العاهل السعودي (يمين) يستقبل الرئيس الأسد في مساع لاحتواء الأزمة السورية (رويترز) 


أجرى الرئيس السوري بشار الأسد مباحثات بمدينة جدة مع العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز انصبت على تداعيات التحقيق الدولي في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

ونقلت وكالة أسوشيتدبرس عن دبلوماسيين عرب أن المباحثات تركزت بشكل خاص حول إيجاد صيغة لحفظ ماء وجه الرئيس السوري إزاء مطلب لجنة التحقيق الدولية باستجوابه.

وحسب تلك المصادر تم بحث إمكانية أن يبعث الرئيس السوري بموفد شخصي للقاء المحققين الدوليين واستلام أسئلتهم والعودة إلى دمشق على أن يبعث الرئيس الأسد بأجوبة مكتوبة إلى لجنة التحقيق الدولية.





وجاءت زيارة الرئيس الأسد إلى السعودية بعد الزيارة التي قام بها وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل اليوم إلى دمشق ولقائه نظيره السوري فاروق الشرع لبحث ترتيبات التحضير للقاء بين الرئيس السوري والعاهل السعودي.

كما يأتي هذا اللقاء بعد أقل من أسبوع من قمة جمعت العاهل السعودي والرئيس المصري حسني مبارك لمناقشة تطورات أزمة اغتيال الحريري، وذلك في إطار جهود سعودية مصرية لاحتواء الأزمة.

فاروق الشرع مع نظيره السعودي سعود الفيصل في دمشق (الفرنسية) 

استجواب الأسد
في غضون ذلك ردت سوريا على طلب اللجنة الدولية الاستماع إلى الرئيس الأسد ووزير الخارجية الشرع.

وأكدت المتحدثة باسم اللجنة التي تتخذ من بيروت مقرا لها، نصر حسن إن اللجنة تلقت رد سوريا في نهاية عطلة نهاية الأسبوع، ولم توضح إذا كان الأسد والشرع وافقا على لقاء اللجنة.

وقبل ذلك ترددت معلومات عن رفض دمشق طلب اللجنة الالتقاء ببشار الأسد بدعوى أن هذا الطلب ينتهك سيادة الدولة. كما ذكر الأسد في تصريحات لصحيفة "الأسبوع" المصرية تنشر غدا أنه يتمتع بحصانة رئيس الجمهورية التي تخوله حق رفض المثول أمام المحققين الدوليين.

لكن دبلوماسيين وسياسيين سوريين لم يستبعدوا أن توافق دمشق على طلب اللجنة المتعلق بلقاء وزير الخارجية فاروق الشرع وبعض المسؤولين الآخرين.



انشقاق خدام يعزز مساعي المعارضة لتغيير النظام بسوريا (الفرنسية)

خدام والمعارضة
يأتي التحرك السعودي والرد السوري بعد لقاء عبد الحليم خدام نائب الرئيس السوري السابق لجنة التحقيق الدولية باغتيال الحريري في باريس أول أمس.

في غضون ذلك تتحرك المعارضة لتضييق الخناق على النظام السوري، إذ أكدت ترحيبها بانشقاق خدام عن النظام وانضمامه لصفوفها، على اعتبار أن ذلك يصب في خدمة أهدافها الساعية لإحداث تغيير ديمقراطي بالبلاد، حسب تعبيرها.

وأكد الناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي المعارض حسن عبد العظيم أن جميع أطياف المعارضة السورية الإسلامية والقومية واليسارية اتفقت في إعلان دمشق الذي أصدرته في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي على السعي لإحداث هذا التغيير، والانتقال بسوريا من النظام الشمولي إلى النظام الديمقراطي والتعددية السياسية.

واتفق عبد العظيم في تصريحات للجزيرة نت مع المراقب العام للإخوان المسلمين صدر الدين البيانوني على مبدأ الاستعانة بالخارج للإطاحة بالنظام، إلا أنه شدد على أن المعارضة ترحب فقط بالدعم السياسي الخارجي، بعيدا عن احتمالات التدخل العسكري أو فرض عقوبات اقتصادية على سوريا.

وبينما طالب البيانوني في حديثه مع الجزيرة خدام بالاعتذار عن الجرائم التي قال إنه ارتكبها خلال وجوده بالنظام، أكد عبد العظيم أن هذا الماضي يحول دون تولي خدام قيادة المعارضة السورية، نافيا في الوقت نفسه وجود تنسيق أو اتصالات بين المعارضة السورية والتيارات السياسية اللبنانية المناوئة لنظام بشار الأسد.

المصدر : الجزيرة + وكالات