المعارضة السورية تتحد ضد الأسد وجنبلاط ينصحها بالخارج
آخر تحديث: 2006/1/8 الساعة 14:32 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/8 الساعة 14:32 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/9 هـ

المعارضة السورية تتحد ضد الأسد وجنبلاط ينصحها بالخارج

انشقاق خدام أحكم خناق المعارضة على الأسد (الفرنسية-أرشيف)

أكد الناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي المعارض في سوريا حسن عبد العظيم أن المعارضة الوطنية السورية بجميع أطيافها وتياراتها متحدة في مواقفها الهادفة إلى إحداث ما أسماه التغيير الوطني الديمقراطي في البلاد.

وأشار عبد العظيم في تصريحات للجزيرة نت إلى أن قوى المعارضة السورية بما فيها الإسلامية واليسارية والقومية أصدرت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي -قبل التطورات الأخيرة- "إعلان دمشق" الذي طالبت فيه بتغيير النظام "الشمولي" إلى نظام ديمقراطي، وتعديل الدستور وتداول السلطات وإصلاح النظام القضائي وإطلاق الحريات السياسية.

وأوضح عبد العظيم أن قوى المعارضة لا تمانع في دعم أو تدخل خارجي لتحقيق أهدافها السياسية، لكن شريطة أن يقتصر هذا التدخل على ممارسة الضغوط السياسية دون أي تدخل عسكري أو فرض عقوبات اقتصادية، مؤكدا أن المعارضة لا تريد لسوريا أن تواجه المصير الذي واجهه العراق.

وعبر المعارض السوري عن قناعته بأن النظام السوري الحالي فشل في إحداث التغيير المطلوب، الأمر الذي يستدعي "إزاحته".

وفيما يتعلق بانتقال عبد الحليم خدام نائب الرئيس السوري السابق إلى صفوف المعارضة، رأى عبد العظيم أن هذا الانتقال يصب في مصلحتها، لكنه شدد على أن خدام لا يصلح أن يكون زعيما للمعارضة بسبب تاريخه السياسي الطويل و"المشبوه" أثناء وجوده في النظام.

تاريخ خدام يجعل وضعه حرجا بين صفوف المعارضة (الفرنسية-أرشيف)
ونفى وجود أي اتصالات أو تنسيق بين المعارضة السورية وبين التيارات السياسية اللبنانية المناوئة للنظام السوري، رغم تأكيده تأييد المعارضة السورية للعديد من مطالب هذه التيارات، معتبرا أن 80% من الشعب السوري يؤيد مطالب المعارضة ويدعمها.

وكان المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين علي صدر الدين البيانوني قد رحب بأي جهد لإحداث تغيير ديمقراطي سلمي بعيدا عن الاستقواء بالخارج.

وقال البيانوني خلال اتصال هاتفي مع الجزيرة من منفاه في لندن إن التخلص مما وصفه بالنظام الدكتاتوري يمكن أن يتم بطرق متعددة, وقد يتم ذلك من خلال أشخاص داخل النظام.

واشترط البيانوني على خدام الاعتذار عما دعاها جرائم ارتكبها النظام ضد الشعب السوري، قبل ضمه إلى المعارضة السورية والعمل معا لتغيير النظام.

من جانبه نصح رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط المعارضة السورية بتأمين الدعم الدولي لجهودها للإطاحة بالنظام الحالي.

وقال جنبلاط في كلمة ألقاها أمام المئات من أنصاره جنوب شرق بيروت إن الأنظمة الدكتاتورية -على حد وصفه- لا تلغى بالكلمات ولا بالعواطف, بل بدعم دولي من خلال المعارضة الداخلية والخارجية، مضيفا أن "نظام الاستبداد قوي لكنه سيزول في يوم ما وعلينا أن نصبر ونصمد".

مؤيدو النظام يراهنون على شعبيته بين السوريين (الفرنسية-أرشيف)
مصالح شخصية

وتعليقا على هذه التطورات قال رئيس تحرير صحيفة البعث السورية إلياس مراد للجزيرة، إن من اللافت للنظر أن تلتقي أطراف متقاتلة ومتعارضة ليس لمصلحة الوطن بل لمصلحة شخصية "لإسقاط النظام وتغييره".

وأكد أن الفترة الحالية تعد من أكثر الفترات التي يحقق فيها الرئيس الأسد شعبية كبيرة بين السوريين "لأنهم يعرفون أن أصدقاء المعارضة يعادون دمشق مثل جنبلاط الذي يستقوي بالخارج"، مشيرا إلى أن ما وصفها بالمؤامرة أصبحت واضحة وخيوطها تحاك في أكثر من مكان في المنطقة لإحداث انقسام طائفي فيها.

استجواب الأسد
في هذه الأثناء تحدثت مصادر دبلوماسية في بيروت لرويترز عن رفض دمشق طلب لجنة التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري مقابلة الرئيس بشار الأسد، في حين قالت الخارجية السورية إنها لم ترد حتى الآن على طلب اللجنة.

وكان خدام قد أعلن أمس أنه التقى رئيس لجنة التحقيق المستقيل ديتليف ميليس وأعضاء في اللجنة بباريس، مؤكدا أنه أجاب على أسئلتهم التي وجهوها له حول حادثة اغتيال الحريري.

المصدر : الجزيرة + وكالات