اللقاء يأتي في ظل تردد معلومات عن رفض بشار لقاء لجنة التحقيق الدولية (الفرنسية-أرشيف)

يعقد الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد لقاء اليوم في جدة لبحث آخر تطورات الأزمة السورية اللبنانية على خلفية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وقال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل بعيد لقائه نظيره السوري فاروق الشرع اليوم إنه جاء إلى دمشق لبحث ترتيبات التحضير للقاء الذي وصفه بالهام، وأضاف في تصريحات صحفية "ليس عندي ما أقوله اليوم، ولا بد أنه سيصدر شيء عن اللقاء في جدة".

ويأتي اللقاء المفاجئ بين العاهل السعودي والرئيس السوري بعد أقل من أسبوع من قمة جمعت الملك السعودي والرئيس المصري حسني مبارك لمناقشة تطورات أزمة اغتيالات الحريري، وذلك في إطار جهود سعودية مصرية لاحتواء الأزمة.

وفي سياق هذه الجهود غادر مبارك السعودية فور انتهاء القمة الأسبوع الماضي وتوجه إلى باريس حيث التقى الرئيس الفرنسي جاك شيراك، فيما أوفد العاهل السعودي مبعوثا رفيع المستوى إلى دمشق.

مسؤولون يؤكدون أن دمشق لا تمانع لقاء اللجنة بالشرع (الفرنسية-أرشيف)
استجواب الأسد
ويأتي التحرك السعودي المفاجئ والسريع بعد لقاء عبد الحليم خدام نائب الرئيس السوري السابق لجنة التحقيق الدولية باغتيال الحريري في باريس أول أمس.

وذلك في الوقت الذي ترددت فيه معلومات عن رفض دمشق طلب اللجنة الالتقاء ببشار الأسد بدعوى أن هذا الطلب ينتهك سيادة الدولة. كما ذكر الأسد في تصريحات لمجلة الأسبوع المصرية تنشر غدا، بأنه يتمتع بحصانة رئيس الجمهورية التي تخوله حق رفض المثول أمام المحققين الدوليين.

لكن دبلوماسيين وسياسيين سوريين لم يستبعدوا أن توافق دمشق على طلب اللجنة المتعلق بلقاء وزير الخارجية فاروق الشرع وبعض المسؤولين الآخرين.

المعارضة تتحد
وفي إطار تضييق الخناق على النظام السوري، أكدت المعارضة السورية ترحيبها بانشقاق خدام عن النظام وانضمامه لصفوفها، على اعتبار أن ذلك يصب في خدمة أهدافها الساعية لإحداث تغيير ديمقراطي بالبلاد، حسب تعبيرها.

المعارضة رحبت بانشقاق خدام (الفرنسية)
وأكد الناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي المعارض حسن عبد العظيم أن جميع أطياف المعارضة السورية الإسلامية والقومية واليسارية اتفقت في إعلان دمشق الذي أصدرته في أكتوبر/تشرين الأول الماضي على السعي لإحداث هذا التغيير، والانتقال بسوريا من النظام الشمولي إلى النظام الديمقراطي والتعددية السياسية.

واتفق عبد العظيم في تصريحات للجزيرة نت مع المراقب العام للإخوان المسلمين صدر الدين البيانوني على مبدأ الاستعانة بالخارج للإطاحة بالنظام، إلا أنه شدد على أن المعارضة ترحب فقط بالدعم السياسي الخارجي، بعيدا عن احتمالات التدخل العسكري أو فرض عقوبات اقتصادية على سوريا.

وبينما طالب البيانوني في حديثه مع الجزيرة خدام بالاعتذار عن الجرائم التي قال إنه ارتكبها خلال وجوده بالنظام، أكد عبد العظيم أن هذا الماضي يحول دون تولي خدام قيادة المعارضة السورية، نافيا في الوقت نفسه وجود تنسيق أو اتصالات بين المعارضة السورية والتيارات السياسية اللبنانية المناوئة لنظام بشار الأسد.

وكان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط قد نصح المعارضة السورية بتأمين دعم دولي لجهودها للإطاحة ببشار الأسد.

وقال جنبلاط في كلمة ألقاها أمام المئات من أنصاره جنوب شرق بيروت إن الأنظمة الدكتاتورية -على حد وصفه- لا تلغى بالكلمات ولا بالعواطف, بل بدعم دولي من خلال المعارضة الداخلية والخارجية، مضيفا أن "نظام الاستبداد قوي لكنه سيزول في يوم ما وعلينا أن نصبر ونصمد".

المصدر : الجزيرة + وكالات