الغارات الإسرائيلية خلفت دمارا واسعا بغزة (الفرنسية)

دخلت العمليات البرية والجوية التي يقوم بها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة يومها الثالث فجر اليوم الأحد, حيث توغل لمسافة كيلومترين في بلدة بيت حانون، شمال شرق القطاع, وأغلق المدخل الجنوبي للبلدة.

وتأتي العملية التي تنفذها عشرات الدبابات والجرافات والسيارات العسكرية مدعومة بغطاء جوي بعد ساعات من استشهاد تسعة فلسطينيين ضمن سلسلة اعتداءات أسفرت عن سقوط 22 شهيدا وجرح العشرات خلال اليومين الماضيين.

وقالت تقارير وشهود عيان إن جنود الاحتلال وأعدادا من القناصة اعتلوا المباني العالية في بيت حانون, فيما توغل الجيش الإسرائيلي شرق مخيم جباليا للمرة الثانية في أقل من 24 ساعة وسط إطلاق نار كثيف وغطاء للطيران الحربي.

وقد خلف الاحتلال دمارا كبيرا في المخيم، وقالت مصادر طبية في مستشفى كمال عدوان إن جثامين الشهداء وصلت عبارة عن أشلاء من شدة القصف، ووصفت جروح المصابين بين المتوسطة والخطيرة. كما استهدفت الطائرات الإسرائيلية سيارات الإسعاف التي كانت تقوم بنقل الجرحى.

القصف الإسرائيلي لم يخطئ الأطفال (الفرنسية) 
وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن الطيران الإسرائيلي أطلق صاروخا قال إنه يستهدف موقع تدريب عسكريا تابعا لكتائب الشهيد عز الدين القسام الذراع العسكرية لحركة حماس قرب موقع الاستخبارات العسكرية القريب من مدينة الشيخ زايد شرق مخيم جباليا.

وكان الطيران الحربي الإسرائيلي شن مساء أمس غارتين منفصلتين على مجموعة من نشطاء حماس في منطقة جباليا.

من جهة ثانية قال مصدر أمني فلسطيني إن جيش الاحتلال انسحب من منطقة الفراحين في بلدة عبسان شرق خان يونس بعد عملية توغل استمرت لأكثر من يومين استشهد خلالها سبعة فلسطينيين ستة منهم من عائلة واحدة.

وأفادت الأنباء أيضا بأن طائرات إسرائيلية قصفت بصاروخ واحد على الأقل منزلا في حي السلام برفح جنوب قطاع غزة ما أدى لتسويته بالأرض.

وتقول مصادر إسرائيلية إن "العملية العسكرية ستنتهي الأحد لكن ذلك يرتبط بالتقييم الأمني". وذكرت المصادر أن وزير الدفاع عمير بيرتس أصدر تعليمات للجيش بتوسيع عملياته لمنع الهجمات الصاروخية على البلدات الإسرائيلية.

وقد استنكرت الحكومة الفلسطينية على لسان الناطق باسمها غازي حمد في بيان صحفي "المجازر الوحشية والتصعيد الإجرامي الذي تنفذه قوات الاحتلال ضد المواطنين والمباني والمنشآت المدنية".

واعتبر البيان أن هذا التصعيد يأتي في سياق مخطط للحكومة الإسرائيلية لإلحاق أكبر الخسائر المادية والبشرية بالفلسطينيين. ودعت الحكومة الفلسطينية المجتمع الدولي إلى ضرورة التحرك العاجل لوقف "هذه الجرائم التي ترتكب ضد مدنيين أبرياء".

حكومة الوحدة
خالد مشعل أثناء خطاب في دمشق قبل يومين (الفرنسية)
على الصعيد السياسي التقى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في دمشق مع مدير المخابرات المصرية عمر سليمان, حيث بحثا تشكيل حكومة فلسطينية جديدة وتقريب وجهات النظر بين فتح وحماس, واحتواء التوتر بين الحركتين, إضافة إلى موضوع الجندي الإسرائيلي الأسير.

وشهدت العاصمة السورية عدة لقاءات فلسطينية بمشاركة مشعل ورئيس الدائرة السياسية بمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي والأمين العام لجبهة النضال خالد عبد المجيد ومسؤول الجبهة الشعبية ماهر الطاهر.

ويتزامن ذلك مع حراك سياسي بالعاصمة السورية، حيث استقبل الرئيس السوري مدير المخابرات المصرية ووزير الخارجية الإسباني.

من جهته اتهم وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام ما سماها أطرافا فلسطينية تعمل بأجندة خارجية بعرقلة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية. وقال في تصريحات بدمشق إن المخرج للأزمة الحالية هو حكومة وحدة وطنية تقودها حماس.

وأكد صيام أنه لا توجد أي نية لحل القوة الأمنية التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية. وأضاف أن هناك من يشن حملة مغرضة ضد هذه القوة حتى تتحول الأراضي الفلسطينية إلى ساحة فوضى.

المصدر : وكالات