الضغوط تزايدت على سوريا في الآونة الأخيرة (الفرنسية-أرشيف)

دخلت سوريا في مواجهة جديدة مع لجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري, بعد طلب اللجنة الاستماع للرئيس بشار الأسد ووزير الخارجية فاروق الشرع.

وأكد مسؤول سوري بارز أن الرئيس الأسد لن يستجيب لطلب لجنة التحقيق باللقاء معه. وقال أحمد الحاج علي المسؤول في حزب البعث السوري الحاكم ومستشار وزارة الإعلام السورية، إنه "لن تكون هناك إمكانية لتحقيق مثل هذا الطلب، الذي يدل على نية مسبقة وعلى استجابة سريعة لمفاصل وفقرات التوجه العام للقوى المعادية لسوريا".

وفي هذا السياق أكد عضو مجلس الشعب السوري فيصل كلثوم أن بلاده "لن توافق البتة على لقاء لجنة التحقيق بالرئيس الأسد، لأن ذلك يتعارض مع الحصانة الرئاسية التي هي رمز الاستقلال والكرامة الوطنية، كما يخالف أحكام الدستور".

وفي المقابل أكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشعب السوري نمير غانم، استعداد دمشق الكامل للتعاون مع لجنة التحقيق الدولية، لكن بشرط ألا يشكل هذا التعاون بأي حال من الأحوال مساسا بسيادة سوريا، على حد تعبيره.

وشدد غانم في تصريحات للجزيرة على أن سوريا ستدرس طلبات اللجنة من الناحية القانونية، مؤكدا أن دمشق لم تتلق لغاية الآن أي طلبات من اللجنة للقاء الرئيس بشار الأسد أو أي مسؤولين آخرين.

تحركات وضغوط 
جاء ذلك في وقت تسعى فيه مصر والسعودية لتنسيق المواقف بشأن الوضع السوري، حيث وصل إلى السعودية الرئيس المصري حسني مبارك للاجتماع بالملك عبد الله بن عبد العزيز.

وقال مسؤول سعودي طلب عدم ذكر اسمه إن الزيارة ستناقش الموقف السوري في ظل المستجدات الدولية الراهنة من التعاون مع لجنة التحقيق، التي شكلها مجلس الأمن للتحقيق في مقتل الحريري.
 
وأشار المسؤول إلى أن القاهرة والرياض قامتا في وقت سابق بإقناع سوريا بالاستجابة لمطالب لجنة التحقيق التي رأسها في السابق القاضي الألماني ديتليف ميليس.

في غضون ذلك حثت الولايات المتحدة سوريا على الاستجابة لطلب لجنة التحقيق الدولية بلقاء الرئيس الأسد ووزير الخارجية فاروق الشرع.

خدام كان أحد أركان النظام السوري حتى وقت قريب (رويترز-أرشيف)
وقال المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون إن بلاده تدعم بكل قوة اللجنة الدولية، وتتوقع من دمشق التعاون الكامل وغير المشروط بما يتلاءم مع قرار مجلس الأمن الدولي.

قضية خدام
وفي تطور آخر طلب رئيس مجلس الشعب السوري محمود الأبرش من وزير العدل السوري محمد الغفري، محاكمة عبد الحليم خدام النائب السابق للرئيس السوري بتهمة "الخيانة العظمى" و"المساس بأمن الدولة".

وقد صوّت مجلس الشعب السوري بالإجماع السبت على مذكرة تطالب بإحالة خدام إلى المحاكمة بتهمة "الخيانة العظمى"، بعد أن اتهم النظام السوري بتوجيه "تهديدات قاسية" لرئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، قبل أشهر من اغتياله.

وكان خدام قدّم في مقابلة صحفية "قنابل معلوماتية" اتهم فيه بشار الأسد بتوجيه تهديدات لرفيق الحريري، خلال اجتماع الرجلين لمناقشة مسألة التمديد لولاية رئاسية جديدة للرئيس اللبناني إميل لحود المقرب من النظام السوري.

المصدر : وكالات