واشنطن تطالب بالتحقق من اعترافات خدام
آخر تحديث: 2006/1/4 الساعة 04:20 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/4 الساعة 04:20 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/5 هـ

واشنطن تطالب بالتحقق من اعترافات خدام

واشنطن اعتبرت استجواب الأسد أمرا حيويا لاستمرارية عمل لجنة التحقيق (الفرنسية)

دعت الولايات المتحدة لجنة التحقيق الأممية إلى النظر في تصريحات نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام، التي كشف فيها أن الرئيس بشار الأسد هدد رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري قبل أشهر من اغتياله.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض شين ماكورماك إن تصريحات خدام تتطلب المزيد من التحقيق من قبل القاضي الألماني ديتليف ميليس، لأنها تثير أسئلة مقلقة بشأن حقيقة ما جرى، مشيرا إلى أنها تطرح أسئلة حول من في الحكومة السورية متورط في عملية الاغتيال.

من ناحيته قال المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون إن واشنطن تتوقع من لجنة التحقيق في اغتيال الحريري أن تجدد طلبها باستجواب الرئيس السوري والمسؤولين السوريين الآخرين، مشيرا إلى أنه لا أحد يتمتع بحصانة من الالتزام بتقديم الشهادة إلى لجنة شرعية قضائية.

وأوضح بولتون أن هذا الاستجواب أمر حيوي لاستمرارية عمل اللجنة، محذرا من أن إجراءات إضافية قد تتخذ إذا اقتضت الضرورة في حال عدم تعاون دمشق.

يأتي ذلك في وقت نقلت فيه وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر رسمي سوري قوله إن دمشق تلقت يوم الأحد الماضي من لجنة ميليس طلبا لمقابلة شخصيات سياسية. ولكن المصدر لم يذكر تفاصيل عن مضمون الطلب الذي كانت اللجنة قد حددته برغبتها في مقابلة الرئيس الأسد ووزير خارجيته فاروق الشرع.

وذكرت صحيفة "الحياة" اللندنية أن ميليس أرسل إلى دمشق "قائمة بأسماء مسؤولين سوريين طلب لقاءهم في فيينا, وأن هذه القائمة تضمنت اسم الشرع ومسؤولين حاليين وسابقين".

وأشارت الحياة إلى أنه لم يعرف ما إن كان ميليس حدد مهلة أسبوع لحصول الاستجواب, أي قبل انتقال رئاسة اللجنة إلى القاضي البلجيكي سيرج براميرتس في العاشر من الشهر الحالي. واستبق مسؤولون في دمشق تأكيد تلقي الطلب بالإشارة إلى أن سوريا لن تستجيب لمثل هذا الطلب.

نفي

غزالة وصف الأنباء التي تحدثت عن انتحاره أو اغتياله بأنها مغرضة (الفرنسية)
في هذه الأثناء وضع العميد رستم غزالة الرئيس السابق لجهاز الأمن والاستطلاع السوري في لبنان، حدا للأنباء التي ترددت في دمشق وبيروت عن انتحاره أو اغتياله، ووصف تلك الأنباء بأنها مغرضة.

كما نفى غزالة في حديث للجزيرة اتهامات الفساد التي أشار إليها خدام واتهمه فيها بأخذ 35 مليون دولار من بنك المدينة في لبنان، واعتبرها عارية عن الصحة.

وأكد أنه مستعد لكشف حساباته المصرفية قائلا "سبق أن أعلنت أني أنا وأصولي وفروعي مستعدون لكشف حساباتنا، فإن وجدوا قرشا سورياً واحدا في أي دولة من العالم فليكشفوه وليشهروه. هذا كلام عارٍ عن الصحة ويأتي ضمن الحملة الظالمة التي تتعرض لها سوريا ويتعرض لها رموز أو جنود أو وطنيون في هذا البلد".

وعبر غزالة في حديث للجزيرة عن استعداده للاستقالة في حال طلب منه ذلك الرئيس بشار الأسد والقيادة السورية. 

ووصف غزالة –الذي يشغل حاليا منصب رئيس الفرع العسكري لمخابرات ريف دمشق- الحملة التي تتعرض لها سوريا ويتعرض لها هو شخصيا بالظالمة.
 
وساطة عربية

مبارك وعبد الله كثفا تحركاتهما في محاولة لنزع فتيل الأزمة السورية (الفرنسية) 
وفي ظل التطورات المتلاحقة في الملف السوري قرر الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز في ختام اجتماع في مدينة جدة إيفاد مبعوث سعودي رفيع المستوى إلى دمشق اليوم الأربعاء.

وقال دبلوماسي مصري إن مبارك والملك عبد الله اتفقا أيضا على ضرورة أن تتعاون سوريا بشكل كامل مع لجنة ميليس.

وسيغادر الرئيس المصري في وقت لاحق اليوم إلى باريس حيث ينتظر أن يتصدر الملف السوري أيضا أجندة مباحثاته مع المسؤولين الفرنسيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات