الحكومة العراقية تضع آليات للتعاون الأمني مع إيران
آخر تحديث: 2006/10/16 الساعة 00:46 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/16 الساعة 00:46 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/24 هـ

الحكومة العراقية تضع آليات للتعاون الأمني مع إيران

التعاون الأمني مع إيران يتزامن مع تفاقم الهجمات والتفجيرات المفخخة (الفرنسية)

قالت الحكومة العراقية إنها اتفقت مع إيران على تشكيل فريق عمل لوضع الآليات المناسبة للتنسيق الأمني بين الجانبين.
 
وذكرت الحكومة في بيان أن مستشار الأمن الوطني موفق الربيعي التقى وزير الاستخبارات والأمن الايراني الذي يزور العراق حاليا, لاستعراض الاتفاقية الأمنية والتنسيق الاستخباري بين الطرفين.
 
وكانت الحكومة العراقية أعلنت منتصف الشهر الماضي أن الربيعي التقى بطهران وزير الاستخبارات الإيراني، وبحث معه تبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق بمجال مكافحة الإرهاب والتسلل عبر حدود البلدين.
 
على صعيد آخر شدد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالذكرى الأولى لإقرار الدستور الدائم بموجب استفتاء عام، على ضرورة حل المليشيات التي وصفها بأنها "نقيض للدولة". وأكد بيان للمالكي أن "مبادرة المصالحة والحوار الوطني ساعدت بمؤازرة ودعم القوى السياسية وعلماء الدين وشيوخ العشائر في توجيه ضربات قاصمة للإرهابيين".
 
دولة للسنة
البيان يأتي ردا على إقرار البرلمان العراقي لقانون الأقاليم (رويترز)
وفي تطور جديد أعلن مجلس شورى المجاهدين بالعراق الذي يضم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين -بتسجيل مصور بث على شبكة الإنترنت- تأسيس ما سماها "دولة العراق الإسلامية" وذلك ردا على إقرار البرلمان العراقي الأربعاء الماضي قانون تشكيل الأقاليم.
 
وقال ممثل للتحالف ظهر في الشريط "يزف إليكم حلف المطيبين بشرى إنشاء وإقامة دولة العراق الإسلامية" داعيا من أسماهم "المجاهدين وعلماء العراق وشيوخ العشائر وعامة أهل السُنة إلى بيعة أمير المؤمنين الشيخ أبو عمر البغدادي".
 
والبغدادي الذي يعلن اسمه للمرة الأولى سيكون -بحسب ممثل التحالف- مرشد الدولة الجديدة التي أعلنت في بغداد والأنبار وديالى وكركوك وصلاح الدين ونينوى وأجزاء من محافظة بابل وواسط.
 
ويأتي إعلان هذه الدولة "بعدما انحاز الأكراد في دولة الشمال وأقرت للروافض (الشيعة) فدرالية الوسط والجنوب بدعم من اليهود في الشمال والصفويين في الجنوب" حسب ما جاء في الشريط.
 
وردا على هذا الشريط الذي لم يتسن التأكد من صحته, استنكر عضو شورى هيئة علماء المسلمين عصام الراوي هذا الاعلان, معتبرا "أي مشروع لتقسيم العراق يصب في إطار الخيانة العظمى" وأكد أن بغداد عاصمة كل العراق, "وما هذا الاعلان سوى استدراج لحالة التجزئة, والتقسيم التي أراداها المستعمر".
 
وأضاف الراوي في اتصال مع الجزيرة, أن مجلس شورى المجاهدين "لا يمثل إلا جزءا يسيرا من المقاومة والسُنة وهو غير مخول بالتحدث باسم سُنة العراق". وأضاف أن الإمام الذي يبايَع يجب أن يكون معروفا, "ولا نعرف أبو عمر البغدادي ولا مستواه الفقهي".
 
وختم بالقول إن البيان تحدث عن جزء من العراق "وهذا يناقض أسس ما يدعون إليه, فالمسلمون أمة واحدة, ويجب أن نتصدى لمن يحاولون تقسيمهم, ونؤمن أن العراق واحد بكل أطيافه, وهو بلد واحد يضم كل القوميات".
 
ضحايا الهجمات
المستشفيات العراقية تغص بضحايا الهجمات (الفرنسية) 
ميدانيا قال مصدر بالشرطة إن 14 مواطنا قتلوا وأصيب 62 آخرون بخمس هجمات متزامنة بمدينة كركوك. وأضاف أن أربع هجمات نفذت بسيارات مفخخة, بينما كان الانفجار الخامس بواسطة عبوة ناسفة.
 
كما لقي سبعة أشخاص مصرعهم -حسب الشرطة- في انفجار عبوتين ناسفتين استهدفتا موكب وكيلة وزارة الداخلية للشوؤن المالية بشارع فلسطين شرقي بغداد. وقد أصيب بالانفجار خمسة أشخاص بينهم أحد حراس الموكب ودمرت سيارتان.
 
في هذه الأثناء أعلن الجيش الأميركي في بيان له مصرع ثلاثة من جنوده بانفجار عبوة ناسفة جنوب العاصمة. وكانت القوات الأميركية أعلنت بوقت سابق وفاة جندي متأثرا بجروح أصيب بها جنوب غرب بغداد. وبذلك يرتفع عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا بالعراق منذ بداية الشهر الجاري إلى أكثر من أربعين.
 
من جهة أخرى ذكر مصدر بوزارة الداخلية أنه عثر على 26 جثة في بلد شمال العاصمة, وأن حظر التجوال فرض على البلدة. كما أرسلت تعزيزات أمنية إلى المناطق المجاورة بمحافظة صلاح الدين خشية امتداد أعمال العنف إلى بقية المناطق. 
 
وكان عشرات المدنيين من أهالي منطقة الضلوعية قد قتلوا وأصيب آخرون باشتباكات اندلعت مساء أمس بين الأهالي ومليشيات مسلحة، كما أفاد مصدر بوزارة الداخلية.
 
وعلى صعيد آخر أحيا أكثر من مليون عراقي بالنجف اليوم ذكرى استشهاد رابع الخلفاء الراشدين الإمام علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) عام 662 ميلادية. تم إحياء الذكرى وسط إجراءات أمنية مشددة, لم يسجل خلالها أي حادث.
المصدر : الجزيرة + وكالات