المصريون خرجوا في مسيرات ضد إساءات سابقة للرسول الكريم (الفرنسية-أرشيف)
 
 
آثار مقال نشرته صحيفة الغد الناطقة بلسان حزب الغد المعارض في مصر حمل إساءة لصحابة الرسول صلى الله عليه وسلم موجة انتقادات عارمة من الشخصيات والمؤسسات الدينية في مصر.
 
وأصدرت جريدة الغد, ملحقا لها بمناسبة شهر رمضان، حمل عنوان "من عائشة أم المؤمنين إلى عثمان الخليفة الراشد.. أسوأ عشر شخصيات في الإسلام" تضمن إساءة لعشرة من الصحابة، وقد أثارت المقالات الواردة بالملحق استياء واسعا نظرا لما ورد بها من تطاول على الصحابة والسيدة عائشة وهو ما انتهى برفع دعوى قضائية ضد الصحيفة.

ورأى الدكتور على جمعة مفتي الديار المصرية أن الإساءة لآل البيت وصحابة الرسول الكريم محمد صلي الله عليه وسلم وازدراء الأديان جريمة يحرمها الشرع ويعاقب عليها القانون وتخل بالنظام العام والآداب وتثير الفتنة في المجتمع المصري الذي ينعم بالوحدة.
 
وطالب المفتى بإصدار قانون يجرم الإساءة إلى الأديان، مؤكدا أن الأزهر الشريف رفع موضوع الإساءة لآل البيت والصحابة في إحدي الصحف المصرية إلى النائب العام ليتخذ الإجراءات القانونية حتى ينال مقترفو هذا الفعل عقابهم الذي يستحقونه، مشيرا إلى أنه أمر لا يجب السكوت عليه أو الاكتفاء بالاستنكار وإصدار بيان إدانة.
 
تطاول
من جانبها تقدمت الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمذكرة إلى الدكتور أحمد فتحي سرور تطالبه فيها باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف تطاول عدد من الصحف المصرية على الصحابة وآل البيت.
 
وقال الدكتور حمدي حسن المتحدث الإعلامي في تصريح للجزيرة نت إن الجميع هاجم عبر وسائل الإعلام المختلفة التطاول على شخص رئيس الجمهورية بدعوى المخالفة لميثاق الشرف الصحفي بالإضافة إلى تحويل النائب طلعت السادات إلى المحكمة العسكرية بتهمة الإساءة الى القوات المسلحة "أما الإساءة إلى الرسول صلي الله عليه وسلم والصحابة على صفحات الصحف لا تحرك ساكنا ولا أحد يدافع عن الرسول الكريم ضد هذه الحملة".

وأكد المتحدث الإعلامي باسم كتلة الإخوان أن ما حدث يستوجب مساءلة عاجلة لهؤلاء الذين تجرؤوا على بيت النبوة وعلى صحابة النبي، مطالبا رئيس مجلس الشعب بمخاطبة المجلس الأعلى للصحافة لكي يقوم بواجبه دفاعا عن المقدسات التي تم انتهاكها.
 
وطالب بتقديم المسؤولين عن هذا العمل إلى المحاكمة، مشيرا إلى أن ما حدث يعد خروجا عن حرية الكلمة أو الرأي أو العلم إلى الإهانة والازدراء، وهو ما يرفضه المجتمع بشدة.
اعتذار
وفي المقابل اعتذر حزب الغد المعارض في بيان له عن الملحق الذي صدر مع صحيفته، وقال ناجي الغطريفي رئيس الحزب في تصريح للجزيرة نت إن الحزب لا يستطيع السيطرة على كل كلمة تنشر في الصحيفة، مشددا على أن حزبه يرفض أي إساءة للرسول صلي الله عليم وسلم وللصحابة على صفحات الصحيفة الناطقة بلسان الحزب.
 
وحمل الغطريفي مسؤولي التحرير في الصحيفة مسؤولية هذه الأزمة، لافتا إلى أن صحيفة الحزب مفتوحة لكل التيارات السياسية وكافة الآراء وما جاء في الملحق لا يعبر عن رأي الحزب مطلقا، كما أنهم فتحوا تحقيقا موسعا في هذا الموضوع للوقوف على المسؤولين الحقيقيين ومعاقبتهم.
 
تشويه نور
من ناحية أخرى رأت جميلة إسماعيل زوجة رئيس الحزب السابق أيمن نور والمتحدثة باسم حزب الغد أن هذه الضجة المثارة تهدف إلى تشويه صورة زوجها -زعيم حزب الغد المسجون حاليا- ووضعه في موقف ضد الأديان، ليفقد حالة التعاطف الشعبي التي اكتسبها منذ سجنه في قضية تزوير التوكيلات التي وصفتها بالملفقة.
 
وأضافت المتحدثة باسم حزب الغد في تصريح للجزيرة نت أن الحزب أصدر بيانا تبرأ فيه من كل كلمة جاءت في هذا الملحق، محملة ما أسمتها بأيادي النظام الصحفية المسؤولية الكاملة عن اختلاق هذه الأزمة لإضعاف حملة حزب الغد ضد قرار حبس نور.

المصدر : الجزيرة