سترو اقترح حل مسألة حزب الله بالطريقة التي حلت بها مسألة الجيش الإيرلندي (الفرنسية) 

جدد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في ثاني يوم لأول زيارة له لبيروت دعوته لدمشق للتعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري واحترام سيادة لبنان، على حد تعبيره.

وقال سترو عقب لقائه نظيره اللبناني فوزي صلوخ إن بلاده تريد أن تظهر الحقيقة حول اغتيال الحريري والاغتيالات الأخرى، وأن ينعم لبنان بمستقبل مستقر كدولة ذات سيادة، كما دعا إلى ضرورة تطبيق القرارين 1559 و1595، مؤكدا أن هذه المسائل تأتي في سلم أولويات بريطانيا في لبنان.

وفي سبيل تطبيق القرار 1559 الذي يدعو في جزء منه إلى تجريد حزب الله من سلاحه، اقترح الوزير البريطاني إيجاد حل سلمي لهذه المسألة، شبيه بالحل الذي اعتمدته الحكومة البريطانية مع الجيش الإيرلندي، الذي تخلى في يوليو/ تموز الماضي رسميا عن "العنف" وفكك ترسانته في سبتمبر/ أيلول.

وبرر سترو الذي التقى أيضا البطريرك الماروني نصر الله صفير عدم لقائه بالرئيس اللبناني إميل لحود بكون مسألة الرئاسة تعتبر حساسة، على حد تعبيره.

مبارك بحث المسألة السورية في السعودية قبل توجهه إلى باريس (الفرنسية) 
دعوة  شيراك
وجاءت دعوة سترو لسوريا منسجمة تماما مع دعوة الرئيس الفرنسي جاك شيراك لها، الذي حثها بعيد لقائه الرئيس المصري حسني مبارك في باريس أمس على التعاون مع لجنة التحقيق الدولية.

وكانت اللجنة قد تقدمت مؤخرا بطلب لدمشق للقاء الرئيس السوري بشار الأسد ووزير الخارجية فاروق الشرع إضافة إلى مسؤولين آخرين، على خلفية التحقيق في اغتيال الحريري، وذلك بعد ثلاثة أيام من تأكيد عبد الحليم خدام نائب الرئيس السوري السابق بأن بشار الأسد وجه تهديدات لرفيق الحريري.

وكان مبارك قد بحث الموضوع السوري اللبناني مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز.

وفي الوقت الذي توجه فيه مبارك إلى باريس، أوفد العاهل السعودي مبعوثا سعوديا رفيع المستوى إلى دمشق، في إطار ما وصفه المراقبون جهودا مكثفة لتخفيف الضغوط الدولية على سوريا، وتجنب أي تصعيد بالمواقف، قد يصل إلى مستوى العقوبات الاقتصادية أو الدبلوماسية.

غموض
في غضون ذلك لف الغموض موقف دمشق من المطالبة باستجواب مسؤوليها الكبار بعد تردد معلومات عن موافقة الوزير الشرع على لقاء لجنة التحقيق.

معلومات أشارت لموافقة الشرع على لقاء اللجنة (الفرنسية-أرشيف)
وذكرت مصادر دبلوماسية في بيروت أن دمشق ما زالت تبحث مطالب اللجنة الدولية. وذكر مسؤول في الخارجية السورية في هذا الصدد أن سوريا لم تبلغ الأمم المتحدة بأي قرار منذ تقديم الطلب.

وقالت مراسلة الجزيرة إن دمشق لم ترد على طلب اللجنة بشكل رسمي حتى الآن, لكن الموافقة قد تنسجم مع تصريحات السفير السوري لدى المنظمة الدولية فيصل المقداد بأن الشرع مستعد لإجراء ذلك اللقاء.

وكان السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون قد حذر دمشق من عدم استجابة كبار مسؤوليها لإجراء المقابلات بموجب قرار لمجلس الأمن الذي دعا دمشق إلى التعاون الكامل مع التحقيق. وأشار إلى أن سوريا قد تواجه إجراء "إضافيا" لم يحدد طبيعته.

المصدر : الجزيرة + وكالات