قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال جورج كايسي مع رمسفيلد (أرشيف-الفرنسية)

قللت الولايات المتحدة من أهمية تزايد العمليات المسلحة في العراق في الأيام الأخيرة, معتبرة أن العملية السياسية الجارية ستتيح نزع فتيل هذه التوترات.
 
ففي أعقاب عمليات يوم الخميس -التي أدت إلى مقتل 125 عراقيا و11 جنديا أميركيا- قال القائد الأعلى للقوات الاميركية في العراق الجنرال جورج كايسي, إن "العنف لن يؤدي إلى حرب أهلية أو يوقف المفاوضات السياسية لتشكيل حكومة". 
 
وردا على أسئلة شبكة سي.إن.إن, وصف الجنرال كايسي هذه الموجة من العنف بأنها "خارجة على المألوف". وقال إن العراقيين في مرحلة صعبة خلال تشكيل الحكومة, "لكني لا أعتقد أنهم على وشك الانزلاق إلى حرب أهلية".
 
من جهته دعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك العراقيين إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية وتجاوز خلافاتهم. وقال ماكورماك إن هذه الهجمات تهدف إلى زرع ما سماه بذور الانقسام بين أبناء الشعب العراقي وعرقلة العملية السياسية في العراق.
 
إجراءات أمنية في النجف أمس الجمعة بعد مجزرة كربلاء الخميس (الفرنسية)
وبعد هجمات الخميس الدامي التي شهدت مقتل 125 عراقيا و11 جنديا أميركيا، قتل جنديان أميركيان وأصيب خمسة آخرون بانفجار سيارة مفخخة فجرها شخص بدورية أميركية على طريق عام قرب قاعدة عين الأسد جنوب حديثة بمحافظة الأنبار غربي العراق. ونسبت وكالة الأنباء الألمانية إلى مفوض في شرطة حديثة (350 كلم غرب بغداد) قوله إن الحادث وقع مساء الجمعة على بعد 10 كلم من القاعدة.
 
كما أعلنت مصادر أمنية وطبية عراقية أمس الجمعة مقتل عراقي وجرح 14 آخرين بينهم ثمانية من أفراد الشرطة بانفجار سيارتين مفخختين استهدفتا دوريات للشرطة في بغداد والموصل. 
 
وأصيب أربعة من مغاوير وزارة الداخلية بجروح في تفجير سيارة مفخخة، كان يقودها انتحاري استهدف نقطة تفتيش في منطقة الزعفرانية جنوبي بغداد.
 
وقد تظاهر يوم أمس الجمعة المئات من الشيعة في بغداد احتجاجا على الهجمات الأخيرة التي شهدتها مدينتا كربلاء والرمادي. في حين اتخذت سلطات الأمن في كربلاء إجراءات مشددة تمثلت في منع "الغرباء" من دخول المدينة بشكل تام، ومنع السيارات من المسير قرب المراقد المقدسة.

المصدر : الجزيرة + وكالات