يوم أميركي دام بالعراق والزرقاوي يدعو السنة للجهاد
آخر تحديث: 2006/1/9 الساعة 11:19 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/9 الساعة 11:19 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/10 هـ

يوم أميركي دام بالعراق والزرقاوي يدعو السنة للجهاد

موجة الهجمات والتفجيرات تصاعدت في بغداد والمدن العراقية الأخرى (الفرنسية)
 
انتقد زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي العرب السنة في العراق لمشاركتهم في الانتخابات والعملية السياسية. ودعاهم في تسجيل صوتي بثه موقع إسلامي على الإنترنت إلى اختيار طريق "الجهاد".
 
وخص الزرقاوي بالاسم الحزب الإسلامي العراقي قائلا "رسالة نوجهها إلى الحزب الإسلامي ندعوه فيها إلى ترك هذا الطريق الوعر والمنزلق المهلك الذي سار فيه وكاد أن يهلك أهل السنة ويورطهم بالخلود إلى الدنيا والرضا بحكم الجاهلية التي ألبسوها الشرعية، ولقد كان الأولى بهم دعوة الناس إلى الجهاد".
 
وأضاف زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين أنه كان بإمكان تنظيمه إفساد الانتخابات البرلمانية التي جرت منتصف الشهر الماضي، لكنه عزا إحجام التنظيم عن فعل ذلك إلى "احتمالية مقتل عوام أهل السنة الذين لبس الأمر عليهم".
 
وهاجم الزرقاوي الدول العربية التي عملت على دعم العملية السياسية والمصالحة في العراق. ووصف تلك الدول بأنها عملية للولايات المتحدة.
 
وقال "هذه الدول التي اجتمعت في القاهرة لإتمام مشروع الوفاق الوطني هي ذاتها التي شاركت في ذبح العراق وتعاونت مع الأميركان على ذلك عبر فتح المجال البري والجوي والبحري وتقديم المعلومات الاستخبارية لهم".
 
وكان الزرقاوي يشير بذلك إلى مؤتمر عقدته الجامعة العربية في نوفمبر/ تشرين الثاني حاول المصالحة بين الفصائل والقوى السياسية العراقية.
 
وأشار إلى أن "المجاهدين" نفذوا ثمانمائة عملية ضد الجيش الأميركي منذ سقوط نظام صدام حسين في أبريل/ نيسان 2003. وقدر خسائر القوات الأميركية في العراق بما يقرب من 40  ألفا بين قتيل وجريح.
 
خسائر أميركية فادحة
واشنطن فقدت 12 عسكريا في تحطم مروحية قرب تلعفر (رويترز)
ويأتي التسجيل الصوتي الجديد للزرقاوي في وقت مني فيه الجيش الأميركي في العراق بأكبر خسائر له في يوم واحد منذ شهور، حيث قتل 17 عسكريا في تحطم مروحية وهجمات متفرقة.
 
فقد لقي 12 عسكريا أميركيا مصرعهم في تحطم مروحية من طراز بلاك هوك شرق مدينة تلعفر بشمال العراق مساء السبت.
 
وفي غرب بغداد قتل ثلاثة من مشاة البحرية بنيران أسلحة خفيفة في ثلاث هجمات قرب مدينة الفلوجة. وذكر بيان للجيش أن اثنين آخرين من المارينز قتلا السبت في هجومين بالقنابل قرب الفلوجة.
 
وقد بثت جماعة مسلحة تسمي نفسها جيش المجاهدين في العراق تسجيلا لما قالت إنه عملية قنص لعدد من الجنود الأميركيين في مدينة الفلوجة. ولم يتسن التأكد من صدقية التسجيل من مصدر مستقل.
وفى وقت لاحق شنت المقاتلات الأميركية غارة على أحد الأحياء السكنية في مدينة الرمادي مما أدى إلى مقتل ستة من الصبية العراقيين وفق شهود عيان.
 
في هذه الأثناء أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل أربعة عراقيين وإصابة 27 آخرين في هجمات ببغداد وجلولاء شمال شرق العاصمة بغداد. وقتل أيضا الشيخ محمد المزوري نائب رئيس اتحاد علماء الدين في كردستان على يد القوات الأميركية في مدينة أربيل شمال العراق.
 
من جهة أخرى دهمت القوات الأميركية جامع أم القرى مقر هيئة علماء المسلمين بحي الغزالية في بغداد، واعتقلت الشيخ يونس العكيدي عضو الهيئة واثنين من الموظفين إضافة إلى حارسين.
ويتزامن ذلك مع الإفراج عن المهندس الفرنسي برنار بلانش بعد شهر من اختطافه. وأكدت الرئاسة الفرنسية نبأ الإفراج عن الرهينة الفرنسي. حيث شكر الرئيس جاك شيراك في بيان له قوات التحالف.
 
الوضع السياسي
التحالف الكردي رشح جلال الطالباني لمنصب الرئاسة (رويترز-أرشيف)
سياسيا أعلنت مفوضية الانتخابات أنها ستعلن الاثنين نتائج التحقيق الذي أجرته في الشكاوى التي تلقتها مما يؤذن بقرب الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية الأخيرة. ويتابع وفد الخبراء الدوليين في بغداد تدقيقه في آليات عمل المفوضية ويجري لقاءات حاليا مع قيادات القوى السياسية.
 
من جهته جدد رئيس الحكومة المؤقتة إبراهيم الجعفري مطالبته بتشكيل حكومة وحدة وطنية. وقال الجعفري في كلمة ألقاها أثناء زيارته مدينة الكوت جنوب شرق بغداد إن الحكومة يجب أن "تمثل كل الشعب العراقي وتعتمد فيها الكفاءة والتاريخ الوطني".
 
وقد أعلن كامران قره داغي الناطق الرسمي باسم الرئيس العراقي المؤقت جلال الطالباني أن الأخير يريد أن يكون الرئيس العراق المقبل مشاركا حقيقيا في الحكم وألا يقتصر دوره على التشريفات.
 
وأضاف المتحدث في بيان رسمي أن قائمة التحالف الكردستاني رشحت الطالباني لولاية ثانية. وأوضح قره داغي أن إدارة الحكومة المقبلة يجب أن تكون عن طريق المشاركة الحقيقية وبالتوافق بين جميع الهيئات.
المصدر : الجزيرة + وكالات