الحجاج يؤدون اليوم الركن الأعظم في عرفة
آخر تحديث: 2006/1/9 الساعة 14:04 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/9 الساعة 14:04 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/10 هـ

الحجاج يؤدون اليوم الركن الأعظم في عرفة

أكثر من 2.5 مليون يتأسون بالرسول عليه الصلاة والسلام
في الوقوف بعرفة يوم الحج الأكبر (الفرنسية)
 
وصلت اليوم الاثنين جموع حجاج بيت الله الحرام البالغ عددهم أكثر من 2.5 مليون من 180 دولة، إلى منطقة عرفة، قادمين من مشعر منى لإتمام الركن الأساسي من مناسك الحج وهو الوقوف بجبل عرفة.
 
ويقضي الحجاج نهارهم على صعيد عرفة حتى غروب الشمس، متتبعين الطريق ذاته الذي سلكه الرسول صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع.
 
وقد غمرت حشود الحجيج مظاهر الخشوع والسكينة ملبين داعين الله تعالى أن يمن عليهم بالعفو والمغفرة والرحمة والعتق من النار.
 
وارتفعت أصوات ضيوف الرحمن في لباس الإحرام يمشون على أقدامهم أو يركبون الحافلات بتلاوة التلبية "لبيك اللهم لبيك, لبيك لا شريك لك لبيك, إن الحمد والنعمة لك والملك, لا شريك لك" في موكب إيماني مهيب.
 
ومن المقرر أن يؤدي حجاج بيت الله الحرام صلاتي الظهر والعصر في مسجد نمرة بعرفة قصرا وجمع تقديم بأذان واحد وإقامتين تأسيا بسنة الرسول المصطفى.
 
ثم تبدأ جموعهم بعد غروب شمس هذا اليوم في النفرة إلى مزدلفة لجمع الجمرات، استعدادا لرمي جمرة العقبة الكبرى في يوم النحر وهو أول أيام عيد الأضحى المبارك. وبعد رمي جمرة العقبة الكبرى والحلق أو التقصير يتحلل الحجاج "التحلل الأصغر" وينحرون هديهم.
 
وبالطواف ببيت الله العتيق طواف الإفاضة وهو من أركان الحج، يتحلل الحجاج التحلل الأكبر.
 
ويقضون يومين من أيام التشريق للمتعجل وثلاثة لغير المتعجل في منى, لتنتهي بذلك مناسك الحج في رابع أيام العيد ويبدأ الحجاج رحلة العودة إلى ديارهم أو زيارة المسجد النبوي وقبر الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة.
 
وكان الحجاج قضوا أمس في مشعر منى يوم التروية وباتوا هناك.
 
60 ألف جندي وشرطي حشدتهم السعودية لأمن الحجيج (الفرنسية-أرشيف)
إجراءات الأمن

ولمواكبة تطورات أوضاع سير عملية الحج نشرت المملكة العربية السعودية 60 ألفا من رجال الأمن، وهو عدد قياسي في محاولة لتجنب حوادث التدافع أو ظهور فيروس خطير كإنفلونزا الطيور بين الحشود.
 
وقد أدى حجاج كثيرون الصلاة ترحما على أرواح من لاقوا حتفهم في انهيار نزل لؤلؤة الخير بمكة المكرمة، وقال بعضهم إنهم يعتبرون موتى الحادث شهداء.
 
وأسفر الحادث عن مقتل 76 شخصا وإصابة 62 آخرين، حسب آخر حصيلة لوزارة الداخلية التي أشارت إلى انتهاء عمليات الإنقاذ.
 
وكان للحادث وقع المفاجأة على السلطات السعودية عندما انهار النزل الذي أقيم منذ 30 عاما ظهر الخميس الماضي في شارع تجاري ضيق بمكة، ما أثار حملة انتقادات نادرة في وسائل الإعلام السعودية.
 
وسببت المأساة حرجا للأسرة المالكة، وتعهدت الحكومة بالوقوف على ملابسات الحادث ومعرفة سبب انهيار النزل، وقال العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز إن الناجين من الحادث سيكملون مناسك الحج على نفقة الدولة.
 
يشار إلى أن مآسي عدة وقعت في السنوات الأخيرة، ولقي نحو 250 حاجا حتفهم عام 2004 بسبب التدافع أثناء رمي الجمرات.
 
وأعادت الحكومة تنظيم الدخول إلى موقع الرمي في منى حيث يبقى الحجاج ثلاثة أيام اعتبارا من الثلاثاء ووعدت بإبعاد الحجاج الذين يخيمون في غير المواقع المخصصة للإقامة.
المصدر : وكالات