الرئيس عمر البشير وعد بتطبيق جميع الاتفاقات التي وقعتها حكومته نصا وروحا (الجزيرة)

وقعت بالعاصمة الإريترية أسمرا اتفاقية شاملة للسلام بين الحكومة السودانية ومتمردي جبهة شرق السودان. والاتفاقية تنهي نحو 12 عاما من الصراع تخللتها عمليات مسلحة متفرقة.

وحضر المراسم الرئيسان السوداني عمر البشير والإريتري أسياسي أفورقي والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى. كان الجانبان توصلا على مدى مفاوضات دامت شهورا في أسمرا بوساطة إريترية إلى سلسلة اتفاقات بشأن السلطة وتوزيع ثروات المنطقة والقضايا الأمنية.

وتشمل الاتفاقية خطة طموحة للتنمية في ولايات شرق السودان الثلاث (البحر الأحمر وكسلا والقضارف) التي تعاني من تدهور الأوضاع الاقتصادية.

وقد تعهد الرئيس السوداني في كلمته بتنفيذ جميع الاتفاقات التي وقعتها حكومته نصا وروحا، وأكد أيضا الالتزام بإعادة الإعمار والاستمرار في نهج الحوار سبيلا واحدا لحل النزاعات كافة. ووعد البشير أيضا بالعمل الجاد لتأسيس مبادئ الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان في بلاده.

وحرص البشير على تجديد رفض دخول قوات الأمم المتحدة إلى إقليم دارفور في غرب السودان. وقال إن" أعداء السلام المتربصين بمنطقتنا أشعلونا نار الفتنة وتهربوا من التزامات السلام وإعادة الإعمار وتربصوا بوحدتنا".

واعتبر أن اقتراحات نشر القوات الأممية "فرية لسحب البساط من تحت أقدام الاتحاد الأفريقي" بعد أن نجح الاتحاد في التوصل لاتفاق أبوجا.

الاتفاق جاء بعد شهور من المفاوضات بأسمرا (الجزيرة)
جهات الوساطة
اما رئيس الوفد السوداني في المفاوضات مصطفى عثمان إسماعيل فقد أرجع سرعة إنجاز الاتفاق إلى عدم وجود جهات وساطة دولية. ووجه الجانبان الشكر لإريتريا لجهود الوساطة التي قامت بها، وأشادا أيضا بدور الجامعة العربية.

من جهة أخرى قال رئيس المجلس التشريعي لولاية القضارف كرم الله عباس للجزيرة إن الاتفاق به ثغرات فيما يتعلق بالسلطة، ووصفه بأنه غير عادل في هذا الموضوع. وحذر من أن بعض القبائل قد تثور ردا على منح دور لقبائل ليس لها وجود حقيقي كبير على الأرض في شرق السودان.

يشار إلى أن جبهة الشرق أسستها عام 2005 مجموعة البجا أكبر قبائل شرق السودان إضافة إلى قبيلة الرشايدة العربية، وكانت تطالب بحكم ذاتي أوسع وسيطرة أكبر على موارد المنطقة، وهي تتشابه في هذه المطالب مع نظرائها في الجنوب والغرب.

المصدر : الجزيرة + وكالات