فلسطينيون يشيعون هاني كميل الذي استشهد برصاص الاحتلال في قباطيا (الفرنسية)

أوضح الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه قد يتجه لتشكيل حكومة كفاءات من المستقلين إذا فشل خيار حكومة الوحدة الوطنية للخروج من الأزمة الحالية. وقال إن جميع الخيارات متاحة أمامه باستثناء خيار واحد هو الحرب الأهلية.

ورفض الرئيس الفلسطيني الحديث عن مواعيد محددة لذلك، ولكنه شدد على ضرورة الخروج من الأزمة الحالية التي يعيشها الفلسطينيون. وحمل حماس مسؤولية فشل التوصل لتشكيل حكومة وحدة وطنية لرفضها المبادرة العربية والاعتراف بإسرائيل.

وتطرق عباس في لقاء مع الصحافيين برام الله أمس إلى الوساطة القطرية وقال إنها توقفت ولكنها لم تفشل، كما انتقد إطلاق الصواريخ من قبل الفصائل الفلسطينية على إسرائيل ردا على عدوانها على غزة ووصفها بـ"العبثية" واتهم من يقومون بإطلاقها بأنهم "غير مسؤولين".

في هذا الإطار ناشد وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام فى لقاء أجرته معه الجزيرة في القاهرة الرئيس محمود عباس عدم الاستماع إلى من وصفهم أعداء الشعب الفلسطيني، محذرا من العواقب التي قد تنجم عن أي قرار قد يتخذ ضد الحكومة الفلسطينية.

من جانبه أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن صيام سيعود إلى غزة بعد انتهاء زيارتيه لسوريا وإيران رغم التهديدات الإسرائيلية. وكان وزير النقل والمواصلات الإسرائيلي شاؤول موفاز قد طالب بمنع وزير الداخلية الفلسطيني من العودة لغزة ودعا إلى استهدافه بسبب هاتين الزيارتين.

طفل أصيب بنيران الاحتلال أثناء مواجهات في قباطيا (رويترز)
ستة شهداء

ميدانيا استشهد فلسطينيان أحدهما ناشط في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس برصاص الاحتلال أثناء توغل للقوات الإسرائيلية في جباليا شمال قطاع غزة.

وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن زاهر الطناني (21 عاما) من كتائب عز الدين القسام كان ضمن مجموعة أطلقت قذيفة مضادة للدروع من نوع الياسين على آلية عسكرية، وأن جنود الاحتلال ردوا بإطلاق النار ما أدى إلى مقتله.

وأضافت أن الشهيد الثاني هو غازي أبو دحروج ويبلغ من العمر 25 عاما، إلا أنها لم تؤكد ما إذا كان من ضمن أفراد المجموعة المسلحة.

وكان مراسل الجزيرة في نابلس قد ذكر في وقت سابق أن قوة إسرائيلية تنكر أفرادها بزي عربي دخلت مخيم العين قرب نابلس شمال الضفة، وأطلقت النار على ناشطين فلسطينيين من كتائب شهداء الأقصى المحسوبة على حركة فتح هما عادل أبو الريش وفراس أبو الريش، ما أدى إلى استشهاد أحدهما على الفور ووفاة الثاني في المستشفى متأثرا بجروحه التي أصيب بها.

وقبل ذلك استشهد الناشط في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي محمد زكارنة (18عاما) وجرح عدد آخر برصاص قوات الاحتلال في ثلاثة توغلات نفذتها قوات الاحتلال ببلدة قباطية قرب جنين شمال الضفة منذ فجر الثلاثاء.

وبعد ساعات قتلت قوات الاحتلال فلسطينيا آخر بقباطيا يدعى هاني كميل (24 عاما) أثناء قيامه برشق الجنود الإسرائيليين بالحجارة.

المصدر : الجزيرة + وكالات