بريطانيا تنشر نحو سبعة آلاف جندي جنوب العراق (الفرنسية-أرشيف)

دعا رئيس أركان الجيش البريطاني الجنرال ريتشارد دانات إلى سحب قوات بلاده من العراق في أقرب وقت، قائلا إن وجود هذه القوات يجعل الأوضاع أكثر سوءا.

وأضاف دانات في حديث لصحيفة ديلي ميل أن الوجود العسكري البريطاني في العراق قد يكون أحد العوامل التي تسهم في زيادة المتاعب التي تواجهها بلاده في العالم.

وقال مراسل الجزيرة في لندن إن تصريحات الجنرال البريطاني تعتبر الأولى من نوعها، مشيرا إلى أنها لا تعكس توجهات حكومة بلاده. وقد أعربت مصادر في مكتب رئيس الوزراء توني بلير عن صدمتها ودهشتها من تصريحات دانات.

وتوقع المراسل أن تثير هذه التصريحات جدلا حادا بالأوساط السياسية والإعلامية في بريطانيا، مرجحا أن يكون دانات قد تعمد تلك التصريحات بعد أن اعتبر أن آراءه لم تلق تجاوبا من طرف الحكومة.

يُذكر أن لبريطانيا سبعة آلاف جندي في العراق ينتشرون أساسا بمدن جنوب البلاد.

أعمال العنف تحصد أكثر من 70 عراقيا خلال الـ24 ساعة الماضية (الفرنسية)
مقتل العشرات
وتأتي تصريحات دانات في وقت ازدادت فيه دوامة العنف بالعراق حدة، حيث لقي أمس الخميس أكثر من 75 مواطنا مصرعهم في حوادث متفرقة بالبلاد، بينهم 11 قضوا باستهداف لقناة الشعبية الفضائية.

وقال مدير الشعبية حسن كامل إن مسلحين في خمس سيارات اقتحموا مكاتب القناة بحي الزيونة شرق بغداد وقتلوا حراسا وفنيين وموظفين إداريين. وأضاف أن جميع المسلحين كانوا ملثمين وبعضهم كان يرتدي زي الشرطة فيما ارتدى آخرون زيا مدنيا.

كما عثرت الشرطة على أربعين جثة بمناطق متفرقة, قتل أصحابها رميا بالرصاص بعد تعرضهم للتعذيب.

وقد سجلت أكثر أعمال العنف دموية في بغداد وكركوك شمالي العراق التي شهدت أيضا مقتل جندي أميركي وإصابة آخرين بجروح، وكذلك في بعقوبة وبلد شمالي العاصمة والموصل.

ويأتي ذلك التصعيد فيما أعلن مجلس شورى المجاهدين عن تشكيل حلف لتصعيد القتال ضد القوات التي تقودها الولايات المتحدة. وقال المجلس في بيان له إن ثلاث جماعات مسلحة وزعماء قبائل سُنية انضموا للحلف، داعيا بقية زعماء القبائل السُنية إلى الانضمام إليه.

من جهتها اتهمت كل من هيئة علماء المسلمين والوقف السُني العراقي القوات الأميركية بقتل مدير أوقاف الرمادي الشيخ ظاهر محمد عواد وابنه وابنته في بغداد.

عمرو موسى يأمل في توافق عراقي يحفظ وحدة البلاد (الأوروبية-أرشيف)
وحدة العراق
سياسيا أعرب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عن أمله في ألا يتسبب نظام الفدرالية في النيل من وحدة العراق. وتمنى أن تشهد الفترة التي نص عليها الدستور توافقا عراقيا يحقق الوحدة بين أبناء البلاد.

ويأتي موقف الأمين العام بعد يوم من إقرار البرلمان العراقي قانون تشكيل الأقاليم، المثير للجدل، والذي تقدمت به قائمة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية ويرفضه العرب السُنة بسبب مخاوفهم من تقسيم البلاد.

وقد تم التصويت في جلسة قاطعها التيار الصدري وحزب الفضيلة وهما من أحزاب لائحة الائتلاف الشيعي، فضلا عن نواب العرب السُنة، وهو ما دفع عدة أطراف إلى التشكيك في دستورية ذلك التصويت.

المصدر : الجزيرة + وكالات