الشرطة الإسرائلية تفرق أنصار فتح في باب دمشق بالقدس الشرقية (الفرنسية-أرشيف)

قالت الشرطة الإسرائيلية إنها تجيز "بشروط" للمرشحين الفلسطينيين القيام بحملات انتخابية في القدس الشرقية تمهيدا للانتخابات التشريعية التي تجري في 25 من هذا الشهر.
 
وقال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية شمويل بن روبي "إثر تعليمات سياسية, تجيز الشرطة بشروط للمرشحين الفلسطينيين القيام بحملة". غير أن بن روبي لم يحدد طبيعة هذه الشروط, مشيرا فقط إلى أن لقاء سيعقد حول هذا الموضوع اليوم الاثنين مع مندوبين عن مختلف اللوائح.
 
مناطق محددة
وكان أحد مرشحي حركة التحرير الوطنية الفلسطينية (فتح) قد ذكر في وقت سابق أن الشرطة الإسرائيلية أبلغته أن بإمكان مرشحي القدس الشرقية القيام بحملاتهم الانتخابية في المدينة, لكن في مناطق محددة فقط. واعتبر عبد القادر القرار "تطورا في الموقف الإسرائيلي".
 
إسرائيل منعت سابقا مرشحين من القيام بحملتهم بالقدس بينهم عشراوي (الفرنسية)
وقد سبق لإسرائيل أن منعت مرشحين فلسطينيين من القيام بحملاتهم الانتخابية في القدس الشرقية بينهم النائبة حنان عشرواي.
 
ولم يعرف بعد ما إذا كان القرار الإسرائيلي المشروط يعني أن بإمكان سكان القدس الشرقية التصويت في الانتخابات التي تبدأ في 25 من هذا الشهر, علما بأن فلسطينيي المدينة صوتوا في انتخابات سابقة في مراكز البريد الإسرائيلية كحل وسط قبلت به السلطة الفلسطينية, إلا أن الأمر مختلف هذه المرة بسبب مشاركة حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
وكانت إسرائيل قد أعلنت أنها يحتمل أن تمنع التصويت في القدس الشرقية بسبب مشاركة حماس في الانتخابات. وبعد أن عزز احتمال حظر التصويت في القدس دعوة بعض الفلسطينيين إلى تأجيل الانتخابات قال مسؤولون إسرائيليون إنهم قد يسمحون بالتصويت حتى لا يتهموا بأنهم سبب التأجيل.
 
الاقتراع وهوية القدس
من جهته دعا مروان البرغوثي أحد المرشحين الرئيسيين في قوائم فتح ناخبي القدس الشرقية إلى التصويت من أجل "تأكيد الهوية العربية للمدينة وحرمان حكام تل أبيب من فرصة سرقة المدينة".
 
واعتبر البرغوثي في بيان من السجن أن الانتخابات الفلسطينية "مسار سياسي وقانوني ووطني يجب ألا يخضع لتأثيرات خارجية", قائلا إنه ينبغي ألا تكون هناك علاقة بين الاقتراع الفلسطيني وتدهور صحة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.
 
كما قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن الفلسطينيين يريدون المضي قدما في تنظيم الانتخابات ودعا إسرائيل إلى السماح لناخبي القدس الشرقية بالتصويت.
 
وطالب عريقات في لقاء مع قناة CNN رئيس الوزراء الإسرائيلي بالنيابة إيهود أولمرت الذي تولى مهامه رسميا بالعودة فورا إلى طاولة المفاوضات.
 
حملات وترقب
الناخبون يختارون 132 نائبا مناصفة على أساس الدوائر والنظام النسبي (الفرنسية)
وتنظم الانتخابات التشريعية لاختيار 132 نائبا مناصفة على أساس الدوائر والنظام النسبي يتنافس فيها 412 مرشحا في 16 دائرة موزعة بين الضفة الغربية وقطاع غزة, إضافة إلى 314 مرشحا موزعين على قوائم التمثيل النسبي.
 
وتواصلت الحملات الانتخابية وسط حالة ترقب لتطورات الوضع بإسرائيل, واحتدمت المنافسة في الضفة الغربية وقطاع غزة بين فتح وحماس, في مناطق عديدة أبرزها محافظة أريحا والأغوار شرق الضفة الغربية التي يوجد بها نحو 16 ألف ناخب يختارون نائبا واحدا في المجلس التشريعي من بين خمسة مرشحين.
 
وتحتدم المنافسة في أريحا بين مرشح فتح صائب عريقات ومرشح حماس خالد الراعي, وأشارت العديد من استطلاعات الرأي الفلسطينية إلى أن عريقات الأوفر حظا للفوز.

 ويؤكد المراقبون أن فتح تتمتع بشعبية كبيرة في أريحا تضاف إليها شعبية عريقات عكس وضع فتح في محافظات أخرى تواجه فيها حماس بقوة.
 
مسيرات تضامن
من جهة أخرى نظمت حركة فتح مسيرات في مدينتي غزة ورفح، اعتذارا لمصر عن مقتل جنديين مصريين في رفح جنوب القطاع على الحدود المصرية الفلسطينية الأسبوع الماضي.
 
وانطلقت مسيرات في مدينة غزة في اتجاه مقر البعثة الدبلوماسية المصرية لدى السلطة الفلسطينية, ورفع المشاركون الأعلام المصرية والفلسطينية مرددين هتافات تؤكد وحدة الشعبين.
 
وانطلقت مسيرات أخرى من مدينة رفح إلى معبرها الحدودي مع مصر, وتوجهت إلى الجانب المصري منه, ونفى المشاركون من كتائب شهداء الأقصى علاقة مسلحيها بمقتل الجنديين.

المصدر : وكالات