جورج بوش أكد لنوري المالكي هاتفيا دعمه الكامل لحكومته (الفرنسية) 

أكد الرئيس الأميركي جورج بوش رفضه تقسيم العراق إلى ثلاث مناطق تتمتع بالحكم الذاتي, معتبرا أن التقسيم سيتسبب "بفوضى" أكبر من التي تشهدها البلاد حاليا.

وقال بوش في مقابلة مع محطة التلفزيون الأميركية فوكس نيوز إن "تقسيم العراق إلى ثلاث مناطق تتمتع بالحكم الذاتي سيخلق ليس فقط وضعا من شأنه أن يجعل السُنة والدول السُنية والمتطرفين السُنة يتناحرون مع الأصوليين بل إن الأكراد سيخلقون مشاكل مع تركيا وسوريا".

وأضاف أن "العنف في العراق لا يمكن اختصاره بتمرد تغذيه إيران" بل إن "العدو معقد أكثر من هذا الأمر". كما عبر الرئيس الأميركي عن قلقه  من تدخل إيران في الشأن العراقي, معتبرا أن العنف الراهن هو نتيجة لما أسماه الانتماء الطائفي والنشاط الإجرامي للقاعدة.

وكان البرلمان العراقي أقر الأربعاء الماضي قانون تشكيل الأقاليم الذي يرفضه العرب السُنة بسبب مخاوفهم من تقسيم البلاد، في جلسة قاطعها التيار الصدري وحزب الفضيلة وهما من أحزاب لائحة الائتلاف الشيعي، فضلا عن نواب العرب السُنة.

وقد أكد بوش في وقت سابق أمس دعمه لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، داعيا إياه إلى "تجاهل الشائعات عن قيام واشنطن بتحديد مهلة لحكومته للإمساك بزمام الأمور".

وذكر المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو أن بوش اتصل بالمالكي صباح اليوم (أمس) بعد أيام عدة من أعمال العنف الطائفية الدموية، فيما أعرب المالكي عن قلقه حيال تلك الشائعات.

من جهته أشار رئيس الحكومة العراقية في مقابلة مع صحيفة (يو إس أي توداي) إلى أنه بحاجة إلى عدة أشهر لنزع سلاح المليشيات.

وقال المالكي "أبلغنا الأميركيين بأنه لا مانع لدينا من استهداف خلايا عناصر جيش المهدي داخل مدينة الصدر.. لكن الطريقة التي تفكر فيها القوات المتعددة الجنسيات بمواجهة هذه القضية ستدمر المدينة بأكملها" مؤكدا أنها "مرفوضة قطعا".

العنف حصد مزيدا من أرواح العراقيين (الفرنسية)
عنف متسارع
على صعيد آخر تسارعت وتيرة العنف بالعراق مودية بحياة ما لا يقل عن 49 شخصا وخصوصا في بغداد والصويرة، في حين أعلنت الشرطة العثور على 67 جثة بمناطق متفرقة من العاصمة.

وأعلن مصدر أمني العثور على 67 جثة مجهولة الهوية بمناطق متفرقة من بغداد منذ صباح أمس الاثنين بينها 44 جثة في ناحية الكرخ (الجانب الغربي) و23 أخرى في ناحية الرصافة (الجانب الشرقي) موضحا أن "بعضها تعرض للتعذيب".

إلى ذلك، قتل مسلحون غرب بغداد شقيق منقذ آل فرعون المدعي العام بقضية الأنفال التي يحاكم بموجبها الرئيس المخلوع صدام حسين وستة من أعوانه بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية" بحق الأكراد، وفقا لمصدر مقرب من العائلة.

من جهة أخرى، هز انفجار سيارتين مفخختين بغداد، وأسفرا عن مقتل 20 شخصا وإصابة 17 آخرين بجروح في حي أور جنوب شرق بغداد.

وفي العاصمة أيضا أعلن مصدر بوزارة الداخلية "مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة خمسة آخرين  بينهم جندي عراقي في اشتباكات بين مسلحين وقوات الجيش بمنطقة الميدان في باب  المعظم وسط بغداد". وأضاف أن "الاشتباكات توقفت إثر تدخل الجيش الأميركي".

كما أكد مصدر بوزارة الداخلية "انفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية للشرطة بمنطقة بغداد الجديدة (جنوب شرق) أسفر عن إصابة ثلاثة جنود وأربعة مدنيين بجروح.

وفي الصويرة جنوب شرق بغداد، قتل 15 شخصا وأصيب 35 آخرون بانفجار سيارة مفخخة أمام أحد المصارف وسط البلدة.

وفي النجف جنوب العاصمة، نجا مدير "مكافحة الإجرام" المقدم محمد دايخ  أبو صبيع من محاولة اغتيال إثر تفجير عبوة ناسفة استهدفت موكبه بإحدى الطرق الداخلية في حي الأنصار جنوب المدينة.

المصدر : وكالات