الفلسطينيون يشيعون شهداءهم في مشهد يتكرر يوميا بغزة (الفرنسية) 

اعتبرت الحكومة الفلسطينية أن أي استفتاء سيدعو له الرئيس محمود عباس بشأن مصير حكومة حماس سيكون بمثابة انقلاب على الشرعية.

وقال وزير الداخلية سعيد صيام في مؤتمر صحفي بالقاهرة "نحن نرفض أن نجعل من الاستفتاء الفزاعة التي نلجأ إليها في هذه المحطات".

وأضاف في آخر محطة له ضمن جولة شملت سوريا وإيران "الأخ الرئيس محمود عباس لديه صلاحيات نعم ويمكن أن يمارس هذه الصلاحيات في حدود القانون".

وأكد صيام الذي التقى بالقاهرة كلا من الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ورئيس المخابرات المصرية عمر سليمان أنه لا عروض "جدية" لمبادلة الجندي الإسرائيلي الذي أسرته المقاومة بأسرى فلسطينيين.

في هذا السياق، قال الناطق باسم الحكومة غازي حمد إن الخيار الأفضل للخروج من الأزمة الحالية يبقى بتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم شخصيات سياسية إلى جانب مستقلين ومهنيين.

من جانبه قال المتحدث باسم الكتلة النيابية لحماس الدكتور صلاح البردويل، في تصريحات للجزيرة، إن الأيام المقبلة ستشهد لقاء بين حركتي حماس وفتح بالقاهرة بحضور سوري وأوروبي لبحث بنود مبادرة مصرية جديدة تحظى مبدئيا بقبول الحركتين.

وأضاف البردويل أن المبادرة الجديدة تشمل تشكيل حكومة وحدة وطنية، إلى جانب إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

وفي سياق متصل قال أمين سر فتح فاروق القدومي إن إقامة حكومة وحدة وطنية هي الحل للأزمة الحالية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية.

ونفى القدومي في مقابلة مع الجزيرة، أن يكون مرد تأجيل اجتماعات اللجنة المركزية لفتح، في عمان إلى خلافات بينه وبين الرئيس عباس.

تأتي هذه التصريحات بعد أن أكد عباس في لقاء صحفي برام الله أمس أن تشكيل حكومة كفاءات لفترة مؤقتة هو الخيار الأسهل للفلسطينيين. وحمل في تصريحات للصحفيين حكومة إسماعيل هنية مسؤولية ما وصفه بالانسداد السياسي الحالي.

دعوة محمود عباس لحكومة كفاءات لقيت ردودا غاضبة من الحكومة الفلسطينية (رويترز)

أربعة شهداء
ميدانيا استشهد أربعة فلسطينيين في عمليتي توغل منفصلتين لقوات الاحتلال شمال وجنوب قطاع غزة.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن مواطنين استشهدا في جباليا وبيت حانون شمال القطاع، في عملية اقتحام شاركت بها دبابات الاحتلال بعد منتصف الليلة الماضية.

وذكرت مصادر أمنية أن اثنين من ناشطي حماس استشهدا برصاص الاحتلال في اشتباكات مع جنود إسرائيليين برفح جنوب القطاع.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن عشرات الآليات اقتحمت المنطقة من محورين، الأول سيطرت فيه على طريق صلاح الدين الذي يربط جنوب القطاع بأجزائه الشمالية، وفي الثاني حاصرت معبر رفح الحدودي مع مصر جنوبا.

وفي هذا الإطار نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن وزير الدفاع عمير بيرتس قوله إن تل أبيب "ستقوم بكل شيء لوقف تسلح المجموعات الفلسطينية في قطاع غزة" التي قال إنها تهرب الأسلحة انطلاقا من مصر.

ويتزامن ذلك مع التصعيد الإسرائيلي منذ حوالي أسبوع مع تهديدات باجتياحات واسعة لقطاع غزة، كما يتزامن مع حشد المزيد من الآليات والجنود بمناطق متفرقة من الحدود مع قطاع غزة.

أما في الضفة الغربية فاعتقلت قوات الاحتلال عشرين فلسطينيا بينهم ثلاثة أطفال خلال عملية اقتحام لبلدة قباطيا جنوب جنين شمال الضفة الغربية.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن أربعين آلية حاصرت العديد من المنازل وسط البلدة، وأجبرت الرجال على التوجه إلى المسجد بينما جمعت النساء بإحدى المدارس.

وكانت هذه القوات قتلت فتييْن فلسطينييْن أمس بالبلدة في إطار عملية متواصلة منذ ثلاثة أيام.

المصدر : الجزيرة + وكالات