500 قتيل وجريح في أعنف أسابيع العراق منذ أربعة أشهر
آخر تحديث: 2006/1/6 الساعة 07:04 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/6 الساعة 07:04 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/7 هـ

500 قتيل وجريح في أعنف أسابيع العراق منذ أربعة أشهر

الهجمات تأتي قبل أيام قلائل من نشر نتائج الانتخابات (الفرنسية)

قتل ما لا يقل عن 125 عراقيا في سلسلة هجمات كان أعنفها تفجيران انتحاريان ضربا كلا من كربلاء في الجنوب والرمادي في الشمال, ليكون هذا الأسبوع أحد أعنف الأسابيع منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003.
 
ففي كربلاء فجر انتحاري نفسه قرب القبة الذهبية لضريح الإمام الحسين, فقتل 50 شخصا وجرح حوالي 140, وأظهرت اللقطات التلفزيونية بقعا كبيرة من الدماء وكثيرا من الخراب.
 
وبعد حوالي ساعة فجر انتحاري حزامه الناسف في مدينة الرمادي بين حوالي ألف من متطوعي الشرطة -حسب تقديرات أميركية- كانوا يستعدون للفحوص, مما أدى إلى مقتل حوالي 70  شخصا وإصابة 65 آخرين.
 
وفي هجمات أخرى قتل ما لا يقل عن ستة عراقيين بينهم أربعة من رجال الشرطة في هجوم على دورية في بعقوبة شمال شرق بغداد.
 
الأسبوع الجاري أحد أعنف الأسابيع منذ الغزو الأميركي (الأوروبية)
الأثقل خلال أربعة أشهر
وتعتبر حصيلة أمس الأثقل منذ أربعة أشهر, ليدخل العراق العام الجديد بـ 240 قتيلا و280 جريحا في وقت كان يأمل فيه العراقيون أن تتوج انتخابات الشهر الماضي بانخفاض العنف.
 
أما القوات الأميركية فقد قتل سبعة من جنودها في انفجار قنبلة استهدف دورية أميركية في إحدى طرق بغداد دون أن يحدد الجيش الأميركي مكان الهجوم بالتحديد.
 
الاستقطاب الطائفي
وقد حملت القائمة العراقية الوطنية التي يقودها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي حكومة إبراهيم الجعفري مسؤولية تدهور العنف واعتبرت أنها "شريك أساسي في إضعاف الوحدة الوطنية لأنها مارست  سياسة الاستقطاب الطائفي وخطاب الثأر والانتقام", واتهمتها بـ"إضعاف مؤسسات الدولة الأمنية وتسييس توجهها وتقوية المليشيات.
 
ووصف الرئيس العراقي المؤقت جلال الطالباني الهجمات بـ"الأعمال الجبانة" التي لن تثني العراقيين عن مساعيهم لتشكيل حكومة للوحدة الوطنية.
 
الحكيم (يسار) وصف الهجمات بحرب على الشيعة (الفرنسية)
حرب على الشيعة
أما رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم فحمل القوات المتعددة الجنسيات وأطرافا سياسية محلية لم يسمها مسؤولية ما وصفها بالجرائم الطائفية القذرة التي استهدفت خصوصا الشيعة, ورأى فيها نتيجة لما أسماه الضغوط التي مارستها القوات المتعددة الجنسيات على وزارتي الداخلية والدفاع لمنعهما من أداء دورهما في ملاحقة ما وصفه بالإرهاب.
 
وفي الاتجاه نفسه ذهب عضو المجلس الأعلى رضا جواد التقي واصفا الهجمات بأنها حرب ضد الشيعة الذين قال إنهم "خائفون حقا لأن هؤلاء يريدون على الأرجح إشعال حرب أهلية".
 
واستنكرت هيئة علماء المسلمين -أعلى مرجعية دينية سنية- الهجمات التي استهدفت أبناء الطائفة الشيعية ودعت العراقيين "إلى التحلي باليقظة والحذر من مثل هذه الجرائم والوقوف صفا واحدا بوجه المجرمين", كما أدانها الحزب الإسلامي ووصفها بـ"العمليات الإجرامية".
 
ارتفاع حدة العنف هذا الأسبوع جاء قبل أربعة أيام -كحد أقصى- من إعلان النتائج النهائية لعمليات الاقتراع التي جرت في 15 ديسمبر/كانون الأول, على أن تنشر النتائج المصدقة بعد حوالي أسبوعين حسب عضو مجلس المفوضية عبد الحسين هنداوي.
 
بوش يوسع الدائرة
كما تأتي في وقت قرر فيه الرئيس الأميركي جورج بوش توسيع دائرة المشورة حول الإستراتيجية المتبعة في العراق.
 
فقد اجتمع بوش في البيت الأبيض بعدد كبير من المسؤولين السابقين والحاليين في الإدارة الأميركية من جمهوريين وديمقراطيين بعضهم من أشد معارضي الحرب في العراق, في خطوة وصفها فرانك كارلوتشي وزير الدفاع في إدارة رونالد ريغان بأنها مبادرة فريدة "لا يذكر شيئا يشبهها في التاريخ الأميركي الحديث".
 
بوش: أفهم ألا يوافقني الكل على الذهاب للحرب لكن علينا الانتصار الآن  (الفرنسية)
ومن بين المشاركين وزيرا الخارجية السابقان كولن باول ومادلين أولبرايت, إضافة إلى وزراء دفاع سابقين مثل وليام كوهين ووليام بيري وصولا إلى روبرت ماكنامارا الذي تولى حقيبة الدفاع في إدارة جون كينيدي.
 
وقال بوش إن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد وسفير واشنطن في بغداد زلماي خليل زاده وقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كاسي أطلعوا المسؤولين السابقين على "إستراتيجية النصر" التي تنتهجها الإدارة الأميركية.
 
غير أن بوش أقر بأن رؤيته للوضع في العراق لا تحقق الإجماع, قائلا "أفهم تماما أن قراري دخول حرب العراق لا يحظى بموافقة الجميع, لكنكم كأميركيين أقوياء تفهمون أننا الآن وقد أصبحنا في العراق, فإن علينا أن نظفر بالنصر".
 
كما قال بوش إن إستراتيجية واشنطن تستند إلى ركيزتين هما إنجاح العملية السياسة وتمكين العراقيين "من نقل الحرب إلى معسكر العدو الذي يريد أن يوقف الديمقراطية", مؤكدا أن الإدارة الأميركية تحقق تقدما كبيرا في هاتين الجبهتين.
المصدر : وكالات