عراقي يبكي مقتل عدد من أقربائه في العنف المستمر ببلاده (رويترز)

قتل 18 شخصا على الأقل من بينهم طفلتان وست نساء كن يعملن في مزرعة بالصويرة جنوب العاصمة بغداد، كما اختطفت فتاتان من نفس المكان، في حين قتل الآخرون في مناطق متفرقة.

وقال الرائد في الشرطة العراقية محمد الشمري إن المهاجمين المجهولين قدموا في سيارتين، ولم يعط تفاصيل إضافية.

وفي مدينة الحلة قالت الشرطة العراقية إن ستة من أفرادها بينهم آمر قوات فوج طوارئ العقرب العقيد سلام المعموري قتلوا وأصيب 12 آخرون في انفجار عبوة ناسفة قرب مقر الفوج في المدينة الواقعة في جنوب بغداد.

وقرب الضلوعية عثرت الشرطة على 14 جثة لعمال بناء وقد جزت أعناقهم وقيدت أيديهم وأرجلهم في منطقة زراعية قرب العاصمة بغداد، وكان القتلى من بين 17 عاملا خطفوا لدى مغادرتهم العمل الخميس.

وكانت الشرطة عثرت الخميس على 40 جثة في مناطق مختلفة من البلاد قتل أصحابها رميا بالرصاص بعد تعذيبهم.

في تطور آخر أعلنت الشرطة في الموصل رفع حظر التجول الذي فرضته في وقت سابق إثر اشتباكات وقعت الليلة الماضية وأدت إلى مقتل ثمانية مسلحين وضابط شرطة.

وفي عانة غربي العراق فرضت القوات الأميركية منعا للتجوال وأغلقت جميع مداخل المدينة.

وفي سياق تفاقم العنف الطائفي في البلاد، هدد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أنصاره في بيان الجمعة بأنه "سيتبرأ" منهم إذا كانوا من "المعتدين على الشعب العراقي بغير حق".

وقال البيان "قد شاع أن هناك مجموعات أو أفرادا من جيش المهدي تعتدي على الشعب العراقي بغير حق ولا كتاب منير، وإن كان لم يثبت ذلك، إلا إنه إذا ثبت فإني سأذيع الأسماء وأتبرأ منهم دون خوف ولا وجل".

المالكي يبحث في تركيا علاقات بلاده الأمنية بتركيا (رويترز-أرشيف)
زيارة المالكي
سياسيا أعلن مسؤولون أتراك أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي سيزور أنقرة الأسبوع المقبل لبحث العلاقات  الثنائية خاصة قضية متمردي حزب العمال الكردستاني الموجودين في شمال العراق.

ويتوقع أن يلتقي المالكي نظيره التركي رجب طيب أردوغان والرئيس أحمد نجدت سيزر.

فدرالية العراق
وفي إطار تداعيات الفدرالية العراقية، أعرب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عن أمله بألا يتسبب نظام الفدرالية في النيل من وحدة العراق. وتمنى أن تشهد الفترة التي نص عليها الدستور توافقا عراقيا يحقق الوحدة بين أبناء البلاد.

يأتي موقف الأمين العام بعد يوم من إقرار البرلمان العراقي قانون تشكيل الأقاليم -المثير للجدل- الذي تقدمت به قائمة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية ويرفضه العرب السنة بسبب مخاوفهم من تقسيم البلاد.

النزوح
القتل والعنف اللذان يجتاحان العراق خلقا ظرفا خطيرا للهروب الجماعي، وحذرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة من تنامي ظاهرة "النزوح الصامت" أي ترك الناس لمنازلهم واللجوء إلى أماكن أخرى.
 
ووفقا لبياناتها ترك أكثر من 1.6 مليون عراقي منازلهم، منهم حوالي 365 ألف عراقي بعد تفجيرات مرقدي الإمامين الهادي والعسكري الشيعيين في مدينة سامراء منذ ثمانية أشهر.
 
1.6 مليون عراقي هربوا من سكناهم والسبب العنف الطائفي (الفرنسية-أرشيف)
وذكرت المفوضية أن عدد الناس الذين غادروا العراق يتزايد، مشيرة إلى أن حوالي 2000 شخص يعبرون الحدود إلى سوريا وحدها يوميا.
 
وقال المتحدث باسم المفوضية رون ريموند "الأمور تتدهور ومازال أعداد النازحين في العراق يتزايد وهو ما "يفرض علينا ضرورة تغيير مسار اهتمامنا".
 
وقال المتحدث باسم المفوضية إن العنف الطائفي وتزايد أعداد القتلى هي الأسباب الرئيسة لعمليات النزوح التي وصفها بأنها "صامتة" حيث تتم بهدوء، مشيرا إلى أن الأرقام الحقيقية أكبر من تلك المعلنة والمتاحة لأن أغلب النازحين لا يسجلون أنفسهم كنازحين لدى مفوضية شؤون اللاجئين ولا غيرها من المنظمات الأخرى.

المصدر : وكالات