الاحتجاجات شملت العديد من مدن القطاع (رويترز)

هدد وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام باستعمال القوة "مهما كلف الأمر" لوقف ما أسماه التمرد في إشارة إلى الاحتجاجات التي عمت مدن القطاع وقادها مئات من أفراد الأجهزة الأمنية.
 
وقال صيام إن "على من يقف وراء هذا التمرد تحمل التبعات", مضيفا أن "ما حدث يستوجب إيقاع أشد العقوبات بفاعليه وفق القانون الفلسطيني".
 
صيام (وسط) قال إن وزارته ستضع حدا للتمرد مهما كان الثمن (رويترز-أرشيف)
نار ومتاريس
وتظاهر مئات من أفراد الأمن أغلبهم منتسبون إلى أجهزة محسوبة على الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأغلقوا الطرقات والمحلات ونصبوا المتاريس وأحرقوا الإطارات مطلقين العيارات النارية بالهواء,  بمدن غزة ورفح ودير البلح. وجرح خمسة أشخاص –تضاربت الروايات حول ما إذا كانوا رجال أمن أم مدنيين- عندما سقطت قنبلة يدوية قرب مقر الاستخبارات العسكرية ألقاها -حسب مصدر أمني- عنصر من القوة التنفيذية التابعة للحكومة.
 
وفي رفح تعرضت سيارة وزير الثقافة عطا الله أبو السبح للرشق بالحجارة، كما رشق مقر الداخلية بالمدينة نفسها, مما اعتبرته الحكومة "تصرفات غوغائية وممارسات غير أخلاقية".
 
صرف جزئي
وجاءت الاحتجاجات رغم قرار بصرف جزء من الرواتب عن طريق مكتب عباس, من تبرعات تقدمت بها كل من قطر والمملكة العربية السعودية, بمقدار 350 دولارا لكل موظف.
 
رسالة الدويك
الدويك دعا من سجنه حماس وفتح إلى وقف التراشق الإعلامي (رويترز -أرشيف)
كما جاءت الاحتجاجات بينما لا تزال محادثات حكومة الوحدة بين رئاسة السلطة وحركة المقاومة الإٍسلامية (حماس) تراوح مكانها, وفي وقت وجه فيه رئيس المجلس التشريعي المختطف لدى إسرائيل عبد العزيز الدويك نداء لتوحيد الخطاب الفلسطيني, والتزام وثيقة الأسرى التي وقعتها كل الفصائل عدا الجهاد الإسلامي, والداعية لدولة فلسطينية على حدود 1967 مع ضمان حق عودة اللاجئين.
 
واتهم الدويك –المخطوف منذ نحو شهرين- في رسالة نقلتها محاميته سناء الدويك بعض السياسيين بـ"تجاوز الإجماع والتجاوب مع الضغوط الخارجية", مناشدا فتح وحماس التوقف فورا عن التراشق الإعلامي والارتفاع إلى مستوى المسؤولية وعدم الاستجابة لاستفزازات "المنتفعين والمتسلقين".
 
وتأتي هذه التطورات قبل جولة شرق أوسطية تبدأها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الأربعاء القادم من جدة مرورا بتل أبيب وانتهاء بالقاهرة، وقبل قمة تعقد غدا بين الرئيس المصري حسني مبارك وعاهل الأردن الملك عبد الله.
 
شهيد وجريحان
من جهة أخرى استشهد فلسطيني -قالت مصادر فلسطينية إنه ناشط بالجهاد- وأصيب اثنان أحدهما في حالة خطيرة، بقصف إسرائيلي في وقت متأخر من ليلة البارحة بمدينة رفح جنوب غزة, بعد ساعات من قصف بلدة سديروت الإسرائيلية بصاروخ محلي الصنع أدى إلى إصابة إسرائيلي بجروح خفيفة.

المصدر : الجزيرة + وكالات