الحركة الإسلامية رحبت بالعفو الملكي عن النائبين (الجزيرة نت)
 
قالت كتلة العمل الإسلامي في مجلس النواب إن البرلمان الأردني شرع للتراجع عن الحريات العامة، في إشارة إلى قرار فصل النائبين محمد أبو فارس وعلي أبو السكر ومن خلال سلسلة قوانين أقرها في دورته الاستثنائية التي انتهت الأسبوع الماضي.
 
وفي مؤتمر صحفي عقده نواب الكتلة (15 نائبا) التي تمثل المعارضة الرئيسة في البرلمان اعتبروا أن مجلس النواب ذهب إلى أبعد مما أرادته الحكومة في التضييق على الحريات من خلال سلسلة من القوانين.
 
وقال رئيس الكتلة عزام الهنيدي إن المجلس وضع عقوبات في قانون الإفتاء لم توردها الحكومة، كما ألغى فقرة تشمل النواب والوزراء والقضاة من قانون لمكافحة الفساد، ووضع مادة قانونية تكرس التعيين بدل الانتخاب في البلديات الكبرى في البلاد، كما قال القيادي الإسلامي.
 
واتهم الهنيدي الحكومة وأجهزتها بالضغط على أعضاء مجلس النواب لتغيير مواقفهم والتراجع عن تعديلات أدخلوها على قوانين للوعظ والخطابة والإفتاء، وقال إن نوابا أبلغوه أنهم تعرضوا لضغوط من أجهزة رسمية للتراجع عن تعديلاتهم وحظر الخطابة والتدريس في المساجد إلا بإذن من وزير الأوقاف، وحصر الفتوى في دائرة حكومية.
 
اتهامات النواب الإسلاميين جاءت في سياق سلسلة من الانتقادات وجهت للبرلمان من الصحافة التي انتقدت تهديد رئيس مجلس النواب عبد الهادي المجالي بتشريعات تقيد الحريات الإعلامية، ومن جماعة الإخوان المسلمين وجبهة العمل الإسلامي ومؤسسات مجتمع مدني.
 
الهنيدي أعلن أن الحركة ستسعى لإعادة النائبين لموقعهما البرلماني (الجزيرة نت)
اتهام البرلمان

واتهم بيان للكتلة الإسلامية وزع على الصحافيين البرلمان بتقديم القوانين التي تتسم بالصفة الأمنية وتأخير قوانين تعزز الديمقراطية كقانون البلديات، والموافقة على تعديلات مجلس الأعيان دون إعطاء وقت لمناقشة هذه التعديلات أو إحالة القوانين للجان البرلمانية المختصة.
 
النواب الإسلاميون أكدوا مطالبتهم بتغيير آلية تشكيل الحكومات في الأردن، داعين إلى تغيير قانون الانتخاب بما يؤدي إلى تشكيل قوائم سياسية تشكل الأغلبية الفائزة فيما بعد الحكومة.
 
اللافت في حديث النواب الإسلاميين هو رفضهم للاجتهادات القانونية التي تقول بفصل النائبين محمد أبو فارس وعلي أبو السكر من عضوية مجلس النواب، مشيرين إلى أن مادة دستورية حددت الفصل للنائب الذي صدر بحقه قرار قضائي وعدم صدور عفو بحقه، لافتين إلى أن العفو الملكي أعاد النائبين لعضويتهما في المجلس النيابي.
 
لكن هذا الاجتهاد لا يتوافق مع رأي هيئات رسمية واجتهادات قانونية ترى أن العفو الذي صدر بحق النائبين "خاص" بمعنى أنه يلغي العقوبة ولا يلغي التجريم، وأن النائبين يحتاجان إلى عفو "عام" ينهي العقوبة وقرار التجريم.
 
وقالت الكتلة إنها ستركز جهودها في المرحلة المقبلة على إعادة العضوية للنائبين اللذين أفرج عنهما بعفو ملكي خاص السبت.
 
يذكر أن النائبين المعفى عنهما كان قد حكم عليهما بالسجن 13 شهرا على خلفية أدائهما العزاء في أبي مصعب الزرقاوي ووصف أحدهما له بأنه شهيد.


المصدر : الجزيرة