المهدي يستغرب رفض الحكومة نشر قوات دولية بدارفور
آخر تحديث: 2006/10/10 الساعة 20:46 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/10 الساعة 20:46 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/18 هـ

المهدي يستغرب رفض الحكومة نشر قوات دولية بدارفور

الصادق المهدي أكد أن حزبه ليس غائبا عن مبادرة جمع الصف الوطني (الجزيرة نت)
قال رئيس حزب الأمة السوداني المعارض إنه يستغرب رفض الحكومة قرار مجلس الأمن رقم 1706 الداعي لنشر قوات تابعة للأمم المتحدة في دارفور رغم أن القوات الدولية موجودة أصلا بالسودان.

وأضاف الصادق المهدي للجزيرة أن القرار 1706 امتداد للقرار 1590 الذي تم بموجبه نشر قوات دولية بجنوب السودان لمراقبة تنفيذ اتفاقية السلام مع المتمردين الجنوبيين السابقين.

وأوضح المهدي الذي كان يتحدث ضمن فقرة ضيف المنتصف بالجزيرة، أن القرار الذي قضى بتحويل مهمة قوات الاتحاد الأفريقي إلى قوات أممية ليس فيه أي جديد ولم يتضمن جملة واحدة خارج القرار السابق، "سوى بند يتحدث عن مراقبة تنفيذ اتفاق أبوجا".

وردا على سؤال حول أسباب غياب حزب الأمة عن المبادرات لحل الأزمة الحالية الناتجة عن رفض الحكومة السودانية نشر القوات الأممية، قال إن السبب يرجع في ذلك لـ"نظام الإنقاذ" نفسه الذي سعى إلى إبعاد القوى الحقيقية في الشارع السوداني.

وأضاف أن حزب المؤتمر الوطني الحاكم ركن إلى معالجة القضايا مع حملة السلاح "فحصر مشاكل السودان بين الانقلابيين والمتمردين، وسط غياب كامل للقوى السياسية الفاعلة".

واعتبر المهدي أن اتفاق أبوجا الموقع بين الحكومة السودانية وأحد فصائل المتمردين ولد ميتا "لأنه أبقى على سياسات الإنقاذ التي دمرت دارفور نفسه"، مشيرا إلى أن الوضع كان مختلفا حيث كان سكان الإقليم يتمتعون بحقوق واضحة وكان لهم تمثيل في الرئاسة.

وذكر أن من بين الأسباب التي تقعد بالاتفاق هو أن سقوف اتفاقية نيفاشا للسلام في جنوب السودان لا يمكن تعديلها حتى لا تغير نسبة 52% من السلطة الممنوحة لحزب المؤتمر الوطني، ولذلك فإن اتفاق أبوجا اصطدم بهذه المعطيات.

وقال المهدي ردا على سؤال حول غياب حزب الأمة عن اللجنة الوطنية للم الشمل التي شكلت مؤخرا للخروج بموقف موحد إزاء الوضع في دارفور، إن حزبه ليس غائبا عن هذه اللجنة بدليل أن نائب رئيسها من الحزب، لكنه أضاف أن ذلك لا يغير رأينا بأن هذه المشكلة لن تحل ما لم يغير المؤتمر الوطني من ذهنية الاحتكار التي يتبعها.

عدم الجدية
على صعيد آخر هددت حركة تحرير السودان الموقعة على اتفاق أبوجا باللجوء إلى خيارات أخرى بسبب اتهامها الحكومة السودانية بعدم الجدية في تطبيق اتفاق أبوجا.

وقال الريح محمود نائب رئيس الحركة في مؤتمر صحفي إن هناك جهات في الحكومة السودانية لا تريد الاستقرار لإقليم دارفور وتسعى لعرقلة السلام.

وفي وقت سابق كشف مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني عقب محادثات أجراها في الدوحة أن قطر سترعى حوارا يهدف إلى إيجاد مخرج من أزمة دارفور.

أوليسيغون أوباسانجو دعا إلى نشر قوات دولية بدارفور (رويترز)
وأعرب إسماعيل عن استعداد الخرطوم للحوار بشأن حل هذه الأزمة سواء مع أجهزة الأمم المتحدة أو مع الإدارة الأميركية.

قوة دولية طابعها أفريقي
على صعيد ذي صلة قال الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو إن هناك "إبادة تتزايد" في دارفور، مشددا على ضرورة نشر قوة دولية لحفظ السلام في الإقليم.

وحيا أوباسانجو أمام دبلوماسيين أفارقة وغربيين في مقر الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا، جهود شركاء الاتحاد من أجل مساعدة قوة حفظ السلام الأقريقية إلى حين الوصول إلى مرحلة انتقالية، بدعم السودان، تقود إلى قوة دولية تحافظ على طابعها الأفريقي.

في السياق قال برنامج الأغذية العالمي إن نحو ربع مليون شخص في دارفور لا يستطيعون الحصول على الحصص الغذائية التي توفرها الأمم المتحدة بسبب القتال.

وقالت المتحدثة كريستيان بيرثياومي إن البرنامج الذي يهدف للوصول إلى ثلاثة ملايين شخص في دارفور شهريا استطاع حتى سبتمبر/أيلول الماضي إيصال المواد الغذائية لنحو 2.8 مليون شخص.

المصدر :