اقتحام التشريعي بغزة وإسرائيل تصادر أموالا للسلطة
آخر تحديث: 2006/1/30 الساعة 13:13 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/30 الساعة 13:13 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/1 هـ

اقتحام التشريعي بغزة وإسرائيل تصادر أموالا للسلطة

عناصر بالشرطة في غزة تقتحم مقر المجلس التشريعي للمرة الثانية خلال ثلاثة أيام  (الفرنسية)
 
اقتحم نحو ثلاثين شرطيا فلسطينيا المجلس التشريعي في قطاع غزة وسيطروا على سطح المبنى وعدد من المباني المجاورة لفترة وجيزة، وأطلقوا النار في الهواء.
 
وتوعد المقتحمون بالتحرك لمنع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي فازت بالانتخابات التشريعية من السيطرة على الأجهزة الأمنية. ويعد هذا الاقتحام الثاني من نوعه بعد أن اقتحمت عناصر أخرى من الشرطة مبنى المجلس السبت الماضي.
 
ويخشى العديد من أفراد الأجهزة الأمنية –الذي ينتمي معظمهم لحركة التحرير الوطني (فتح)- من نقل السيطرة الأمنية لحماس. وقال مراسل الجزيرة في غزة إن هناك حالة بلبلة في الأجهزة الأمنية عقب انتشار شائعات مفادها أنه ستتم إقالة عدد من قادة وأعضاء الأجهزة الأمنية فور تسلم حماس السلطة.
 
في هذه الأثناء أكدت اللجنة المركزية لحركة فتح أنها تحترم الخيار الديمقراطي, ودعت إلى انتقال هادئ وسلمي للسلطة بعد فوز حركة حماس بغالبية مقاعد التشريعي.
 
لكن مركزية فتح –التي بحثت الليلة الماضية أسباب وتداعيات الهزيمة الانتخابية- لم تتخذ قرارا بشأن دعوة حماس إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية. كما قررت فتح فصل 78 عضوا خاضوا الانتخابات بشكل مستقل عن الحركة.
 
أنجيلا ميركل وإيهود أولمرت اتفقا على وقف المعونات لحكومة تشكلها حماس (رويترز)
عقوبة اقتصادية
إسرائيليا، قررت الحكومة  تجميد الأموال المستحقة للسلطة الفلسطينية بذريعة الخوف من وصولها إلى من وصفتهم بعناصر "إرهابية" فيما يبدو أنها أول خطوة عملية ضد حماس التي اكتسحت الانتخابات التشريعية الأسبوع الماضي.
 
وقال رئيس الوزراء  بالوكالة إيهود أولمرت في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية اليوم "يجب أن يكون ذلك واضحا.. لن نحول أموالا يمكن أن تمول اعتداءات إرهابية".
 
وتلمح هذه التصريحات إلى ما بين 35 و54 مليون دولار هي حصيلة إيرادات جمركية وضريبية تجمعها إسرائيل شهريا لصالح السلطة الفلسطينية، كان يفترض أن تحول الأربعاء الماضي.
 
وفي اجتماع حكومته أمس قال أولمرت إن إسرائيل لن تجري اتصالات مع حكومة تضم عناصر تؤيد "تدمير إسرائيل". لكنه عاد واشترط للتفاوض مع الحكومة المقبلة التي ستشكلها حماس، تخلي الحركة عمّا سماه بالإرهاب واعترافها بحق إسرائيل في الوجود، واحترامها للاتفاقات والتفاهمات المبرمة سابقاً مع السلطة ومجلس وزرائِها السابق.
 
من جانبه دعا الرئيس الإسرائيلي اليوم حماس إلى قبول اتفاقات أوسلو الموقعة عام 1993. وقال موشي كتساف للإذاعة الإسرائيلية إن عليها إذا أرادت الحوار نبذ العنف وقبول وجود إسرائيل واتفاقات أوسلو، مشيرا إلى أن الخيارات الحالية لحماس تشكل خطرا "ليس فقط على الفلسطينيين وإنما أيضا على الدول العربية المعتدلة".
 
زيارة ميركل
من ناحية أخرى تلتقي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الرئيس الفلسطيني في رام الله اليوم، لكنها قالت إنها لن تعقد لقاء مع أي مسؤول من حماس.
 
وهددت ميركل أمس بأنها لن تقيم أي علاقة مع حماس إذا لم تعترف "بحق إسرائيل في الوجود" وتنبذ العنف. وشددت في مؤتمر صحفي عقدته مع أولمرت لدى وصولها القدس الغربية مساء أمس، على أن الاتحاد الأوروبي لن يقدم أي معونات للفلسطينيين إذا كانت حماس هي التي ستشكل الحكومة.
 
من جانبه أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة في بيان له إلى أن بلاده وألمانيا اتفقتا على منع حصول حماس على أي دعم مالي من الاتحاد الأوروبي.
 
في تطور آخر يجري الرئيس الفلسطيني مشاورات في القاهرة وعمّان في ضوء نتائج الانتخابات التشريعة. ووفق ما أعلن المكتب الرئاسي، يلتقي عباس العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بعد ظهر اليوم، ثم ينتقل إلى مصر غدا الثلاثاء للقاء الرئيس حسني مبارك، علما أن وزيرة الخارجية الإسرائيلية تزور القاهرة بعد غد.
 
تأييد للتسوية
75% من المستطلعين يريدون من حماس تغيير ميثاقها بشأن تدمير إسرائيل (الفرنسية)
وفي ظل ما أفرزته الانتخابات الفلسطينية، أظهر استطلاع للرأي نشر اليوم أن غالبية كبرى من الفلسطينيين تؤيد تسوية سلمية مع إسرائيل وبقاء عباس على رأس السلطة الفلسطينية بعد فوز حماس في الانتخابات.
 
ووفقا للاستطلاع الذي أجراه معهد نير إيست كونسالتنغ الخاص الذي يتخذ من رام الله مقرا له، فإن 84% من المستطلعين أبدوا تأييدهم لتسوية سلام مع إسرائيل مقابل 16% كان رأيهم معاكسا.
 
واعتبر 25% من الذين شملهم الاستطلاع أنه يجب على حماس الإبقاء في ميثاقها الدعوة لتدمير إسرائيل مقابل 75% كان رأيهم عكس ذلك.
 
كما أيد 86% بقاء عباس في منصبه كرئيس للسلطة الفلسطينية رغم هزيمة فتح التي يرأسها في الانتخابات، مقابل 14% أبدوا رغبتهم في رحيله.  وحسب الاستطلاع فإن 81% من الفلسطينيين يرغبون في تشكيل حكومة وحدة وطنية بين حماس وفتح.
المصدر : الجزيرة + وكالات