إخوان سوريا يمدون أيديهم لخدام والأسد يتهمه بالخيانة
آخر تحديث: 2006/1/7 الساعة 22:30 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/7 الساعة 22:30 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/8 هـ

إخوان سوريا يمدون أيديهم لخدام والأسد يتهمه بالخيانة

الإخوان المسلمون شككوا بنوايا عبد الحليم خدام لكنهم لم يمانعوا بالعمل معه (الفرنسية)

أعلن المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا علي صدر الدين البيانوني أن جماعته مستعدة للعمل مع عبد الحليم خدام النائب السابق للرئيس السوري لتغيير النظام في سوريا, لكنه أضاف أن الإخوان لا يعتبرون خدام معارضا للنظام القائم في دمشق.

وقال البيانوني خلال اتصال هاتفي مع الجزيرة من منفاه في لندن إن التخلص مما وصفه بالنظام الديكتاتوري يمكن أن يتم بطرق متعددة, وقد يتم ذلك من خلال أشخاص داخل النظام.

وأعرب مراقب الإخوان في سوريا عن ترحيب جماعته بأي جهد للتغيير السلمي في سوريا دون الاستقواء بالأجنبي، وأشار إلى أن الجماعة طالبت في وقت سابق الرئيس بشار الأسد بالتغيير الديمقراطي لكن ذلك لم يحصل.

علي صدر الدين البيانوني

وفي تصريحات لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية أعرب البيانوني عن عدم قناعته بتصريحات خدام المعلنة حول هدفه لنشر الديمقراطية في سوريا، لكنه لم يستبعد أن يكون خدام قد قرر أن ينشق بعد "إدراكه أن النظام الحالي يقود البلاد نحو الكارثة".

وعبر البيانوني عن أمله بأن يشجع انشقاق خدام آخرين في النظام على فعل الشيء نفسه، سواء كانوا علويين أو من السنة على حد تعبيره، مؤكدا أن مستقبل هذا النظام كارثي.

وكانت المعارضة السورية عبرت عن تشككها بنوايا خدام الحقيقة، من وراء إعلانه سعيه للإطاحة بالنظام، عن طريق استنهاض الشعب السوري، وحثه السوريين للنزول إلى الشوارع لإسقاط بشار الأسد.

وقال الصحفي والمعارض ميشال الكيلو إن الديمقراطية مطلب قديم ويكاد يكون مطلب إجماع، واصفا هذه المطلب بالصحيح والمحق بمعزل عن نوايا خدام على حد تعبيره، لكنه طالب النظام السوري في تصريحات للجزيرة بالرد على الكثير من المواضيع الهامة التي أثارها خدام.

وقال المخرج السوري المعارض عمر أميرالاي إن خدام لن يجد له مكانا في "سوريا الديمقراطية" بعد سقوط النظام، لأنه كان أحد أهم رموزه الفاسدة.

بشار الأسد أكد أن لديه حصانه تحميه من المثول أمام المحققين (الفرنسية-أرشيف)

الأسد يرفض
وفيما يتعلق بطلب لجنة التحقيق الدولية باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري بلقاء بشار الأسد، أكد الأخير على أن الحصانة التي يتمتع بها بصفته رئيس دولة، تخوله حق رفض المثول أمام الفريق الدولي للتحقيق.

وشدد الأسد في لقاء مع مجلة الأسبوع المصرية ينشر بعد غد الاثنين على استعداد بلاده للتعاون مع اللجنة شريطة أن يرتكز هذا التعاون على ما سماه القاعدة القانونية.

وكانت مصادر دبلوماسية في بيروت أكدت رفض دمشق طلب اللجنة الدولية بلقاء الأسد، وأنها أبلغت بأن طلبها ينتهك السيادة السورية.

وأكدت متحدثة باسم اللجنة أن اللجنة تسلمت ردا من سوريا بخصوص طلب لقاء الأسد ووزير الخارجية فاروق الشرع ومسؤولين آخرين، رافضة إعطاء المزيد من التفاصيل.

لكن مراسل الجزيرة في دمشق أفاد بأن الأوساط السياسية السورية تتوقع أن ترد سوريا على طلب اللجنة خلال الأسبوع الجاري، مشيرا إلى تأكيدات دمشق عزمها التعاون الكامل مع اللجنة، ولكن وفق بروتوكول يتم الاتفاق عليه، يحدد الحدود القانونية لعمل اللجنة.

تكذيب خدام
وفيما يتعلق بتصريحات خدام التي أكد فيها أن الأسد هدد الحريري، نفى الأسد حدوث ذلك، واعتبر الهدف من "إدعاءات خدام" هو ربط التهديد بالاغتيال ضمن "لعبة دولية أصبحت مكشوفة".

ديتليف ميليس استمع لخدام حول ما يعرفه عن اغتيال الحريري (الفرنسية-أرشيف)

وأكد الرئيس السوري أن اللقاء الأخير الذي جمعه بالحريري لم يحضره أحد سواهما، مشددا على أن اللقاء كان وديا.

واتهم الأسد خدام بالضلوع "بمخطط ضد سوريا"، مؤكدا أن الكثير من الأطروحات التي كان يطرحها كانت تخدم هذا المخطط، موضحا أن من بين هذه الأطروحات "الانبطاح الكامل، والتنازلات الكبيرة وعرقلة الكثير من المشاريع الوطنية والقومية".

كما قال الرئيس السوري إن حكومته لا تملك أي معطيات عن أسباب انتحار وزير الداخلية السوري غازي كنعان الذي شغل لفترة طويلة منصب رئيس جهاز الأمن والاستطلاع في لبنان، لكنه أشار إلى وجود أدلة حول علاقة خاصة بين كنعان وخدام توحي بوجود تنسيق بين الرجلين.

وكان خدام قد أعلن اليوم أنه التقى رئيس لجنة التحقيق المستقيل ديتليف ميليس وأعضاء باللجنة في باريس، مؤكدا أنه أجاب على أسئتلتهم التي وجهوها له حول حادثة اغتيال الحريري، رافضا إعطاء المزيد من التفاصيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات