعهم في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في أحد أحياء غربي بغداد أمس. كما قتل ثلاثة جنود وجرح رابع خلال عملية عسكرية في محافظة ديالى شرق العاصمة.
 
وهاجم مسلحون دورية للجيش الأميركي شمال بغداد فقتلوا جنديا أميركيا، في حين توفي أحد مشاة البحرية (المارينز) متأثرا بجروح أصيب بها في معارك بمحافظة الأنبار غربي البلاد.
 
ويعتقد أن الشهر الحالي سيكون الأسوأ على القوات الأميركية في العراق إذا استمر بنفس الوتيرة منذ يناير/كانون الثاني 2005.
 
وشهد الوضع الأمني منذ بداية شهر رمضان تدهورا ملحوظا وتزايدت الهجمات التفجيرية والانتحارية التي راح ضحيتها خلال الساعات الـ24 الماضية 21 عراقيا، بينهم أربعة طلاب جامعيين في البصرة، وأصيب عشرات آخرون بجروح في أعمال عنف ببغداد, حيث عثرت الشرطة على 30 جثة أمس.
 
وفي محاولة لوقف العنف الطائفي في البلاد أكد الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو أن عددا من قيادات السنة والشيعة العراقيين سيجتمعون يوم الجمعة المقبل في المسجد الحرام بمكة المكرمة لمحاولة وقف نزيف الدم العراقي. وقال أوغلو إن الاجتماع يأتي بناء على مبادرة من المؤتمر الإسلامي.
 
عفو أميركي
وفيما يبدو أنها محاولة أميركية لاحتواء الجماعات المسلحة، ذكرت صحيفة  "فايننشال تايمز" اليوم أن واشنطن تمارس ضغوطا على الحكومة العراقية لإصدار عفو وصفته بـ"الشامل" و"المؤلم" عن  المسلحين في البلاد.
 
ونقلت الصحيفة معلوماتها عن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية لم تكشف اسمه ولم  يتحدث بوضوح عن بنود هذا العفو الذي تسعى إليه واشنطن. ولكن يبدو -وفق الصحيفة- أن هذا الاقتراح يلقى معارضة شديدة في بغداد وواشنطن.
 
حوار مع العشائر
طارق الهاشمي يسعى لحث عشائر السنة على دعم العملية السياسية (رويترز-أرشيف)
وفي إطار التحركات للم شمل البيت العراقي، يلتقي نائب الرئيس طارق الهاشمي في عمان اليوم عددا من شيوخ ووجهاء عشائر محافظة الأنبار الموجودين في الأردن.
 
وذكرت مصادر عراقية في عمان أن الهاشمي سيحث عشائر الأنبار على مساندة العملية السياسية في العراق ودعم تحركات القوى التي تشكلت مؤخرا برعاية الحكومة العراقية لحفظ الأمن. كما يلتقي الهاشمي خلال الزيارة العاهل الأردني عبد الله الثاني لبحث التعاون الأمني والاقتصادي بين البلدين.
 
وتأتي هذه المساعي الحكومية للتوافق مع زعماء العشائر السنية متزامنة مع رفض الرئيس الأميركي جورج بوش تقسيم العراق إلى ثلاث مناطق تتمتع بالحكم الذاتي, معتبرا أن ذلك إذا حدث فسيجعل السنة والدول السنية ومن وصفهم بالمتطرفين السنة يتناحرون مع "الأصوليين", إضافة إلى ما سينشأ من مشاكل مع كل من تركيا وسوريا.
 
تبريرات وبدائل
دونالد رمسفيلد يتحدث عن ضرورة الحل السياسي (الفرنسية-أرشيف)
وفي سياق تبريرات واشنطن لإخفاقاتها في العراق، قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن الجيش الأميركي لديه من القوة التي تجعله لا يخسر الحرب لكن تحقيق النصر سيحتاج في نهاية الأمر إلى حلول سياسية.
 
وأشار رمسفيلد في تصريحات للصحفيين في مقر وزارة الدفاع (البنتاغون) إلى أن التدريب الأميركي لقوات الأمن في العراق سار "بخطى متعجلة" لكن وضع مدربين أميركيين داخل قوات الشرطة عراقية سيدعم تدريجيا قدرة العراق على تقليل العنف بقدراته الذاتية.
 
وامتنع وزير الدفاع الأميركي عن التعقيب على تصريحات لرئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي جون وورنر بأن الولايات المتحدة ربما تضطر إلى دراسة تغيير في مسارها إذا فشلت الحكومة العراقية في استعادة النظام في غضون شهرين أو ثلاثة.
 
من جانبه حذر وزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر من توقع أن تتوصل لجنة خاصة بشأن العراق يشارك في رئاستها إلى "حل سحري" للمشاكل المستفحلة في ذلك البلد.
 
وقال بيكر إن مجموعة دراسة العراق التي عينها الكونغرس لدراسة بدائل للسياسة الحالية في بلاد الرافدين لم تقرر بعد توصياتها، لكنه أشار إلى عدم وجود مخرج سهل من الصراع العنيف.
 
وأشار تقرير لصحيفة لوس أنجلوس تايمز إلى أن المجموعة ربما توصي بانسحاب تدريجي للقوات الأميركية أو إجراء حوار مع سوريا وإيران للمساعدة في وقت العنف في العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات