صدام دخل في جدال مع القاضي وهاجم المحكمة قبل انسحابه (الفرنسية)

أعلن القاضي الكردي رؤوف رشيد عبد الرحمن المكلف محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وسبعة من مساعديه أمام محكمة عراقية خاصة في قضية  الدجيل, تأجيل جلسة المحاكمة إلى الأربعاء المقبل أو الخميس إذا تصادف يوم استئنافها عطلة رسمية.
 
وجاء قرار القاضي الجديد للمحكمة الذي حل محل القاضي المستقيل رزكار محمد أمين بعد استماع المحكمة لأقوال ثلاثة شهود بينهم امرأتان من خلف ستار استعرضت إحداهما في إفادتها صورا من التعذيب قالت إنها وعائلتها تعرضت لها في معتقلات المخابرات العراقية السابقة على خلفية تعرض صدام لمحاولة اغتيال فاشلة في الدجيل عام 1982.
 
ويأتي القرار بعد بداية صاخبة للجلسة تخللتها مشادات حادة بين القاضي وبرزان التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام والرئيس العراقي المخلوع نفسه وفريق الدفاع انتهت بانسحاب فريق الدفاع وطرد القاضي لبرزان ومغادرة كل من صدام ونائبه السابق طه ياسين رمضان وعواد البندر رئيس محكمة الثورة السابقة, احتجاجا على سير المحاكمة.
 
واستهلت الجلسة بنقاش حاد بين برزان التكريتي -الذي حاول شرح حالته الصحية- ورئيس المحكمة بشأن طبيعة الكلام المسموح للمتهمين الإدلاء به خلال جلسات المحاكمة، فيما ظهر أن القاضي رؤوف حاول أن يكون حازما منذ بداية الجلسة.
 
وانتهى الجدل بطرد القاضي لبرزان التكريتي بسبب ما وصف بإساءته للمحكمة ثم بقرار آخر بطرد أحد محامي الدفاع، مما أزم الموقف ودفع ببقية أعضاء فريق الدفاع إلى الانسحاب من قاعة المحكمة احتجاجا.
 
وعقب بعدها القاضي مخاطبا المتهمين أنه لن يسمح لهم بإلقاء خطب سياسية خلال جلسات المحاكمة وأنه سيخرج كل من يتجاوز هذا القرار من القاعة وستتم محاكمة أي متهم يخرج من المحكمة بسبب إخلاله بنظامها غيابيا.
 
انسحاب صدام
القاضي رؤوف حاول أن يكون حازما منذ بداية الجلسة (الفرنسية)
بعدها طلب صدام حسين الخروج من قاعة المحكمة ودخل في مشادة مع القاضي الذي طلب في البداية مبررا لمغادرته المحكمة، فقال له صدام إنه لا يستطيع إجباره على حضور جلسات المحكمة رافضا المحامين الذين عينتهم المحكمة بدلا من فريق الدفاع الذي انسحب.
 
وهاجم صدام المحكمة وقال إنها شكلت بقرار أميركي هي وقوانينها، كما وصف محامي الدفاع الذين عينتهم المحكمة بأنهم أشرار، وإثر أمر القاضي بإخراجه من قاعة المحكمة رد عليه صدام بأنه يستخدم لغة معيبة، وأضاف "أنا أدرت حقوقكم مدة 35 عاما وأنت تأمرهم يخرجوني".
 
وعقب انسحاب صدام طرد القاضي المتهم عواد البندر الذي طلب الخروج من المحكمة، كما انسحب من الجلسة نائب الرئيس العراقي المخلوع طه ياسين رمضان.
 
وبرر القاضي أمره بإخراجه بعض المتهمين من قاعة المحكمة بأن المحكمة تقوم بإجراءات تراها مناسبة لضبط جلسات المحكمة.
 
مطالب الدفاع
وإثر الجلسة الصاخبة طالب فريق الدفاع عن صدام بنقل محاكمة الرئيس العراقي المخلوع للخارج قائلا إن القاضي الجديد يدفع الأمور نحو إدانة سريعة تجعل من المستحيل إجراء محاكمة عادلة.
 
وقال رئيس فريق الدفاع خليل الدليمي إنه في ظل ما وصفه بالسياسات المتحيزة التي ينتهجها رئيس المحكمة من أجل الوصول إلى إدانة سريعة يطالب الدفاع بنقل المحاكمة إلى خارج العراق لوضع حد لهذه  "المهزلة".

الدفاع طالب باعتذار القاضي عن طرد برزان (الفرنسية)
من جانبه قال خميس العبيدي نائب رئيس فريق الدفاع عن صدام إن محاميي الدفاع سيقاطعون الجلسة التالية ما لم يعتذر رئيس المحكمة عن طرد زميل لهم.
 
من جهته, قال الرئيس السابق لمحكمة صدام حسين القاضي رزكار محمد أمين إنه سعيد لعدم مشاركته في المحاكمة، مشيرا إلى أنه كان قد رغب في أن يتولى رئاسة المحكمة قاض شيعي.
 
وتعرضت محاكمة صدام التي لم تعقد سوى سبع جلسات منذ بدئها قبل أكثر من ثلاثة أشهر، لعدة هزات مع اغتيال اثنين من محاميي الدفاع وحوادث تخللت الجلسات واستقالة القاضي رزكار بسبب انتقادات وجهها مسؤولون عراقيون لأدائه واستبعاد هيئة اجتثاث البعث للقاضي الآخر الذي حل محله سعيد الهماشي.
 
ويحاكم الرئيس المخلوع صدام حسين وسبعة من معاونيه في قضية الدجيل التي قتل فيها 148 شخصا عام 1982 إثر محاولة اغتيال تعرض لها لدى مرور موكبه في هذه البلدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات