تمت تنحية عبد الحليم خدام عام 1998 ليفسح الطريق لصعود بشار الأسد (الفرنسية)

قال نائب الرئيس السوري السابق إنه سيلتقي لجنة التحقيق الدولية التي تبحث في ملف اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
 
وأضاف عبد الحليم خدام في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس الأميركية للأنباء "إذا كانت سوريا متورطة في اغتيال الحريري, فإن (الرئيس السوري بشار) الأسد قد يكون متورطا أيضا في العملية بسبب الطبيعة التسلطية للنظام السوري".
 
ورغم أن خدام امتنع خلال المقابلة التي أجراها في منفاه الاختياري بباريس, من توجيه اتهامات مباشرة إلى دمشق أو الرئيس السوري بقتل الحريري, فقد قال إنه حذر رئيس الوزراء اللبناني السابق قبل اغتياله من أن حياته مهددة ونصحه بمغادرة بيروت.
 
وفي مقابلة ثانية مع صحيفة الشرق الأوسط قال خدام الذي أعلن انشقاقه عن النظام السوري, إنه يسعى لإسقاط حكومة بشار من خلال استنهاض الشعب السوري وشن انتفاضة شعبية. وأبلغ الصحيفة بأنه يحشد المعارضة السورية لخلق الجو المناسب كي يسقط الشعب السوري النظام.
 
وأوضح أن النظام "لا يمكن إصلاحه ولم يبق سوى إسقاطه", مؤكدا أن "الشعب السوري هو الذي سيسقط النظام". وتابع أن هذا الشعب محبط وثمة تصدع في الوحدة الوطنية بسبب سياسة العزل التي يتبعها النظام. وأكد أن "المعارضة تنمو بسرعة" غير أن المشكلة كانت عدم وجود شخص ذي وزن سياسي يمكن أن يقف بوجه النظام.
 
ويرى المسؤولون السوريون أن خدام "يلعب لعبة خطرة" وأنه "يتمنى أن يكون كرزاي سوريا" في إشارة إلى الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الذي حكم البلاد بعد الغزو الأميركي عام 2001.
 
واشنطن بالمرصاد
رايس أكدت أن واشنطن لن تتنازل عن كشف الحقيقة (الفرنسية)
من جهتها قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن ضغوط بلادها  على دمشق لتتعاون في التحقيق باغتيال الحريري لن تتراجع قبل كشف الحقيقة بالكامل, "وقبل أن يبدي السوريون إرادة في تعاون كامل".
 
وعبرت الوزيرة الأميركية عن ارتياحها لأن الأسرة الدولية قالت بوضوح للنظام السوري إن عليه التعاون مع التحقيق وإلا سيواجه عزلة. وقالت "أعتقد أن السوريين يتلقون رسالة ثابتة تقول ذلك وسنرى ماذا سيفعلون".
 
وتابعت أن "النقطة الأساسية هي أن نعرف في العمق ما حدث في اغتيال الحريري وهذا يجب أن يتحقق لأنه يجب إزالة كل رواسب ترهيب الشعب اللبناني من قبل القوات السورية أو القوى الحليفة لها سواء فيما يرتبط بالتحقيق في اغتيال الحريري أو لمجرد التخويف".
 
وأعربت رايس أن الولايات المتحدة قلقة من استمرار الاغتيالات السياسية في لبنان، والتي كان آخرها التفجير الذي أودى بحياة النائب والصحفي المعارض لسوريا جبران تويني في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

المصدر : وكالات