كنيس يهودي ملاصق للسور الغربي للمسجد الأقصى

أثارت المعلومات التي كشفت استمرار الحفريات الإسرائيلية أسفل الحرم القدسي الشريف غضبا فلسطينيا وعربيا، وسط تحذيرات لإسرائيل من مغبة المساس بالمسجد الأقصى المبارك ومطالب بتدخل دولي وإسلامي وعربي للضغط على إسرائيل لوقف هذه الحفريات.
 
فقد أعربت هيئة نصرة الأقصى في الجماعة الإسلامية بلبنان عن قلقها البالغ من وصول الحفريات الإسرائيلية أسفل المسجد إلى مرحلة خطيرة، ومن إنشاء كنيس يهودي على بعد أمتار من الصخرة المشرفة.
 
ودعت في بيان لها العرب والمسلمين والأحرار في العالم إلى التحرك السريع للتضامن مع الأقصى المهدد، والضغط لإجبار إسرائيل على ترك هذا "المخطط الخبيث".
 
وحذر البيان من "أن أي مساس بالأقصى سيشكل صافرة البداية لتحركات شعبية إسلامية وعالمية يمكنها أن تشعل الأرض تحت أقدام اليهود ومن يساندهم من دول العالم".
 
وقد استنكر وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية يوسف جمعة سلامة قيام سلطات الاحتلال ببناء كنيس يهودي أسفل المسجد الأقصى المبارك تحت غطاء التنقيب عن أثريات.
 
صورة تبين امتداد الحفريات باتجاه الأقصى
وأعرب عن استغرابه من الصمت الإسلامي والعربي تجاه ما تتعرض له المقدسات في فلسطين خاصة المسجد الأقصى، مناشدا الفلسطينيين أخذ الحيطة والحذر للدفاع عن المسجد الأقصى وإحباط جميع المحاولات التي تهدف إلى النيل منه.
 
من جانبها دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشعب الفلسطيني خصوصا والشعوب العربية والإسلامية إلى التصدي لمخططات إسرائيل التي تستهدف المساس بالمسجد الأقصى والمقدسات، والدفاع عنه بكل الوسائل المشروعة.
 
وحمل بيان صادر عن المكتب الإعلامي للحركة تلقت الجزيرة نت نسخة منه، إسرائيل كامل المسؤولية عن أي اعتداء أو ضرر يصيب المسجد الأقصى، وكل ما قد يترتب على الحفريات التي يقوم بها الاحتلال أسفل الحرم القدسي الشريف.
 
وفي أول رد فعل إسرائيلي على ذلك نفت الخارجية الإسرائيلية للجزيرة وجود حفريات تحت المسجد الأقصى. وقالت المتحدثة باسم الخارجية أميرة أورون إن إسرائيل تحافظ على الوضع القائم بشأن الأقصى، واتهمت الجانب الفلسطيني باستغلال هذه المعلومات كجزء من الدعاية الانتخابية.
 
استمرار الحفريات
جاء ذلك بعدما أكدت الهيئة الإسلامية العليا ومؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات أمس، استمرار الحفريات الإسرائيلية أسفل الحرم القدسي الشريف وحذرت من خطورة استمرارها.
 
وقال رئيس الحركة الإسلامية في إسرائيل الشيخ رائد صلاح إن هناك نفقا يسمح بمرور شاحنة تحت المسجد الأقصى.
 
وأضاف صلاح في مؤتمر صحفي بالقدس أن مهندسا إسرائيليا يدعى إلياف نحلائيلي قام خلال السنوات الماضية بتصميم سبع غرف تحت الحرم القدسي لتمثيل ما يدعي أنه تاريخ اليهود قديما وحديثا.
 
كنيس يهودي
رائد صلاح ومفتي القدس عكرمة صبري أثناء المؤتمر الصحفي بالقدس (الفرنسية)
وقال صلاح إن كنيسا يهوديا أقيم على بعد 90م من قبة الصخرة المشرفة أسفل المسجد الأقصى، الذي هو وقف إسلامي كامل فوق الأرض وتحت الأرض. وأضاف أن هناك مجسما خياليا لما يسمى بالهيكل مكان قبة الصخرة المشرفة، ما يدل على مشروع خطير لتدمير قبة الصخرة تقف وراءه المؤسسة الرسمية الإسرائيلية.
 
وحذر رئيس الحركة الإسلامية أيضا من مخططات المؤسسة الدينية الإسرائيلية التي أعلنت أن بناء "الهيكل" سيتم قبل 2007. وأشار إلى أن الصور الفوتغرافية والفيديو والوثائق تثبت أن الحفريات أسفل المسجد الأقصى مباشرة متواصلة، لكن لا يعرف إلى أي مدى وصلت.
 
وطالب حكام وشعوب الأمة العربية والإسلامية بإنقاذ الحرم القدسي الذي يحدق به خطر شديد في ظل عدم معرفة أهداف هذه الحفريات.
 
من جهته أكد مفتي القدس الشيخ عكرمة صبري في المؤتمر نفسه أن إنشاء الغرف تم بعد أن فشلت سلطات الاحتلال في العثور على أي أثر للهيكل المزعوم أسفل المسجد الأقصى.
 
وحذر من أن الحفريات وصلت إلى عمق أكثر من 15 مترا، ما يعد اعتداء صارخا على الوقف الإسلامي يعرض بنيان الأقصى للانهيار.

المصدر : الجزيرة + وكالات