الحكومة العراقية وجدت نفسها محاصرة بالهجمات وهي تحث الخطى لوقفها (رويترز)

يلتقي نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي في عمان اليوم عددا من شيوخ ووجهاء عشائر محافظة الأنبار الموجودين في الأردن.
 
وذكرت مصادر عراقية في عمان أن الهاشمي سيحث عشائر الأنبار على مساندة العملية السياسية في العراق ودعم تحركات القوى التي تشكلت مؤخرا برعاية الحكومة العراقية لحفظ الأمن. كما يلتقي الهاشمي خلال الزيارة العاهل الأردني عبد الله الثاني لبحث التعاون الأمني والاقتصادي بين البلدين.
 
وقال الهاشمي لدى وصوله عمان أمس إنه لمس خلال زياراته السابقة للمملكة "اهتماما كبيرا من الملك والحكومة بالوضع في العراق ورغبة صادقة وجادة في مساعدة العراقيين لإخراجهم من المأزق والمحنة التى تعصف بهم".
 
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد قام بزيارة مماثلة للأردن في 27 يوليو/ تموز الماضي, التقى خلالها العاهل الأردني ورئيس وزرائه. كما زار البخيت العراق في أغسطس/ آب الماضي وأبرم أثناء زيارته مذكرة تفاهم في مجال التعاون النفطي بين العراق والمملكة.
 
بوش يرفض
بوش لا يريد تقسيم العراق على أساس طائفي (الفرنسية)
تأتي هذه المساعي الحكومية للتوافق مع زعماء العشائر السنية متزامنة مع رفض الرئيس الأميركي جورج بوش تقسيم العراق إلى ثلاث مناطق تتمتع بالحكم الذاتي, معتبرا أن ذلك إذا حدث فسيجعل السنة والدول السنية ومن وصفهم بالمتطرفين السنة يتناحرون مع "الأصوليين", إضافة إلى ما سينشأ من مشاكل مع كل من تركيا وسوريا.
 
وأعرب بوش في مقابلة مع محطة فوكس الأميركية عن قلقه من تدخل إيراني في العراق, مشيرا إلى أن واشنطن إذا وجدت ضلوعا إيرانيا أكبر فسوف تعدل من تكتيكها لمواجهة التهديد.
 
كما جدد الرئيس الأميركي دعمه لرئيس الوزراء العراقي, نافيا أن تكون واشنطن حددت موعدا نهائيا لحكومته كي تسيطر على أعمال العنف الطائفية بالبلاد.
 
وجاءت تصريحات بوش حول الحكم الذاتي بعد تبني البرلمان العراقي الأربعاء الماضي قانون الأقاليم في جلسة قاطعها التيار الصدري وحزب الفضيلة والنواب العرب السنة.
 
تفاقم العنف
وعلى الأرض يتفاقم العنف وتتزايد الهجمات التفجيرية والانتحارية التي راح ضحيتها في الساعات الماضية 21 شخصا، بينهم أربعة طلاب جامعيين في البصرة، وأصيب عشرات آخرون بجروح في أعمال عنف ببغداد, حيث عثرت الشرطة على 30 جثة أمس.
 
ففي بغداد قتل جندي عراقي بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية في حي اليرموك، وقتل شرطي ومدنيان وأصيب سبعة آخرون بسقوط قذيفة هاون بالقرب من ساحة الواثق في حي الكرادة التجاري وسط العاصمة.
 
وفجر انتحاري نفسه على حاجز تفتيش للشرطة الوطنية في منطقة السيدية جنوبي بغداد, ما أسفر عن مقتل شرطيين وإصابة خمسة آخرين وأربعة من المارة. وأصيب خمسة أشخاص بجروح في انفجار عبوة ناسفة مقابل ملعب الشعب وسط بغداد.
 
كما أصيب حوالي 30 شخصا بجروح إثر سقوط قذائف هاون وصاروخين من طراز كاتيوشا على مناطق أبو دشير والدورة جنوبي بغداد. 
 
الهجمات جعلت العراقيين أسرى بيوتهم (الفرنسية)
من جهتها أعلنت الشرطة العراقية أنها عثرت على 30 جثة في بغداد.
 
وفي البصرة جنوبي العراق, قتلت طبيبة وأربعة طلبة جامعيين بنيران مسلحين في هجومين منفصلين. كما قتل أربعة طلبة جامعيين برصاص مسلحين في منطقة المعقل شمالي البصرة. 
 
وفي بعقوبة شمال بغداد اقتحم مسلحون منزل أسرة في قضاء بلدروز ما أسفر عن مقتل الأم وأربعة من أبنائها في حين أصيب الوالد بجروح. كما قتل مسلحون موظفا في شركة ديالى للصناعات الكهربائية قرب مبنى الشركة.
 
وعثرت الشرطة على جثتين في حي اليرموك ببعقوبة وقضاء المقدادية. وألقت مفرزة من اللواء الثاني للجيش العراقي القبض على عشرة مسلحين قرب المناطق الزراعية في ناحية بني سعد.
 
وفي سامراء شمال بغداد قتل ثلاثة من مرافقي رئيس المجلس البلدي في المدينة بنيران مسلحين أطلقت على سيارتهم التي احترقت وهم بداخلها. وفي الموصل, قتل عضو في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني. وفي كركوك انفجرت سيارة مفخخة وقتلت شخصان يستقلانها أحدهما سوداني على ما يبدو والآخر عراقي, حسب الشرطة.
 
وفي الحلة جنوب بغداد أعلنت الشرطة أن مسلحين قتلوا موظفا في دائرة كهرباء الفرات الأوسط وأصابوا خمسة من شرطة الكهرباء التي تتولى الحماية لفريق صيانة محطات الكهرباء شمالي الحلة.
 
في تطور آخر أعلنت هيئة علماء المسلمين أن قوة أميركية عراقية مشتركة اعتقلت صباح الثلاثاء الدكتور ضياء حسين الزوبعي إمام وخطيب جامع كامل
الحديثي في حي الغزالية غربي بغداد ومدرس مادة أصول الفقه في كلية التربية للبنات بجامعة بغداد.

المصدر : وكالات