أعلن الجيش اليمني أن السلطات أعدمت خاطف رهائن أدين بخطف سياح غربيين منذ بضعة أعوام رميا بالرصاص كإجراء رادع على ما يبدو، خاصة مع تزامنه مع حادثة اختطاف خمسة سياح إيطاليين بمحافظة مأرب شمالي شرق صنعاء الأحد الماضي.

وقال موقع 26 سبتمبر على شبكة الإنترنت -التابع للجيش- إن جميع من يدانون في خطف غربيين سيتعرضون لنفس العقوبة, مشيرا إلى أن القرار يهدف إلى التأكيد على "الالتزام بالقضاء على خطف الأجانب في البلاد".

وأضاف الموقع عن مصادر لم يكشف عنها أن جميع أحكام الإعدام التي صدرت ضد المدانين بخطف الأجانب ستنفذ إما رميا بالرصاص أو بقطع الرأس بالسيف "لردع الخارجين على القانون الذين يضرون بسمعة واقتصاد اليمن".
 
محاولة فرار
من جهة أخرى أعلنت وزارة الدفاع أن قوات الأمن والجيش أحبطت محاولة لمختطفي السياح الإيطاليين الخمسة للهرب بهم من منطقة نائية بمدينة مأرب.
 
وقالت الوزارة في بيان لها على شبكة الإنترنت إن وحدات الجيش والشرطة التي تطوق القرية التي يحتجز الخاطفون السياح فيها, تمكنت صباح اليوم من إحباط محاولة لهرب الخاطفين من المنطقة وبرفقتهم رهينتان إيطاليتان.
 
ونشرت الوزارة صور الخاطفين الثلاثة وهم عباد صالح عباد الزايدي ومرعي العامري وعلي علي دهيبل.
 
من جهة أخرى نشر الجيش العديد من المروحيات لمحاصرة المخبأ الجبلي الوعر، وقطع إمدادات المياه بهدف الضغط على الخاطفين لإطلاق سراح السياح.
 

كما عزز الجيش بأعداد كبيرة من الجنود وقوات الأمن انتشرت في محيط منطقة المجزية الوعرة (على بعد 25 كلم من مدينة مأرب) وتحلق في سمائها باستمرار مروحيات عسكرية.

 

وكان علي الزيدي الذي قدم نفسه على أنه شقيق أحد الخاطفين اليمنيين للرهائن الإيطاليين، قد هدد في تصريحات لشبكة "سكاي تي.جي24" التلفزيونية الإيطالية بأن السياح سيتعرضون "لسوء معاملة" إذا تقرر اللجوء إلى القوة للإفراج عنهم.

 
القربي أكد أن استخدام القوة ضد الخاطفين هو الخيار الأخير لحكومته (الفرنسية-أرشيف)
خيار القوة
وفي لهجة تصعيد لم يستبعد وزير الخارجية أبو بكر القربي اللجوء إلى القوة لحل أزمة الرهائن, لكنه عاد وقال إن استخدام القوة احتمال بعيد، مضيفا أن اليمن يعتمد على الضغط على الخاطفين لإطلاق سراح الرهائن وأن استخدام القوة هو الخيار الأخير، وأعرب عن أمله في ألا تدعو الضرورة للجوء إليه.

ورفض السفير الإيطالي باليمن ماريو بوفو خطة تدخل عسكري لتحرير السياح الإيطاليين المخطوفين، وقال إنه يتعين على صنعاء أن تتجنب أي مبادرة يمكن أن تعرض سلامة الرهائن للخطر، مكررا ما سبق أن دعا إليه وزير الخارجية الإيطالي جيانفرانكو فيني.

وقال السفير بوفو للجزيرة إن "رسالة حكومتنا هي ما ذكرته للحكومة اليمنية من أننا نعارض أي إجراء يعرض مواطنينا المخطوفين للخطر"، وأضاف أنه تلقى تأكيدات من صنعاء بأنها لن تفعل ذلك.  

وهدد الخاطفون بقتل الرهائن إذا جرت أي محاولة لإطلاق سراحهم بالقوة، وطالبوا بالإفراج عن أفراد مسجونين من قبيلتهم على خلفية قتل أحد ضباط الشرطة في صنعاء قبل نحو عامين، مقابل إطلاق سراح الإيطاليين.

كما أن هناك مطلبا آخر للخاطفين يتمثل في تعويض الحكومة لهم عن منزل دمرته قوات الجيش قبل ثلاثة أعوام.
 
وكان السياح -وهم رجلان وثلاث نساء-قد خطفوا في محافظة مأرب عندما كانوا في طريقهم إلى المدينة في قافلة مكونة من ثلاث سيارات، حيث اعترض الخاطفون طريقهم وأجبروهم على التوجه إلى منطقة صرواح الجبلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات