اللاجئون تعرضوا لقمع الشرطة المصرية
بعد تعثر محادثاتهم مع المفوضية (الفرنسية-أرشيف)

طلبت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة من مصر عدم ترحيل 650 سودانيا بعد عملية فض الاعتصام بالقاهرة التي قتل فيها 27 لاجئا.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية أستريد فان غندرين ستورت إنها تلقت تأكيدات من مصر بأن طالبي حق اللجوء السودانيين لن يرحلوا إلى السودان، لكن بيانات حكومية صدرت في وقت لاحق تناقضت مع ذلك.

وأضافت ستورت أن المفوضية لم تطلب إجراء تحقيق رسمي في وفاة المحتجين رغم ترحيبها بمثل هذا الإجراء. وقالت إنه قد يكون بين المرحلين أشخاص تهتم بهم المفوضية أو فقدوا أوراقهم أثناء المواجهات مع الشرطة المصرية.

وأشارت المتحدثة إلى أن عرض المفوضية الذي رفضه اللاجئون الشهر الماضي ما زال قائما. ويتضمن العرض مراجعة أوضاعهم ومنح وضع طالب حق اللجوء لغير المسجلين لدى المفوضية وتقديم مساعدة مالية تقدم لمرة واحدة.

واحتجت ست منظمات مصرية لحقوق الإنسان في بيان مشترك على ما وصفته بالترحيل القسري لطالبي اللجوء واللاجئين السودانيين. واعتبر البيان الإجراء مخالفة لمبدأ عدم الإعادة القسرية الذي نصت عليه اتفاقية جنيف لعام 1951.

وقال البيان إن "الادعاء بأن ترحيل السودانيين يتم بناء على رغبتهم لا يقلل من خطورة الموقف، حيث إن عمليات العودة الطوعية ينبغي أن تتم تحت رعاية المفوضية". وأعلنت الخارجية المصرية أن السودانيين سيرحلون بحرا غدا الخميس بالتنسيق مع السفارة السودانية.

المفوضية ترفض توطين جميع اللاجئين (الفرنسية)
مأساة
وقد كانت منطقة المهندسين في القاهرة شاهدا على مأساة زهاء 3500 لاجئ سوداني اعتصموا بميدان رئيسي قرب مقر المفوضية لنحو ثلاثة أشهر مطالبين بإعادة توطينهم في الغرب.

ويقول اللاجئون السودانيون إنهم يواجهون تمييزا عنصريا وبطالة وافتقار التعليم والرعاية الصحية في مصر منذ فرارهم من السودان.

وتقول المفوضية إن السودانيين في مصر يتمتعون بخدمات الدولة وإنها لا يمكنها إعادة توطينهم جميعا في الدول الغربية.

وتدخلت الشرطة المصرية الأسبوع الماضي لفض الاعتصام بالقوة ليسفر ذلك عن حصيلة باهظة من القتلى والجرحى. ودافعت القاهرة عن موقفها مؤكدة أنها استنفدت جميع سبل التفاوض وبدأت في تلقي شكاوى من سكان المنطقة من ممارسات المعتصمين.

وقوبل عنف الشرطة المصرية باستنكار رسمي وحقوقي دولي بينما طالبت المعارضة المصرية بتحقيق رسمي في ملابسات العملية وإقالة وزير الداخلية.

المصدر : وكالات