مقتل جنديين أميركيين وإصابة خمسة آخرين غرب العراق
آخر تحديث: 2006/1/7 الساعة 01:54 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/7 الساعة 01:54 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/8 هـ

مقتل جنديين أميركيين وإصابة خمسة آخرين غرب العراق

دورية أميركية ترفع لافتة تحذر من الاقتراب منها (الفرنسية)

قتل جنديان أميركيان وأصيب خمسة آخرون في انفجار سيارة مفخخة فجرها شخص بدورية أميركية على طريق عام قرب قاعدة عين الأسد جنوب حديثة بمحافظة الأنبار غرب العراق.

ونسبت وكالة الأنباء الألمانية إلى مفوض في شرطة حديثة (350 كلم غرب بغداد) قوله إن الحادث وقع مساء الجمعة على بعد 10 كلم من القاعدة. وأوضح أن السيارة المفخخة كانت من نوع شوفروليت قادها صاحبها للاصطدام بآلية أميركية ضمن دورية مؤلفة من عشر ناقلات ترافق شاحنات لنقل المؤن للقاعدة الأميركية.

وتشهد مدينة حديثة توترا عنيفا منذ أشهر بين العناصر المسلحة من جهة والجيش الأميركي من جهة أخرى، وهي محاصرة حاليا في إطار خطة عسكرية أميركية بهدف منع المسلحين من دخولها وتجريدها من السلاح. ويأتي مقتل الجنديين بعد مقتل 11 جنديا آخرين يوم الخميس في مناطق متفرقة من العراق.
 
وفي تطور ميداني آخر أعلنت مصادر أمنية وطبية عراقية أمس الجمعة مقتل عراقي وجرح 14 آخرين بينهم ثمانية من أفراد الشرطة بانفجار سيارتين مفخختين استهدفتا دوريات للشرطة في بغداد والموصل. كما قالت الشرطة إنها عثرت على عشر جثث لأشخاص معصوبي الأعين وموثوقي الأيدي في منطقة الرستمية جنوبي بغداد قتلوا رميا بالرصاص.

قتلى بالجملة بالرمادي وكربلاء والموصل وبغداد (الفرنسية)
وكانت مناطق غرب العراق وجنوبه قد شهدت الخميس موجة عنف نتج عنها مقتل العشرات في كل من الرمادي في الغرب وكربلاء بالجنوب. قتلى الخميس شيعتهم جماهير غاضبة في مظاهرات طالب خلالها المشيعون بالانتقام ممن نفذوا عمليات القتل.

وغداة الانفجارات اتخذت سلطات الأمن في كربلاء إجراءات مشددة تمثلت في منع الغرباء من دخول المدينة بشكل تام، ومنع السيارات من المسير قرب المراقد المقدسة.

وفي بغداد أعلن مصدر بوزارة الداخلية قيام مجهولين أمس بخطف أحمد عكار نزار، العضو السابق في مجلس محافظة التأميم ومركزها كركوك شمال بغداد خلال وجوده فيها.

تبادل الاتهامات
تطورات الخميس حملت الأطراف السياسية المختلفة على تبادل الاتهامات فيما بينها بخصوص المسؤولية عن موجة العنف التي تضرب العراق.

إذ حمّل مجلس الحوار الوطني السني حكومة إبراهيم الجعفري الانتقالية المسؤولية عن التدهور الأمني. وقال رئيس المجلس خلف العليان إن "تفاقم الإرهاب سببه ما تقوم به القوات الحكومية والمليشيات التابعة لها من تدمير وقتل لكثير من الأبرياء الذين ساهموا في مراقبة الانتخابات". 

العنف وتر الأجواء من جديد بالعراق (الفرنسية)
وكانت القائمة العراقية الوطنية التي يقودها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي حمّلت بدورها حكومة الجعفري المسؤولية، وقالت إنها "شريك أساسي في إضعاف الوحدة الوطنية لأنها مارست سياسة الاستقطاب الطائفي وخطاب الثأر والانتقام".

لكن رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم وجّه اللوم للقوات المتعددة الجنسيات وأطرافا سياسية محلية فيما أسماه "الجرائم الطائفية القذرة" التي استهدفت خصوصا الشيعة. كما انتقد جواد المالكي الرجل الثاني في حزب الدعوة الذي يتزعمه الجعفري سياسيين من السنة من دون أن يسميهم، خصوصا الذين يظهرون على شاشات التلفزيون ويؤيدون "المجاهدين".
 
أما هيئة علماء المسلمين فقد استنكرت الهجمات التي استهدفت الشيعة ودعت العراقيين "إلى التحلي باليقظة والحذر من مثل هذه الجرائم والوقوف صفا واحدا في وجه المجرمين", كما أدانها الحزب الإسلامي ووصفها بـ"العمليات الإجرامية".

سترو بالبصرة
وفي هذه الأثناء وصل وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إلى مدينة البصرة جنوبي العراق أمس قادما من لبنان, في زيارة لم يعلن عنها من قبل.

ومن المقرر أن يجري الوزير البريطاني محادثات سياسية وأمنية مع المسؤولين تتعلق بجهود تشكيل حكومة ائتلاف وطني جديدة للسنوات الأربع القادمة، عقب الانتخابات التشريعية التي أجريت منتصف الشهر الماضي. ولم يمكن معرفة جدول زيارة سترو وما إن كان سيتوجه إلى بغداد.

وفي تطور آخر قال وزير الدفاع البولندي إن بلاده قد تمدد وجودها العسكري في العراق حتى عام 2007 حسب "التطورات" وبناء على طلب السلطات العراقية والأميركية.

المصدر : وكالات