بوتين يدعو لمواصلة دعم الفلسطينيين رغم فوز حماس
آخر تحديث: 2006/1/31 الساعة 19:18 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/31 الساعة 19:18 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/2 هـ

بوتين يدعو لمواصلة دعم الفلسطينيين رغم فوز حماس

الرئيس الروسي يدعو حماس للشروع بإجراء اتصالات مع المجتمع الدولي (الفرنسية)

حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الغرب من قطع المساعدات للفلسطينيين على خلفية فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالانتخابات التشريعية. وأوضح أنه رغم تلك النتائج فإن على الأسرة الدولية أن تواصل دعمها للفلسطينيين.
 
واعتبر بوتين في مؤتمر صحفي عقده بموسكو أن "رفض تقديم المساعدات للشعب الفلسطيني سيكون خطأ في مطلق الأحوال". لكنه وصف فوز حماس في الانتخابات بأنه "ضربة قوية" للجهود التي تبذل بزعامة واشنطن من أجل التوصل لتسوية سلمية بين إسرائيل والفلسطينيين.
 
وأوضح أن موقف روسيا من الشرق الأوسط يختلف عن الموقفين الأميركي والأوروبي، مشيرا إلى أن بلاده لم تعلن حماس منظمة إرهابية لافتا إلى أن ذلك لا يعني التأييد والموافقة على كل ما تفعله حركة المقاومة الإسلامية.
 
ودعا الرئيس الروسي حماس إلى الانخراط بحوار سلمي والتخلي عما وصفها بالتصريحات المتشددة، وأن تعترف بحق إسرائيل بالوجود وتشرع بإجراء اتصالات مع المجتمع الدولي.
 
وزير الخارجية القطري رأى أن حماس الآن تختلف عن حماس المقاومة (رويترز-أرشيف)
موقف الدوحة والرياض

من جانبه قال وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إن حماس وصلت إلى السلطة عن طريق صناديق الاقتراع والديمقراطية التي يريدها الغرب.
 
وأضاف أنه "علينا القبول بفوز حركة حماس". ورأى الشيخ حمد أن حماس الآن تختلف عن حماس المقاومة، وأنها أصبحت مسؤولة عن إدارة الشأن الفلسطيني وعملية السلام.
 
من جانبه انتقد وزير خارجية المملكة العربية السعودية موقف الاتحاد الأوروبي من حماس وتهديده بقطع المساعدات المالية عن الفلسطينيين، واعتبره غير واقعي بعدما طالب الأوروبيون بإجراء هذه الانتخابات التي أفرزت هذه النتيجة.
 
وأكد الأمير سعود الفيصل -الذي رافق الملك عبد الله بن عبد العزيز في زيارة رسمية لماليزيا- أن الرياض ستبقي على موقفها بوصفها أكبر داعم عربي مالي للفلسطينيين، مشيرا إلى أنه إذا غيرت كل جهة علاقاتها مع السلطة الفلسطينية على خلفية نتائج الانتخابات فستقع كارثة.
 
في سياق متصل نقلت صحيفة ذي غارديان البريطانية اليوم عن دبلوماسيين غربيين قولهم إن الولايات المتحدة اتصلت ببعض الدول العربية، وطالبتهم بمواصلة الدعم المالي للسلطة الفلسطينية في ظل سيطرة حركة حماس.
 
ويتعارض هذا الموقف غير المعلن مع موقف واشنطن العلني المطالب بقطع كل المساعدات عن أي حكومة تترأسها حماس، ما لم تنبذ الحركة العنف -حسب التعبير الأميركي- وتعترف بإسرائيل.
 
وأرجعت الصحيفة سبب هذه الدعوة الأميركية إلى مخاوف واشنطن من أن يؤدي نقصان الموارد المالية في الضفة الغربية وغزة إلى الانزلاق في الفوضى, أو إلى اللجوء إلى طلب التمويلات من دول مثل إيران أو سوريا.
 
رفض حماس
هنية يدعو لعدم "تغليف" الدعم الدولي بشروط "مجحفة" (الفرنسية)
جاءت هذه التطورات بعد ساعات من رفض حماس دعوة اللجنة الرباعية الدولية إلى نزع سلاحها واعترافها بإسرائيل، في حال مشاركتها في الحكومة الفلسطينية المقبلة. واعتبرته أنه يكشف "مدى الابتزاز والتجاهل الحقيقي" لمصالح الشعب الفلسطيني.
 
وقد دعا قيادي بارز بالحركة إلى عدم "تغليف" الدعم الدولي للشعب الفلسطيني الذي هو واجب إنساني بشروط "مجحفة".
 
وقال إسماعيل هنية "نؤكد للمجتمع الدولي أن حماس جاءت للحكومة عبر انتخابات نزيهة وليس عبر السلاح أو انقلاب عسكري، والمطلوب من المحيط الدولي والإقليمي احترام نتائج الديمقراطية والتكيف مع القواعد وأصول الديمقراطية التي ينادون بها".
 
وأوضح أن حماس طلبت في رسالة وجهت للجنة الرباعية عدم التعجل في اتخاذ القرارات، ودعت إلى فتح حوار بين حماس واللجنة الرباعية بعقل مفتوح بعيدا عن الضغوطات.
 
موقف الرباعية
وقال رباعي الوساطة المؤلف من الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا أمس، إنه يجب على حماس أن "تنبذ العنف وتعترف بدولة إسرائيل إذا كانت ستشارك في حكومة فلسطينية".
 
وأكد البيان الذي تلاه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في ختام اجتماع بلندن، أن جميع أعضاء الحكومة الفلسطينية يتعين عليهم قبول الاتفاقات والالتزامات السابقة بما في ذلك خارطة الطريق.
 
وأوضح أنان أن الدول المانحة ستعيد النظر في مساعداتها للفلسطينيين في ضوء التزام الحكومة الجديدة التي ستشكلها حماس بهذه المطالب.
 
وبعد ذلك, أوضح المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أنه أمام حماس شهران أو ثلاثة كي تقبل مطالب اللجنة الرباعية.
 
شهيدان
ميدانيا استشهد فلسطينيان برصاص الاحتلال في اشتباكات اندلعت بين مقاومين فلسطينيين وجنود إسرائيليين في بلدة عرابة القريبة من جنين شمال الضفة الغربية. 
المصدر : الجزيرة + وكالات