غزالة مستعد للاستقالة ودمشق تتسلم طلب الاستماع للأسد
آخر تحديث: 2006/1/4 الساعة 02:05 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/4 الساعة 02:05 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/5 هـ

غزالة مستعد للاستقالة ودمشق تتسلم طلب الاستماع للأسد

رستم غزالة ربط استقالته بطلب الرئيس بشار الأسد (الفرنسية-أرشيف)
 
أكد العميد رستم غزالة رئيس جهاز الأمن والاستطلاع للقوات السورية في لبنان سابقا، أنه لن يتخلى عن مسؤولياته وسيتحملها كاملة "كجندي في الجيش العربي السوري".
 
لكنه أبدى استعدادا للاستقالة في حال طلب منه ذلك الرئيس بشار الأسد والقيادة السورية. ونفى في تصريحات للجزيرة ما تردد من شائعات في دمشق وبيروت عن انتحاره أو اغتياله.
 
كما نفى غزالة اتهامات الفساد التي أشار إليها نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام في تصريحاته، التي اتهم فيها غزالة بأخذ 35 مليون دولار من بنك المدينة في لبنان واعتبرها عارية عن الصحة.
 
وأكد أنه مستعد لكشف حساباته المصرفية قائلا "سبق أن أعلنت أني أنا وأصولي
وفروعي مستعدون لكشف حساباتنا، فإن وجدوا قرشا سورياً واحدا في أي دولة من العالم فليكشفوه وليشهروه. هذا كلام عارٍ عن الصحة ويأتي ضمن الحملة الظالمة التي تتعرض لها سوريا ويتعرض لها رموز أو جنود أو وطنيون في هذا البلد".
 
ووصف غزالة –الذي يشغل حاليا منصب رئيس الفرع العسكري لمخابرات ريف دمشق- الحملة التي تتعرض لها سوريا ويتعرض لها شخصيا بالظالمة.
 
وأضاف "أنا أخضع للتحقيق مع لجنة التحقيق الدولية ووضعت كل ما لدي في تصرف اللجنة بخصوص الوضع المالي، وهذه حملة ظالمة والأيام القادمة ستظهر ذلك، ونحن مستعدون مستقبلا لإظهار ما لدينا من وثائق ومستندات تتعلق بهذا الأمر".
 
وبشأن طلب لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق استجواب الرئيس الأسد أكد أن هذا الأمر تقرره القيادة السياسية بما يحفظ السيادة الوطنية. يشار إلى أن غزالة كان ضمن خمسة ضباط سوريين جرى استجوابهم من قبل لجنة التحقيق الدولية في فيينا.



 
الأسد ولجنة التحقيق
تصريحات عبد الحليم خدام فتحت الباب لاستجواب بشار الأسد (رويترز-أرشيف)
في غضون ذلك أكد مصدر رسمي سوري اليوم أن دمشق تلقت طلبا من لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري للاستماع إلى شخصيات سياسية سورية. ونقلت وكالة فرانس برس عن المصدر قوله إن الطلب تسلمته دمشق الأحد الماضي دون أن يدلي المصدر بتفاصيل أخرى.
 
وكانت نصرت حسن المتحدثة باسم لجنة التحقيق الدولية قالت أمس إن اللجنة طلبت استجواب الرئيس بشار الأسد ووزير الخارجية فاروق الشرع ونائب الرئيس السابق عبد الحليم خدام في أسرع وقت.
 
يأتي ذلك بعد ثلاثة أيام من انشقاق خدام عن النظام وإدلائه في باريس بتصريحات اتهم فيها الأسد بتوجيه تهديدات للحريري مرارا قبل اغتياله في بيروت في 14 فبراير/شباط عام 2005.
 
وذكرت صحيفة "الحياة" اللندنية اليوم أن رئيس لجنة التحقيق الدولية المنتهية ولايته القاضي الألماني ديتليف ميليس، أرسل إلى دمشق "قائمة بأسماء مسؤولين سوريين طلب لقاءهم في فيينا, وأن هذه القائمة تضمنت اسم الشرع ومسؤولين حاليين وسابقين".
 
وأشارت الحياة إلى أنه لم يعرف ما إن كان ميليس حدد مهلة أسبوع لحصول الاستجواب, أي قبل انتقال رئاسة اللجنة إلى القاضي البلجيكي سيرج براميرتس في العاشر من الشهر الحالي. واستبق مسؤولون في دمشق تأكيد تلقي الطلب بالإشارة إلى أن سوريا لن تستجيب لمثل هذا الطلب.

في سياق متصل اتهم رئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري نائب الرئيس  السابق عبد الحليم خدام بأنه "خان الوطن وخدم القوى الأجنبية". واتهمه بأنه كان مناوئا لمسيرة الإصلاح والديمقراطية، وذلك خلال جلسة الحكومة اليوم.
 
في تطور متصل تلقت صحيفة السفير اللبنانية بيانا من عبد الحليم خدام نفى فيه بشدة ما نشرته صحف أمس نقلا عن صحف إسرائيلية، من أن منزله كان يعج بعملاء الاستخبارات الأميركية والفرنسية والسعودية والإسرائيلية، وأن موقفه الأخير نابع من الحقد والانتقام.
 
جهود مصرية-سعودية
تنسيق مصري-سعودي بشأن الأزمة السورية (الفرنسية-أرشيف)
في ظل التطورات المتلاحقة على الساحة السورية بحث الرئيس المصري حسني مبارك والملك عبد الله بن عبد العزيز في مدينة جدة الملف السوري.
 
ولم تتسرب معلومات عن المحادثات التي استمرت ساعتين، إلا أنه سبق أن أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن الزعيمين سينسقان مواقف بلديهما من الوضع السوري، بعد طلب لجنة التحقيق الدولي في اغتيال الحريري الاستماع إلى شهادة الرئيس الأسد بالقضية.
 
كما ذكرت تلك المصادر أن الملك عبد الله ومبارك سيبحثان سبل الضغط على دمشق كي تتعاون بشكل كامل مع الأمم المتحدة.
المصدر : الجزيرة + وكالات