معاناة الصوماليين مستمرة بسبب غياب سلطة مركزية (رويترز)

قررت الأمم المتحدة سحب كل موظفيها الأجانب مؤقتا من غالبية المناطق التي أصبحت خاضعة لسيطرة المحاكم الإسلامية في الصومال, مشيرة إلى أن هناك جوا من انعدام الأمن وتهديدات مباشرة تستهدفهم.
 
وأفاد التقرير الشهري للمنظمة الذي نشر الخميس في نيروبي "نظرا لجو انعدام الأمن وإثر تهديدات خطية مباشرة ضد موظفي الأمم المتحدة، تقرر نقل كل الموظفين الدوليين للأمم المتحدة مؤقتا من جنوب ووسط الصومال إلى العاصمة الكينية".
 
وأضافت المنظمة الدولية أنها علقت حتى إشعار آخر كل مهماتها في العاصمة الصومالية مقديشو الخاضعة لسيطرة المحاكم. ولم تحدد عدد الأشخاص أو البعثات المعنية بهذا الإجراء.
 
وقالت أماندا دي لورينزو المتحدثة باسم وكالة الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة إنه تم تحريك الموظفين الدوليين البالغ عددهم 47, بعد محاولة اغتيال الرئيس
الصومالي عبد الله يوسف الشهر الماضي ومقتل مربية إيطالية في مقديشو ثم التهديدات الأخيرة.
 
وأضافت أن الأمم المتحدة تقيم الوضع الأمني حاليا لكي تحدد متى تعيد قواتها مرة أخرى إلى الصومال، حيث تخوض المحاكم والحكومة الانتقالية صراعا على السلطة رغم الاستعدادات لاستئناف محادثات السلام بالسودان في وقت لاحق هذا الشهر. ولم تعلن أي  جهة مسؤوليتها عن محاولة اغتيال الرئيس أو قتل المربية الإيطالية.
 
والصومال الواقعة بالقرن الأفريقي، تشهد حربا أهلية منذ عام 1991. ومنذ  يونيو/ حزيران 2006، تبسط المحاكم الإسلامية سلطتها في البلاد وأصبحت تسيطر على ثلث المناطق الـ18 جنوب ووسط البلاد.
 
تزايد النزوح
تدفق اللاجئين الصوماليين على كينيا في تزايد مستمر(الفرنسية)
وتخشى الأمم المتحدة من ارتفاع عدد اللاجئين الصوماليين الذين يفرون إلى كينيا إلى ثمانين ألفا بحلول نهاية العام، إذا تفاقمت التوترات بالبلاد والتي قد تتحول إلى حرب أهلية.
 
ووصل نحو 35 ألف صومالي فروا إلى مخيمات داداب, ورووا قصصا عن العنف والحرمان وسط مواجهة بين الحكومة التي يدعمها الغرب وبين الإسلاميين. وارتفع معدل تدفق اللاجئين إلى أكثر من ألف يوميا الأسبوع الماضي، بعد أن كان معدلهم 200 كل بضعة أيام في أغسطس/ آب.
 
وتزامن تدفق اللاجئين على داداب مع استيلاء المحاكم على مزيد من الأراضي وخاصة كيسمايو الشهر الماضي. ويخشى عمال الإغاثة من أن يؤدي وصول مزيد من اللاجئين إلى إرباك جهود توفير القدر الكافي من الغذاء والمأوى.

المصدر : وكالات