ضيوف الرحمن ينفرون إلى مزدلفة بعد الوقوف بعرفة
آخر تحديث: 2006/1/9 الساعة 18:02 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/9 الساعة 18:02 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/9 هـ

ضيوف الرحمن ينفرون إلى مزدلفة بعد الوقوف بعرفة

نحو 2.5 مليون حاج وقفوا بعرفة اليوم (الفرنسية)

نفرت جموع حجيج بيت الحرام بعد غروب شمس هذا اليوم إلى مزدلفة بعد أن أدوا صلاتي الظهر والعصر في مسجد نمرة بعرفة قصرا وجمع تقديم بأذان واحد وإقامتين تأسيا بسنة الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم).
 
وبدأ الحجيج في مزدلفة بجمع الجمرات، استعدادا لرمي جمرة العقبة الكبرى في يوم النحر وهو أول أيام عيد الأضحى المبارك الذي يصادف يوم غد الثلاثاء.
 
ويقوم الحجاج برمي جمرة العقبة الكبرى والحلق أو التقصير ونحر هديهم ليتحللوا "التحلل الأصغر". وبإتمام هذه النسك مع الطواف ببيت الله العتيق طواف الإفاضة وهو ركن أساسي في الحج يتحللون التحلل الأكبر. 
 
ويقضون يومين من أيام التشريق للمتعجل وثلاثة لغير المتعجل في منى يرمون خلالها جمرات أخرى, لتنتهي بذلك مناسك الحج في رابع أيام العيد.
 
ويبدأ الحجاج رحلة العودة إلى ديارهم أو زيارة المسجد النبوي وقبر الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة. وكان حجاج بيت الله الحرام قد قضوا يوم التروية في منى وباتوا فيها.
 
الركن الأساسي
أدى الحجيج صلاتي الظهر والعصر في مسجد نمرة (رويترز)
وأتم جموع حجاج بيت الله الحرام البالغ عددهم أكثر من 2.5 مليون من 180 دولة، في منطقة عرفة قادمين من مشعر منى, الركن الأساسي من مناسك الحج وهو الوقوف بعرفة.
 
وقضى الحجاج نهارهم على صعيد عرفة حتى غروب الشمس، متتبعين الطريق نفسه الذي سلكه الرسول صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع. وقد غمرت حشود الحجيج مظاهر الخشوع والسكينة ملبين داعين الله تعالى أن يمن عليهم بالعفو والمغفرة والرحمة والعتق من النار.
 
وارتفعت أصوات ضيوف الرحمن في لباس الإحرام يمشون على أقدامهم أو يركبون الحافلات بتلاوة التلبية "لبيك اللهم لبيك, لبيك لا شريك لك لبيك, إن الحمد والنعمة لك والملك, لا شريك لك" في موكب إيماني مهيب.
 
تجنب الحوادث
ولمواكبة تطورات أوضاع سير عملية الحج نشرت المملكة العربية السعودية 60 ألفا من رجال الأمن، وهو عدد قياسي في محاولة لتجنب حوادث التدافع أو ظهور فيروس خطير كإنفلونزا الطيور بين الحشود.
 
السعودية جندت كل قدراتها لتأمين حج سلس هذا العام (الفرنسية)
وقد أدى حجاج كثيرون الصلاة ترحما على أرواح من لقوا حتفهم في انهيار نزل لؤلؤة الخير بمكة المكرمة، وقال بعضهم إنهم يعتبرون موتى الحادث شهداء.
 
وأسفر الحادث عن مقتل 76 شخصا وإصابة 62 آخرين، حسب آخر حصيلة لوزارة الداخلية التي أشارت إلى انتهاء عمليات الإنقاذ.
 
وكان للحادث وقع المفاجأة على السلطات السعودية عندما انهار النزل الذي أقيم منذ 30 عاما ظهر الخميس الماضي في شارع تجاري ضيق بمكة، ما أثار حملة انتقادات نادرة في وسائل الإعلام السعودية.
 
وسببت المأساة حرجا للأسرة المالكة، وتعهدت الحكومة بالوقوف على ملابسات الحادث ومعرفة سبب انهيار النزل، وقال العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز إن الناجين من الحادث سيكملون مناسك الحج على نفقة الدولة.
 
يشار إلى أن مآسي عدة وقعت في السنوات الأخيرة ولقي نحو 250 حاجا حتفهم عام 2004 بسبب التدافع أثناء رمي الجمرات.
 
وأعادت الحكومة تنظيم الدخول إلى موقع الرمي في منى حيث يبقى الحجاج ثلاثة أيام اعتبارا من الثلاثاء ووعدت بإبعاد الحجاج الذين يخيمون في غير المواقع المخصصة للإقامة.
المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: